مقدمة

ما زال العنف الأسري مشكلة كبيرة في العراق. توصل "مسح صحة الأسرة العراقية" (IFHS) للفترة 2006/7 لأن واحدة من كل 5 نساء عراقيات تتعرض للعنف الأسري البدني.[1] توصلت دراسة لوزارة التخطيط صدرت في 2012 لأن 36 بالمئة على الأقل من النساء المتزوجات أبلغن بالتعرض لشكل من أشكال الأذى النفسي من الأزواج، وتعرضت 23 بالمئة للإساءة اللفظية، و6 بالمئة للعنف البدني، و9 بالمئة للعنف الجنسي.[2]

في حين يحظر الدستور العراقي "كل أشكال العنف والتعسف في الأسرة"، فمنطقة كردستان العراق هي الوحيدة التي لها قانون حول العنف الأسري.[3] تدعو كلّ من الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضدّ المرأة في العراق" (2013-2017) و"الاستراتيجية الوطنية للنهوض بواقع المرأة"، التي تم تبنيها في 2014، إلى سنّ تشريعات خاصة بالعنف ضدّ النساء.

يُعد تفعيل وإنفاذ قانون وطني لمكافحة العنف الأسري يستوفي المعايير الدولية خطوة لا غنى عنها لمنع هذه الانتهاكات والتعامل معها. تعتبر "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" ("سيداو") التي صدق عليها العراق في 1986، أن العنف ضد النساء هو من أشكال التمييز القائم على الجنس. وطالبت "لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" الدول الأطراف بإصدار تشريعات لمكافحة العنف ضد النساء.

التوصيات الواردة أدناه والمتعلقة بتعديل مشروع قانون مناهضة العنف الأسري تستند إلى المعايير الدولية وأفضل الممارسات، مثل "دليل التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة" الصادر عن "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" ("دليل الأمم المتحدة" في ما يلي) الذي ينص على عناصر أساسية في تشريعات العنف ضد المرأة، ويشمل العنف الأسري.[4]

يركّز تعليقنا على العناصر الآتية:

  • التعريفات والتجريم
  • تقديم الصلح على الحماية والعدالة
  • دور هيئات إنفاذ القانون
  • دور القضاء
  • قرارات الحماية
  • خدمات أخرى للناجيات، بما فيها دور الإيواء
  • التدابير الوقائية

التعريفات والتجريم

يعرّف مشروع القانون، كما تم تعديله في 2016، العنف الأسري في المادة 1 بصفته: "كل فعل أو امتناع عن فعل أو التهديد بهما يرتكب داخل الأسرة، ويترتب عليه ضرر مادي أو معنوي". يوصي دليل الأمم المتحدة بأن تشمل التعريفات القانونية للعنف الأسري عناصر العنف الجسدي والجنسي والنفسي والاقتصادي.[5] نوصي أيضا بأن تشمل تعريفات العنف النفسي والاقتصادي "السيطرة بالإكراه" كعنصر أساسي من عناصر أعمال العنف هذه.[6] السيطرة بالإكراه "تشمل جملة من الأعمال المصممة لجعل الضحية خاضعة و/أو معتمدة على الغير عن طريق عزلها عن مصادر الدعم واستغلال مواردها وقدراتها للكسب الشخصي، وحرمانها من السبل المطلوبة للاستقلال والمقاومة والهروب وتنظيم سلوكها اليومي".[7]

العنف النفسي، كمكوّن من مكونات العنف الأسري، يجب أن يُعرّف إذا بشكل أدق، على ضوء توصية "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة"، بحيث يشمل تعريف العنف النفسي "نزوع نحو السيطرة، أو سلوك ينطوي على إكراه أو تهديد، أو تصرف متعمد له تأثير خطير على السلامة الشخصية، يقوم على الإكراه أو التهديد".[8] العنف الاقتصادي يجب تعريفه أيضا استرشادا بدليل الأمم المتحدة، ويشمل توجيهات "إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية" بالأمم المتحدة حول المسوح الإحصائية الخاصة بالعنف ضد المرأة.[9] يجب أن يوضح القانون أن العنف الاقتصادي يشمل سيطرة شخص على شريك حياتي له أو إكراهه أو نزوعه لسلوك تهديدي تجاهه أو انتهاج سلوك – عن قصد – يهدف إلى منع الشريك المذكور من تحصيل موارد مالية أو ممتلكات أو سلع، مع الإخفاق المتعمد في الاضطلاع بالمسؤوليات الاقتصادية مثل الإنفاق والدعم المالي للأسرة، وإعاقة تحصيل العمل أو التعليم، والحرمان من المشاركة في صناعة القرار الاقتصادي للأسرة.[10]

يوصي دليل الأمم المتحدة أيضا بضرورة أن تنص القوانين صراحة على أن الاعتداء الجنسي في إطار علاقة (يُشار إليه غالبا بمسمى "الاغتصاب الزوجي") يُعد من أشكال العنف الأسري، أو أن ينص التعريف على أن "الزواج أو أي علاقة أخرى لا يشكل دفاعا في مواجهة الاتهام بارتكاب الاعتداء الجنسي في إطار [هذا] التشريع".[11]

