تهدد السلطات الإيرانية بفرض قيود جديدة على غير المسلمين الذين يسعون إلى الترشح للانتخابات المحلية في الشهر المقبل.

نساء يُدلين بأصواتهن في مركز اقتراع في مدينة قم، 120 كم (75 ميلا) جنوب طهران، ديسمبر/كانون الأول 2016.

قبل أسبوع واحد من موافقة البرلمان على قائمة المترشحين، أعلن آية الله أحمد جنتي، رئيس "مجلس صيانة الدستور"،  في رسالة نشرها هذا الأسبوع، أن ترشح غير المسلمين في المناطق ذات الأغلبية الشيعية خلال انتخابات مجالس المدن والقرى مناف للشريعة الإسلامية. ستجرى هذه الانتخابات بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في 19 مايو/أيار المقبل.

تعاني الأقليات الدينية، لا سيما أتباع الطائفة البهائية، الذين لا يعترف بهم الدستور الإيراني، من تمييز خطير. حتى الأقليات الدينية المعترف بها في الدستور لا يمكنها الترشح للرئاسة، ومشاركتها في البرلمان محدودة. لكن القانون الخاص بمجالس المدن والقرى واضح، فالمادة 26 من قانون انتخابات المجالس لعام 1996 تسمح للمترشحين من الأقليات الدينية المعترف بها بالترشح لانتخابات المدن والقرى طالما أنهم "يؤمنون ويظهرون التزامهم بمبادئهم الدينية في الممارسة".

في عام 2013، ولأول مرة، انتُخب شخص من أتباع الزرادشتية لمجلس مدينة يزد لتمثيل سكان المدينة المتنوعين، مسلمين وغير مسلمين. دأب مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة مؤلفة من 12 فقيها دينيا مكلفين بمراقبة الانتخابات البرلمانية والرئاسية، منذ وقت طويل على إقصاء عدد كبير من المترشحين للمجالس تعسفا. ويسعى الآن إلى تعديل قانون انتخابات المجالس المعمول به منذ 20 عاما، من طرف واحد.

لكن البرلمان الإيراني هو المخول قانونا بالتدقيق في لائحة المترشحين لمجالس المدن والقرى - وليس مجلس صيانة الدستور - وحتى الآن، يبدو أن البرلمان متشبث بموقفه. وصف اسفنديار اختياري، عضو البرلمان الزرادشتي، اليوم رسالة المجلس بأنها "غير دستورية". وطلب رئيس البرلمان من البرلمانيين الذين يشرفون على عملية التدقيق أن يتصرفوا وفقا للقانون، وألا يغيروا الإجراء.

سيبدأ الاختبار الحقيقى للبرلمان الإيراني الأسبوع المقبل عندما يتم الإعلان عن قائمة المترشحين. بعد ذلك، سنعرف ما إذا كان هؤلاء النواب المنتخبون قد قاوموا الاختراقات الخطيرة لمجلس صيانة الدستور وتركوا المجال مفتوحا أمام ترشح مزيد من الإيرانيين من الديانات المختلفة لتمثيل مواطنيهم في المناصب السياسية.