أعلام إيرانية في ساحة في طهران، 10 فبراير/شباط 2012.

© 2012 رويترز

أكاديميان على صلة بجامعات أستراليّة  كانا من بين المعتقلين أو الذين طُلِب منهم الذهاب إلى مراكز للشرطة للخضوع للاستجواب في إيران خلال حملة القمع المستمرة منذ أسابيع،. تزعم السلطات الإيرانية أن المعتقلين استخدموا مشاريع علمية كغطاء لـ "اختراق" إيران، وخلق عقبات أمام خطط البلاد لزيادة معدل المواليد. هذا الاتهام هو استخدام آخر من قبل السلطات الإيرانية لكلمة "اختراق" ذات التعريف الفضفاض، وهي كلمة استخدمتها السلطات مرارا لتبرير احتجاز الأكاديميين والاختصاصيين البيئيين.

أكّد "مركز حقوق الإنسان في إيران" في 4 ديسمبر/كانون الأول اعتقال ميمنت حسيني تشاوشي، واستدعاء محمد جلال عباسي إلى مركز شرطة للاستجواب. ألمحت "وكالة فارس للأنباء" المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الإيرانية، إلى الخبر خلال الأسبوع الماضي، عندما ذكرت أن السلطات اعتقلت واستدعت عددا من "المخترِقين في مجال تحديد النسل"، بمن فيهم مواطن ثنائي الجنسية. لدى كل من عباسي وحسيني تشاوشي منشورات بارزة تبحث في تنظيم الأسرة في إيران. لم تتمكن حسيني تشاوشي من التواصل مع محامٍ منذ احتجازها، حسب "وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية".

كانت سياسة تنظيم الأسرة في إيران، التي نُفذت في التسعينيات بهدف تخفيض متوسط ​​عدد الأطفال لكل أسرة إلى 3، إحدى أكثر السياسات نجاحا في المنطقة. لكن في عام 2014، عكست البلاد مسارها وأصدر "آية الله خامنئي" مرسوما يقيّد البرامج العامة لتنظيم الأسرة.

يبدو أن تنظيم الأسرة هو أحدث مجال تقوم السلطات بتضييق الخناق عليه بتهمة "الاختراق" ذات التعريف المبهم.

تصاعد استهداف المواطنين الأجانب وثنائيي الجنسية منذ عام 2014. في أكتوبر/تشرين الأول 2015، نصح "آية الله خامنئي" بعدم التفاوض بشيء آخر غير الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، لأن ذلك قد يفتح الأبواب أمام "الاختراق الثقافي والاقتصادي والسياسي والأمني".

أصبح تعبير "اختراق" كلمة السر لوكالات الاستخبارات الإيرانية، في استهداف أعدائها المحليين الذين تزعم أنهم يشكلون "تهديدا" للأمن القومي. منذ ذلك الحين، اعتقلت منظمة استخبارات قوات "الحرس الثوري الإسلامي الإيراني" عشرات الرعايا الأجانب وثنائيي الجنسية ومواطنين إيرانيين، متهمة إياهم بأنهم جزء من شبكة "الاختراق" الغربية.

ينتمي المواطنون الأجانب وثنائيو الجنسية المحتجزون إلى مختلف مناحي الحياة، لكن القاسم المشترك في حالاتهم هو غياب شبه كامل للإجراءات القانونية. يشنّ المسؤولون حملات تشهير ضدهم، ويفتقرون إلى أدلة ملموسة على أي جريمة. على السلطات الإيرانية ضمان حقوق هؤلاء المعتقلين ومنحهم محاكمات عادلة لإنهاء هذا الظلم الخطير.