في مشروع القانون، كما تم تعديله في 2016، تعرّف المادة 1 العنف الأسري بصفته في نطاق الأسرة، ثم تعرف الأسرة بصفتها: "مجموعة أشخاص طبيعيين تربطهم رابطة الزوجية والقرابة إلى الدرجة الرابعة، اضافة إلى المشمولين بأحكام الوصاية أو الضم أو القيمومة". هذا التعريف للعنف الأسري لا يشمل من هم على علاقة بدون زواج، ويستبعد أيضا من هم في علاقات رسمية كالطلاق والانفصال. يوصي دليل الأمم المتحدة بأن تنطبق قوانين العنف الأسري على "الأفراد الذين تربطهم علاقة حميمية أو كانت تربطهم علاقة حميمية، ومنها العلاقات الزوجية وغير الزوجية وعلاقات المثليين الجنسيين وعلاقات غير المتعاشرين؛ والأفراد ذوي العلاقات الأسرية مع بعضهم البعض؛ والأفراد في الأسرة المعيشية نفسها".[12] أضافت الجزائر، على سبيل المثال، "الأزواج السابقين" عندما جرّمت بعض أشكال العنف الأسري، مثل الاعتداء والعنف النفسي".[13] عدم إشارة نص القانون إلى أشكال علاقات التعايش الأخرى تعني عدم حمايته لكافة ضحايا العنف الأسري.

كما أن المادة 1 تشير إلى "جريمة" العنف الأسري، ولكنها لا تنص على عقوبات محددة لهذه الجريمة. تنص المادة 20 من مشروع القانون على عقوبات لمخالفة قرارات الحماية، وتحدد المادة 22 الظروف المشددة للعقوبات المنصوص عليها في القانون، ولكنها لا تحدد ما هي. مشروع القانون لا ينص على عقوبات لجريمة/جرائم العنف الأسري، ولا على عقوبات إضافية تخص الظروف المشددة للعقوبات.

كما أن المادة 41 (1) من قانون العقوبات تنص على "تأديب الزوج لزوجته، وتأديب الآباء والمعلمين ومن في حكمهم الأولاد القصر في حدود ما هو مقرر شرعا أو قانونا أو عرفا"، وأن هذه الأعمال حق قانوني، ومن ثم لا تعد جريمة. إضافة إلى ذلك، ينص قانون العقوبات على أحكام مخففة لأعمال عنف من بينها القتل بناء على ما يوصف بـ "بواعث شريفة"، أو إذا فاجأ المرء زوجته أو إحدى قريباته في حالة تلبس بالزنا/علاقة جنسية خارج نطاق الزواج.[14] يسمح قانون العقوبات أيضا بإفلات مرتكبي الاغتصاب والاعتداء الجنسي من المحاكمة أو يرفع عنهم العقوبة في حال الزواج من الضحية.[15]

لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (لجنة سيداو) المسؤولة عن تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) دعت العراق في ملاحظاتها الختامية في عام 2014 إلى "أن [يـ]راجع مشروع قانون العنف العائلي بما يكفل فرض عقوبات على من يمارسون العنف ضد المرأة، وأن توائم قانون العقوبات وقانون أصول المحاكمات الجزائية تبعا لذلك".[16]

يوصي دليل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أيضا بأن تحدد القوانين العوامل التي يأخذها القضاة في الاعتبار، وتشمل العوامل المؤدية لتشديد العقوبات ومنها العود للجريمة واحتياجات التأهيل، وهي عوامل يصمت إزاءها نص المشروع الحالي.[17]

إضافة إلى ذلك، يعتمد مشروع القانون صياغة محايدة فيما يخص ضمائر المذكر والمؤنث، فهذه الصياغة لا تقر بحقيقة أن النساء – في العراق وعلى مستوى العالم – متضررات بشكل غير متناسب من العنف الأسري.[18] يوصي دليل الأمم المتحدة بأن يقر المشرع بأن "العنف ضد المرأة شكل من أشكال التمييز".[19] كما يوصي الدليل بأن يكون التشريع مراعيا للاعتبارات الجنسانية التي تتطلب الإقرار بـ "تفاوتات بين النساء والرجال، وبوجود حاجات محددة تخص النساء والرجال".[20]

نوصي بتعديل المادة 1 من مشروع القانون على الوجه التالي:

