تحديث: في 20 مايو/أيار، أيدت محكمة الاستئناف في تونس حكما لصالح جمعية "شمس" التي تدافع عن حقوق مجتمع الميم، وخلُصت إلى أن الحكومة لم يكن لديها أساس لإقفال الجمعية.

(تونس) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية الجنسية والعبورالجنسي والجندري، إن على تونس مُراجعة قوانينها وممارساتها بما يضمن الاعتراف بحقوق المثليين/ات، ومزدوجي/ات التوجه الجنس، ومتغيري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم)، وحمايتها.

انضمت هيومن رايتس ووتش اليوم إلى "الائتلاف المدني من أجل الحريات الفردية" في تونس لإصدار بيان يدعو الحكومة إلى إلغاء تجريم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي، وإنهاء الفحوص الشرجية القسرية، والاعتراف بمتغيري/ات النوع الاجتماعي (العابرون/ت جنسيا وجندرياً)، والتوقف عن مضايقة منظمات مجتمع الميم.

قالت نيلا غوشال، باحثة أولى في برنامج حقوق مجتمع الميم في هيومن رايتس ووتش: "اتخذت تونس خطوات خطابية نحو إنهاء التمييز المنهجي ضد مجتمع الميم، من خلال الموافقة على إنهاء الفحوصات الشرجية القسرية وإنشاء لجنة رئاسية دعت إلى إلغاء تجريم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي. لكن الاعتقالات والفحوص الشرجية القسرية مُستمرة، بينما تحاول الدولة إسكات إحدى الجمعيات التي تُدين جهارا هذه الممارسات".

اتخذت الحكومة التونسية خطوات لسحب التسجيل القانوني من جمعية "شمس" التونسية، الرائدة في مجال الدفاع عن حقوق مجتمع الميم، بدعوى أن عملها من أجل حقوق الأقليات الجنسية يتعارض مع "القيم الإسلامية للمجتمع التونسي" والقوانين التي تجرم الممارسات المثلية. من المُتوقع أن تُصدر محكمة الاستئناف حكمها في القضية يوم 20 مايو/أيار.

يُعاقب الفصل 230 من المجلة الجزائية العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. كما يُعاقب القانون التونسي أي ممارسة تعتبرها السلطات مُتعارضة مع "الأخلاق الحميدة" و"تخدش الحياء". أشارالائتلاف إلى أن الشرطة كثيرا ما تعتقل الأشخاص فقط على أساس التعبير الجندري غير المعياري.

بينما التزمت السلطات التونسية، في 2017، بإنهاء الفحوص الشرجية كدليل في مقاضاة المثلية الجنسية، تواصل المحاكم الأمر بإجراء هذه الفحوص، التي لا أساس علمي لها وتمت إدانتها باعتبارها تعذيبا من قبل خبراء دوليين.

قالالائتلاف إن الجرائم ضد الأشخاص الذين يُعتقد أنهم مثليون أو متحولون جنسيا تتواصل في جو من الإفلات من العقاب. يحرم التمييز دون رادع أفراد مجتمع الميم من التمتع بحقوقهم الأساسية في الصحة، والتعليم، والعمل، واللجوء إلى الإجراءات القانونية ضد المعتدين.

أصدرالائتلاف سلسلة من التوصيات للحكومة التونسية. ودعا البرلمان إلى اعتماد مقترح مشروع مجلة الحقوق والحريات الفردية، الذي تقدمت به مجموعة من البرلمانيين في أكتوبر/تشرين الأول 2018. من شأن هذه المجلة أن تنص على إلغاء تجريم الممارسات المثلية، وإجراءات تحترم الحقوق وتُمكن الأشخاصالعابرون/ت جنسيا وجندرياً من تغيير الإشارة إلى جنسهم في الوثائق القانونية.

كما دعا القضاة إلى منع استخدام الفحوص الشرجية، والأطباء إلى رفض إجراء هذه الفحوص.