يوم الثلاثاء الماضي، قبل يومين من اليوم العالمي للمرأة، وبعد 4 سنوات تقريبا من هجمات داعش التي قتلت وأسرت آلاف الإيزيديين في سنجار شمال العراق، ذكرت تقارير اصدار الحكومة العراقية لقرار يقضي بدفع مليوني دينار عراقي (1700 دولار أمريكي) لكل إيزيدي مُحرّر من داعش.

هذه خطوة إيجابية للمجتمع الإيزيدي. سُتصرف الأموال، لكن النساء والفتيات الإيزيديات بحاجة إلى دعم أكبر لإعادة بناء حياتهن. كما لا تشمل التعويضات مئات الآلاف من ضحايا داعش الآخرين. يسمح قانون 2009 لضحايا "الإرهاب والأخطاء العسكرية" بالحصول على تعويضات، لكن قال لي مسؤولون مكلفون بدراسة المطالب إن لديهم عشرات الآلاف من القضايا المتراكمة من دون ما يكفي من الموظفين والمفتشين أو حتى التمويل لتلبية الطلب.

يمثل المال جانبا واحدا فقط من الدعم الذي يحتاجه ضحايا داعش. على السلطات النظر في برنامج يراعي الفروق بين الجنسين بمشاركة الناجين لفهم احتياجاتهم. يجب أن يتضمن البرنامج أشياء أخرى مثل المساعدة الطبية والرعاية الصحية النفسية ومبادرات تعطي الناجيات وسائل لكسب قوتهن. أخبرتني عدة نساء وفتيات إيزيديات بأنهن يردن وظائف ليتمكن من إعالة أسرهن. كما يحتاج الضحايا للحرية والعادلة. على العراق إنشاء آلية كشف حقائق وطنية لتقصي الحقائق والعمل على تحقيق العدالة.

شابت محاكمات المشتبه في انتمائهم إلى داعش حتى الآن أخطاء كثيرة. لم يتمكن ضحايا إساءات داعش، كالإيزيديين، من المشاركة في إجراءات المحكمة. كما توجد انتهاكات كثيرة للإجراءات القانونية الواجبة تتمثل في الاتهامات الفضفاضة بالانتماء إلى داعش. ربما بسبب هذه الإخفاقات، أُعلن عن انشاء "هيئة قضائية مكلفة بالجرائم ضد الإيزيديين" في يونيو/حزيران 2017 للتحقيق في جرائم داعش ضدهم. لكن تقول منظمات إيزيديّة تدعم الأسرى السابقين إنها لم تسمع أبداً بأن الهيئة مارست مهامها.

من الجيد دعم العراق للإيزيديين الذين عانوا بشكل رهيب في ظل داعش، ولكن بعد سنوات من الانتهاكات التي مزقت المجتمع العراقي، لا يزال هناك الكثير للقيام به.