  • تعريف العنف الأسري بما يشمل العنف البدني والجنسي والنفسي والاقتصادي.
  • توسيع تعريف العنف النفسي بصفته "نزوع نحو السيطرة، أو سلوك ينطوي على إكراه أو تهديد، أو تصرف متعمد له تأثير خطير على السلامة الشخصية، يقوم على الإكراه أو التهديد".
  • توسيع تعريف العنف الاقتصادي بحيث يشمل سيطرة شخص على شريك حياتي له أو إكراهه أو نزوعه لسلوك تهديدي تجاهه أو انتهاج سلوك – عن قصد – يهدف إلى منع الشريك المذكور من تحصيل موارد مالية أو ممتلكات أو سلع، مع الإخفاق المتعمد في الاضطلاع بالمسؤوليات الاقتصادية مثل الإنفاق والدعم المالي للأسرة، وإعاقة تحصيل العمل أو التعليم، والحرمان من المشاركة في صناعة القرار الاقتصادي للأسرة.
  • توسيع مجال العنف الأسري ليشمل الأفراد الذين هم في علاقة حميمة أو كانوا في علاقة حميمة، بما يشمل علاقات غير المتزوجين (مثل المخطوبين والمطلقين والمتعاشرين) وعلاقات المثلية وغير المتعاشرين (مثل المتزوجين المنفصلين).
  • إما النص صراحة على أن العنف الجنسي ضد شريك حميم يعتبر من أشكال العنف الأسري، أو النص على أن "الزواج أو أي علاقة أخرى لا يشكل دفاعا في مواجهة الاتهام بارتكاب الاعتداء الجنسي في إطار هذا القانون".
  • فرض عقوبات على جريمة/جرائم العنف الأسري، وضمان اتساق تعريفها مع قانون العقوبات، بما يشمل عن طريق إلغاء المادة 41 (1) التي تسمح بممارسة العنف الأسري، وإلغاء أحكام قانون العقوبات السامحة بتخفيف العقوبات على الجناة في جرائم الشرف، وعدم الأخذ بالدفاع حال ارتكاب جرائم عنف أسري بناء على تلبس الزوجة أو احدى القريبات بارتكاب الزنا/علاقة جنسية خارج نطاق الزواج، وإلغاء البنود التي تسمح بإفلات مرتكبي الاعتداءات الجنسية والاغتصاب من المحاكمة أو رفع العقوبات المسلطة عليهم في حال الزواج بالضحية.
  • الإقرار بأن العنف الأسري يضر بالنساء بشكل غير متناسب، وأن العنف ضد النساء شكل من أشكال التمييز.

 

تقديم الصلح على الحماية والعدالة

مشروع القانون يعلي أولوية الصلح على حماية ضحايا الانتهاكات وإنصافهن. من أهداف مشروع القانون "السعي لتحقيق الصلح الأسري حماية للأسرة وسلامة المجتمع".[21] تنص المادة 19 من مشروع القانون على أن يحيل القاضي أطراف الشكوى إلى "دائرة البحث الاجتماعي" للمصالحة، وإن فشل ذلك، تتخذ المحكمة الإجراءات القانونية اللازمة. كما تنص على أن تتوقف التتبعات القانونية ضدّ الجاني في حال تمت المصالحة.

هذا النهج في التعامل لا يكفل الحماية الكافية لضحايا العنف، أو العقاب للجناة، ولا يضمن توفر الانتصاف المناسب. يُعد العنف الأسري في العراق شأنا خاصا، لا سيما مع اعتبار القانون العراقي أن للأزواج حق تأديب الزوجات، والآباء أطفالهم، مع خضوع النساء عادة لضغوط اجتماعية واقتصادية هائلة تدفعهن نحو إعلاء أولوية تماسك الأسرة، على حساب حمايتهن من العنف. لا تتمتع الضحايا عادة بقوة تفاوض، ما ينتج عنه عدم استفادتهن من إجراءات الصلح.

يدعو دليل الأمم المتحدة إلى حظر الصلح في جميع حالات العنف ضد المرأة، وفي جميع مراحل المداولات القانونية والقضائية. ينص على أنه عندما تُعرض الوساطة والصلح كبديل، فهي "تزيل قضايا من التدقيق القضائي، وتفترض أن للطرفين قوة تفاوض متكافئة، وتعكس افتراضا بأن الطرفين مسؤولان بالقدر نفسه".[22]

نوصي بتعديل مشروع القانون على الوجه التالي:

  • إزالة كل إشارة إلى "الصلح" كهدف من أهداف القانون وكآليات مُتاحة للناجيات من العنف الأسري (المواد 2، 3(2)، 7(7) (ألغيت)، 17(5)، 19).

 

دور هيئات إنفاذ القانون

يوصي دليل الأمم المتحدة بأن تنص قوانين العنف الأسري على واجبات محددة للشرطة والادعاء والهيئات الرسمية الأخرى التي تلعب دورا في إنفاذ القانون أو التحقيق في حالات العنف ضد المرأة.[23] قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول "الصيغة المحدثة للاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية" (في ما يلي "الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية") يدعو الدول الأطراف إلى ضمان "تمكين الشرطة والمدعين العامين وغيرهم من موظفي العدالة الجنائية من التصدي بسرعة لحالات العنف ضد المرأة". كما يدعو القرار إلى تمتع الشرطة وغيرها من الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون "بعد الحصول على إذن قضائي حيثما تقتضيه القوانين الوطنية، بالصلاحيات الكافية لدخول المباني وتنفيذ عمليات الاعتقال في حالات العنف ضد المرأة واتخاذ تدابير فورية لضمان سلامة الضحايا".[24]

لكن مشروع القانون لا يشير إلى الشرطة أو هو حدد واجبات محددة مترتبة على الشرطة للتعامل مع حالات العنف ضد النساء، باستثناء "دائرة الحماية من العنف الأسري" (الموجودة في عدة مراكز شرطة). هذا حذف خطير لأن بإمكان الشرطة أن تلعب دورا هاما في التصدي للعنف الأسري، ويمكنها أن تساعد في تحديد ما إذا كانت الضحية قادرة على السعي للانتصاف في نظام القضاء أم لا.

يدعو دليل الأمم المتحدة لأن تشمل واجبات الشرطة تسجيل شكاوى العنف الأسري ومقابلة الأطراف والشهود، وتعبئة ورفع تقرير رسمي بالشكوى.[25]

تنص المادة 9 من مشروع القانون على أن لضحية العنف الأسري التقدم بشكوى إلى قضاة تحقيق العنف الأسري أو الادعاء العام أو قضاة التحقيق أو دائرة الحماية من العنف الأسري. لكن يجب أن يشمل القانون أيضا الشرطة العامة كسلطة إضافية، بما يسمح للناجيات بالشكوى في المناطق التي ليس فيها السلطات اللازمة الأخرى.

يجب أن يضم مشروع القانون أيضا واجبات مترتبة على الشرطة مثل الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، بما يشمل مطالبة الشرطة بتسجيل شكاوى العنف الأسري وتعبئة ورفع تقارير رسمية بالشكاوى، وإرسال التقارير إلى قضاة التحقيق، وأن تقابل الشرطة الأطراف والشهود بعد إخطار قاضي التحقيق أو الادعاء، أو بناء على أوامر من قاضي التحقيق.[26]

يدعو دليل الأمم المتحدة أيضا لأن تشمل الواجبات المترتبة على الشرطة إجراء تقييم للمخاطر وتعريف الناجية بحقوقها والترتيب لوسيلة نقل للناجية/الشاكية ولأطفالها ولمن في كفالتها أو إذا كان هذا ضروريا أو مطلوبا، وتوفير تدابير حماية أخرى.[27] يوصي مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بإجراءات مماثلة، ويطالب السلطات بمنع الشرطة من الوساطة غير الرسمية في هذا النوع من القضايا.[28]

بالنسبة للمدعين العامين، فإن الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية الخاصة بالجمعية العامة تدعو الدول الأطراف إلى ضمان أن "تحمل الشرطة وسلطات النيابة العامة المسؤولية في المقام الأول عن بدء التحقيقات والمحاكمات، ولا تلقي بها على عاتق النساء اللواتي يتعرضن للعنف، بغض النظر عن درجة العنف الذي يتعرضن له أو شكله".[29] يوصي دليل الأمم المتحدة أيضا بأن تعلن قوانين العنف الأسري بوضوح أن المسؤولية عن الملاحقة القضائية تقع على عاتق سلطات الادعاء العام، وليس على الناجيات من العنف. يوصي بأن يفرض القانون معايير دنيا بما يجب على المدعين العامين تعريف الناجيات به، بما يشمل توضيح السبب وراء إسقاط القضية إذا أُسقطت.[30]

يوصي دليل الأمم المتحدة أن تتبنى الحكومات سياسات "مؤيدة للتوقيف" و"مؤيدة للمحاكمة" حيثما يوجد سبب كاف يحمل على الاعتقاد بأن جريمة العنف الأسري قد وقعت. أوضح مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن السياسات "المؤيدة للتوقيف" تشجع الضباط كثيرا على التوقيف في قضايا العنف الأسري مع ترك التقدير لهم في الوقت نفسه. عند عدم اتباع هذه السياسات، يجب تقديم تقارير مكتوبة حول الأسباب.[31] بموجب السياسات "المؤيدة للمحاكمة"، إذا كان هناك سبب يُرجح الاعتقاد بوقوع جريمة، تصبح المحاكمة مُرجحة، لكن ليست إلزامية.[32]

يُعد تعيين قضاة تحقيق متخصصين في العنف الأسري – حسب نص مشروع القانون – خطوة إيجابية، إذ يساعد هذا على تراكم الخبرة في هذا المجال ويزيد من فعالية التصدي للعنف الأسري. تعمل دائرة حماية الأسرة (التي تشمل حاليا وحدات حماية الأسرة) كوحدة شرطة متخصصة ولكن لا توجد وحدات ادعاء متخصصة لبناء الخبرة كما يدعو إلى ذلك دليل الأمم المتحدة.[33] لكن مكتب حقوق الإنسان التابع لـ "بعثة الأمم المتحدة لمساعدة للعراق" أفاد أن العقبة أمام "وحدات حماية الأسرة هي عدم توفر المقرات المناسبة والكادر النسائي المؤهل للعمل بها".[34] على السلطات النظر أيضا في أمر تشكيل وحدات ادعاء متخصصة. يحذر دليل الأمم المتحدة من أن التبعات غير المقصودة لإنشاء وحدات شرطة وادعاء متخصصة قد تشمل تهميش قضايا المرأة، ومن ثم يطالب بتجهيز هذه الوحدات بالقدر الكافي من التمويل والتدريب المتخصص لموظفيها.[35]

تدعو الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية الخاصة بالجمعية العامة الدول الأعضاء إلى "منح ضحايا العنف، حيثما أمكن، حق التحدث إلى موظفة، سواء كانت من الشرطة أو من أي من أجهزة العدالة الجنائية الأخرى".[36] كما يدعو دليل الأمم المتحدة الدول إلى إمداد الشاكيات/الناجيات بـ "خيار الاتصال بضابطات الشرطة أو عضوات من الادعاء العام".[37] قد تشعر النساء والفتيات بالحرج من الحديث إلى مسؤولين ذكور أو عند الحديث معهم حول العنف الجنسي أو غيرها من التفاصيل الحميمية.

أخيرا، يدعو دليل الأمم المتحدة لأن تُلزم التشريعات بـ "تدريب الموظفين العموميين وبناء قدراتهم دوريا ومؤسسيا بما يراعي الاعتبارات الجنسانية في مجال العنف ضد المرأة"، ويشمل الموظفون العموميون الشرطة والمدعين العامين والقضاة.[38] يمكن إضافة هذا إلى مهام اللجنة العليا لمناهضة العنف الأسري.

نوصي بتعديل مشروع القانون على الوجه التالي:

  • ضمّ قضاة التحقيق والشرطة إلى قائمة السلطات، في المادة 9(1)، التي يمكن أن تلجأ إليها الناجيات من العنف الأسري لتقديم شكوى.
  • فرض واجبات محددة بمقتضى المادة 9 على الشرطة (عناصر الشرطة العامة ووحدات حماية الأسرة)، ويشمل هذا ذِكر الواجبات المفروضة على الشرطة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، مثل تسجيل شكاوى العنف الأسري، وتعبئة ورفع تقارير رسمية، ومقابلة الأطراف والشهود بحسب القواعد المنصوص عليها في أصول المحاكمات الجنائية. كما يجب أن ينص مشروع القانون على واجبات إضافية مترتبة على الشرطة، تشمل إجراء تقييم بالمخاطر وإعلام الشاكية بحقوقها والترتيب للنقل للعلاج الطبي وتقديم تدابير حماية أخرى. في حال كانت الضحية أو الناجية مصابة بإعاقة، فلابد من توفير التسهيلات المعقولة عند تسجيل الشكوى، التي قد تشمل الحق في تسجيل الشهادة مع الشرطة في حرم بيتها الآمن، أو في مكان من اختيارها، أو الحق في تحصيل المساعدة من "مُعلم خاص" أو مترجم لدى تسجيل الشكوى.
  • توجيه الوزارات المعنية إلى اعتماد سياسات "مؤيدة للتوقيف" و"مؤيدة للمحاكمة" بموجب المادة 9، في الحالات حيث يوجد سبب كاف يحمل للاعتقاد بوقوع جريمة، على ضوء دليل الأمم المتحدة.
  • أن توضح المادة 9 أن مسؤولية الملاحقة القضائية في العنف الأسري تقع على عاتق سلطات الادعاء وليس على الناجيات، ووضع معايير دنيا بما يتعين على المدعين العامين تعريف الناجيات به.
  • استحداث برامج تدريبية منتظمة – تحت المادة 5 (8) - حول مكافحة العنف الأسري بشكل يراعي الاعتبارات الجنسانية، لصالح الشرطة والادعاء العام والقضاء، بالتنسيق مع الوزارات المعنية ومنظمات المجتمع المدني.
  • المطالبة بالتمويل والتدريب المتخصص لشرطة وحدات حماية الأسرة وقضاة التحقيق المعنيين بالعنف الأسري، ضمن أحكام المادة 5.
  • المطالبة بتوفير ضابطات شرطة ومدعيات عامات حين تفضل الضحية الاتصال بهن، ضمن أحكام المادة 9.

دور القضاء

لا يشير مشروع القانون إلى أنواع الأدلة التي يمكن قبولها في قضايا العنف الأسري. مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يوصي بأن تعد الدول أدلة توجيهية حول الأدلة واجبة القبول في المحكمة في قضايا العنف الأسري. قد تشمل أدلة طبية/طب شرعي، وأقوال الضحايا، وأدلة فوتوغرافية، وشهادات خبراء، وأدلة مادية مثل الملابس الممزقة أو الممتلكات المُتلفة، وسجلات الهواتف الخلوية، وسجلات مكالمات الطوارئ، وغيرها من الاتصالات.[39]

كما ينص دليل الأمم المتحدة على "عدم اشتراط وجود أدلة طبية وأدلة طبية شرعية لإدانة الجاني"، مع إمكانية استناد الملاحقة القضائية وإدانة الجاني "بالاعتماد حصرا على شهادة الشاكية/الناجية".[40] هذا مهم لأن هذه الاعتداءات تنزع للحدوث في البيوت وراء أبواب مغلقة، حيث لا يوجد في العادة شهود باستثناء الأطفال الذين لا يمكنهم تقديم شهادات. يحدث أحيانا تأخير قبل تمكّن الضحية من الشكوى، ما قد يؤثر على توفر الأدلة. في حين يجب ألا يكون المعيار هو كفاية شهادة الضحية دائما دون غيرها من الأدلة، فلابد أن يُتاح للمحاكم إنزال أحكام إدانة فقط بناء على شهادات تتمتع بالمصداقية من الضحايا، بما يتسق مع معايير سلامة الإجراءات القانونية في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومع اشتراطات الحد الأدنى للأدلة بموجب القانون العراقي، فيما يخص الوصول لحُكم إدانة.

نوصي بتعديل المادة 15 من مشرع القانون على الوجه التالي:

  • ضم أنواع الأدلة المقبولة في مداولات المحاكم، مثل الأدلة الطبية/الطب الشرعي، شهادات الضحايا، الأدلة الفوتوغرافية، شهادات الخبراء، الأدلة المادية مثل الملابس الممزقة والممتلكات المُتلفة، وسجلات الهواتف الخلوية ومكالمات الطوارئ وغيرها من الاتصالات. يجب أن تنص المادة أيضا على أن شهادة المشتكية قد تكفي وحدها كدليل للإدانة. يجب ضمان أن الإعاقة – وتشمل الإعاقة الذهنية أو النفسية-الاجتماعية للضحية/الناجية – لا تُستغل كمبرر لعدم الأخذ بشهادتها أو التقليل من قيمتها الثبوتية.

 

قرارات الحماية

ينص مشرع القانون على قرارات حماية، وهي آلية مهمة للتصدي للعنف الأسري. يصف دليل الأمم المتحدة قرارات الحماية بأنها "بين سبل الانتصاف القانونية الأكثر فاعلية المتاحة للشاكيات/الضحايا الناجيات من العنف ضد المرأة".[41] كما أشارت المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة إلى أن "أمر الحماية الذي يحظر على مرتكب الفعل الاتصال بالضحية ويحمي منزلها وأسرتها من مرتكب الفعل إنما هو سلاح هام ضمن مجموعة الأسلحة المستخدمة لمكافحة العنف المنزلي".[42] تدعو الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية الصادرة عن الجمعية العامة الدول الأطراف إلى "وضع إجراءات فعالة يسهل الاستعانة بها لإصدار أوامر تقييد أو منع لحماية النساء وغيرهن من ضحايا العنف ولضمان عدم تحميل الضحايا مسؤولية أي مخالفة لهذه الأوامر".[43]

لكن مشرع القانون لا يفرق بين قرارات الحماية العاجلة قصيرة الأجل وقرارات الحماية طويلة الأجل، كما أوصى دليل الأمم المتحدة.[44] تسمح المادة 18 (1) من مشروع القانون لقضاة التحقيق المختصين في العنف الأسري إصدار قرارات حماية تمنح الضحايا "حماية" لا تزيد عن 30 يوما من الجاني المشتبه به، وهي مدة قابلة للتجديد. كان مشروع القانون الأصلي يسمح بتمديد قرار الحماية إلى 180 يوما في بعض الحالات، ولكن هذا أزيل في 2016 لضمان سلطة تقديرية للقضاة.

قرارات الحماية قصيرة الأجل العاجلة هي للتصدي لحالات الخطر القائم، وتتصدى لها عادة عن طريق المُباعدة بين الجاني المزعوم والضحية. بدلا من وضع العبء على عاتق الضحايا لالتماس المأوى والسلامة في أماكن أخرى، فإن إبعاد الجاني المشتبه به لفترة محدودة أمر مناسب. في دول أخرى، تصدر قرارات الحماية العاجلة المؤقتة هذه من قبل السلطات المختصة التي يحددها القانون، وتصدر لصالح طرف واحد (في غياب بقية الأطراف) بناء على شهادة الضحية.

تصدر قرارات الحماية الأطول أجلا في العادة من قبل المحاكم بعد إخطار المشتكى بحقه وتوفير فرصة جلسة كاملة واستعراض الأدلة. في بعض الدول ينتهي أجل هذه القرارات بعد شهور، لكن يوصي دليل الأمم المتحدة بأن تبقى سارية لمدة لا تقل عن العام. ينص دليل الأمم المتحدة "بتخفيض عدد المرات التي يجب أن تظهر فيها الشاكية/الناجية من العنف في المحكمة، تقلل هذه الأوامر [طويلة الأجل] الأعباء المالية والعاطفية والنفسية التي تتكبدها الشاكيات/الناجيات من العنف وكذلك عدد المرات التي تُجبر فيها على مواجهة الجاني".[45]

هناك شاغل آخر هو القدرة على الوصول إلى السلطات المختصة المنوطة إصدار قرارات الحماية في الوقت المناسب. في التوصية العامة رقم 33 الصادرة عن لجنة سيداو، بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، طالبت الدول الأطراف بـ "اتخاذ خطوات لضمان عدم تعرّض المرأة لتأخيرات لا مسوّغ لها في طلباتها المقدمة للحصول على أوامر حماية".[46] تطالب الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية الصادرة عن الجمعية العامة أيضا بأن تضمن الدول الأطراف "تمتع الـشرطة والمحاكم بـسلطة إصـدار أوامـر تتعلـق بالحمايـة والتقييد أو المنع وإنفاذها في حالات العنف ضد المرأة، بما في ذلـك إخراج الجاني مـن مسكن الضحية ومنعه مـن الاسـتمرار في الاتـصال بها وبغيرها مـن الأطـراف المتـضررة، داخـل المـسكن وخارجه، وإصدار أوامر تتعلق بدعم الطفل وحضانته وإنفاذها، وفرض جزاءات في حالات مخالفة تلك الأوامر". كما تشير إلى: "إذا تعذر منح هذه الصلاحيات للشرطة، لابد من اتخاذ تدابير لكفالة توصل المحكمة إلى القرارات اللازمة في الوقت المناسب من أجل ضمان اتخاذ إجراءات عاجلة. وينبغي ألا تتوقف تدابير الحماية هذه على رفع دعوى جنائية" (تم إضافة التوكيد).[47]

أشار مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أيضا إلى أن على الدول "النظر في أمر منح الاختصاص للشرطة بأن تُبعد الجناة في حالات العنف الأسري عن البيت فورا، بموجب شروط معينة، وأن تخطر استباقيا منظمات دعم الضحايا".[48] كما يدعو إلى ضمان "أن تدابير الحماية سريعة وفي وقتها المناسب بغض النظر عن منح الصلاحيات للشرطة أو للمحاكم. إذا كان منح تدابير الحماية منوطا بالمحاكم، فلابد من سنّ بنود تضمن إتاحة أحكام المحاكم سريعا واتخاذ إجراءات عملية سريعة، بما يشمل توفر المحاكم بعد ساعات العمل الرسمية".[49]

يسمح مشروع القانون الحالي فقط لقضاة التحقيق المعنيين بالعنف الأسري بإصدار قرارات حماية. تنص المادة 1 (6) المعدّلة على أن قرارات الحماية تصدر عن محاكم الأسرة، وتنص المادة 16(2) على أن المشتكيات اللائي لم يتقدمن بطلب إصدار قرار حماية [من قضاة التحقيق في قضايا العنف الأسري] يجوز لهن طلبه من محكمة الأسرة. يمكن للضحايا في حالات الأزمة الساعيات لاستصدار قرارات عاجلة قصيرة الأجل في ظرف 24 ساعة أن يواجهن مشكلات إذا لم يكن بمناطقهن قضاة تحقيق مختصين في العنف الأسري، أو لا يستطعن الاتصال بمحاكم الأسرة سريعا. إذا نصّ القانون على مسؤولين إضافيين لهم إصدار قرارات الحماية العاجلة قصيرة الأجل، مثل قضاة تحقيق آخرين، فهذا من شأنه مساعدة الضحايا غير المُتاح لهن فورا اللجوء إلى محاكم الأسرة، في ما يخص الحصول على الحماية العاجلة. كما أنه يجب أن يطالب مشروع القانون الشرطة بمساعدة الناجيات في الحصول في الوقت المناسب على قرارات عاجلة من السلطات المختصة الأخرى، مع مطالبة الشرطة بالمساعدة الفورية في تنفيذ هذه القرارات. قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إنه يجب أن "يطالب [القانون] بصدور أوامر الحماية العاجلة بكل سرعة لدعم هدف ضمان سلامة الضحية".[50]

يسمح تعديل المادة 16 (1) للمشكو بحقه الطعن في قرار المحكمة لضمان الإيواء في مراكز آمنة والحصول على قرارات حماية. قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أيضا إن "أمر الحماية الطارئ أو الغيابي يجب أن يبقى فعالا حتى يبدأ نفاذ أمر الحماية الأطول أجلا، بعد استعراض كامل من محكمة للقضية".[51] وقالت أيضا إن هذا التشريع يجب أن يتيح، بناء على طلب المشكو بحقه، جلسة سريعة لاستعراض الطلب وتحديد استمرار نفاذ القرار من عدمه".[52] في حين أن القرارات قصيرة الأجل يجب أن تصدر غيابيا بصفة مستعجلة، فإن مشروع القانون يمكن أن ينص على أن تجديد القرار قصير الأجل، أو في حال استمرار نفاذه بعد انتهاء مدة سريانه، يمكن أن يطعن فيه المشكو بحقه.

أزال مشروع القانون المعدّل المادة 16 (3) من المشروع الأصلي رغم أنها كانت تسمح باعتبار قرارات الحماية أدلّة ملموسة لدى المحاكم. يجب إعادة هذه المادة لأن دليل الأمم المتحدة يدعو إلى أن تسمح التشريعات "بإصدار أمر حماية ليؤخذ به كحقيقة مادية في الإجراءات القانونية".[53]

مجموعة تدابير قرار الحماية المنصوص عليها حاليا في المادة 17 من مشروع القانون قوية، بما يشمل الإضافة الجديدة المتعلقة بإبعاد الجاني المزعوم عن البيت إذا رغبت الضحية في البقاء في البيت أو لم يكن بإمكانها بلوغ مركز آمن.[54]

بينما كانت المادة 17 (3) تنص في الأصل على واحدة من إجراءات الحماية التي تطالب الجاني بسداد تكاليف علاج الأطفال ونفقتهم، تم تعديل هذه المادة في 2016 فصارت النفقات تُدفع في شكل سُبفة، ما يحول دون السعي إلى استصدار قرار من محكمة الأحوال الشخصية حول دعم الأطفال. يُفترض أن تدفع الضحية السُلفة، رغم أنه يجب تجنيب الناجيات من العنف الأسري هذه النفقات. يجب تعديل هذه المادة بالعودة إلى الصياغة الأصلية، مع إضافة الاحتياجات الأخرى. على سبيل المثال، فإن قرار الحماية طويل الأجل قد لا يضم مطالبة المشكو بحقه بتوفير النفقة للشاكية/الناجية، بما يشمل سداد الفواتير الطبية ورسوم المشورة النفسية ورسوم دار الإيواء والتعويض المالي، فضلا عن – في حالة العنف الأسري – سداد الرهن العقاري والإيجار والتأمين والنفقة وإعالة الأطفال.[55] على الدولة أن تتأكد في جميع الأوقات أن الضحية وأسرتها، بما في ذلك الأطفال، يستطيعون توفير احتياجاتهم المالية، بما يشمل المصاريف الطبية.

لكن يجب أيضا أن تضم المادة 17 (5) التي تحظر الاتصال بالضحية، حظر الاتصال بأطفالها (وأشخاص آخرين عند الاقتضاء) والأماكن التي يرتادها هؤلاء.[56]

إضافة إلى ذلك، تسمح المادة 17 (5) من مشروع القانون باستثناء على حظر الاتصال بالضحية إذا كان "القصد منه الصلح الأسري". هذا الاستثناء يقوّض سلامة الضحية واستقلاليتها. قد يسعى الجاني إلى المصالحة مع الضحية فقط ليمارس العنف عند الالتقاء بها أو أثناء "الصلح". رغم أن المادة صارت تنصّ على أن الاتصال يتم بقرار من قاضي التحقيق في العنف الأسري، وتحت اشراف دائرة الحماية من العنف الأسري، إلا أنها لا تتطرّق إلى موافقة الضحية. كما أشرنا سابقا في هذه المذكرة، يجب إلغاء جميع الإشارات إلى الصلح الأسري في مشروع القانون.

يجب أن يتصدى مشروع القانون أيضا إلى إقامة أي أطفال أو زيارات، ضمن إجراءات قرار الحماية. يحذر دليل الأمم المتحدة من أن "في كثير من البلدان استخدم مرتكبو الأفعال العنيفة حضانة الأطفال كطريقة لمواصلة إساءة المعاملة ونيل وسائل الوصول إلى الضحايا الناجيات".[57] صرحت عدة دول للمحاكم بتقدير سلامة الطفل ضمن إجراءات إصدار قرار الحماية. يوصي دليل الأمم المتحدة بأن يطالب التشريع بـ "قرينة ضد منح حضانة الطفل للجاني؛ قرينة ضد الزيارة من الجاني دون إشراف؛ الاشتراط أنه يجب على الجاني، قبل منح الزيارة مع الإشراف، أن يثبت انقضاء 3 أشهر منذ آخر فعل عنف ارتكبه، وأنه قد توقف عن استخدام أي شكل من العنف، وأنه يشارك في برنامج المعالجة فيما يتعلق بالجناة؛ ولا تُمنح حقوق زيارة ضد إرادة الطفل".[58]

نوصي بتعديل مشروع القانون على الوجه التالي:

  • تعديل المادة 18 وإضافة فقرتين إليها، تنصان على التمييز بين (1) قرارات الحماية العاجلة (قصيرة الأجل) وقرارات الحماية الأطول أجلا (المادة 18 (2))، وفرض إطار زمني لنوعي القرارات.
  • تعديل المادة 18 (1) بـ:
    • النص على قرارات الحماية (قصيرة الأجل) العاجلة (الصادرة في حال وجود خطر قائم بعمل عنف)، والتصريح للسلطات، إضافة إلى قضاة التحقيق المختصين بالعنف الأسري ومحاكم الأسرة، من قبيل قضاة التحقيق العامين، بصلاحيات إصدار قرارات الحماية العاجلة قصيرة الأجل.
    • مطالبة الشرطة (عناصر الشرطة العامة ووحدات حماية الأسرة) بمساعدة الضحايا في الاهتداء في الوقت المناسب إلى قرارات الحماية، من السلطات الأخرى المختصة، وأن تنفذ هذه القرارات فورا.
    • توضيح أن هذه القرارات تخول المسؤولين المختصين بصلاحية الأمر بخروج المشكو بحقه من البيت والبقاء بعيدا عن الضحية.
    • النص على أن قرارات الحماية يمكن أن تصدر غيابيا دون دليل سوى شهادة الضحية.
    • النص على أن القرار قصير الأجل يمكن أن يبقى نافذا حتى صدور القرار الأطول أجلا، والنص على أن أي تجديد أو "استمرار نفاذ" بخلاف تاريخ نفاذ القرار يمكن للمشكو بحقه أن يطعن فيه.
  • تعديل المادة 18 (2) بـ:
    • النص على أن الشاكيات من العنف الأسري يمكنهن طلب قرارات أطول أجلا، التي تتطلب جلسات استعراض كاملة للطلبات لنظر جميع الأدلة، وحدا أقصى قوامه سنة، قابلة للتجديد.
  • تعديل المادة 16 (1) بإزالة البند الذي يسمح "لمن تعرض للعنف الأسري... تقديم طلب إلى القاضي المختص لغرض إصدار قرار الحماية"، وهو ما يجب ذكره تحت المادة 18 (1)، بأن يستطيع من تعرّض للعنف الأسري استئناف تجديد قرار الحماية قصير الأجل أو أن "يبقى ساريا" (انظر التوصيات الخاصة بالمادة 18 (1))، بينما تخضع القرارات طويلة المدى إلى جلسة كاملة (انظر التوصيات الخاصة بالمادة 18 (2)).
  • إعادة المادة 16 (3) التي تسمح بإصدار قرار الحماية ليُستخدم كحقيقة ملوسة في الإجراءات القانونية اللاحقة
  • تعديل المادة 17 (3) بإلغاء إضافة "السُّلفة" والعودة إلى الصياغة الأصلية للمادة 17 (3) التي تلزم المُشتكى به بدفع نفقات العلاج الطبي ورعاية الأطفال، بما يضمن للناجية ومن تعولهم في القرار الأطول أجلا النفقات المادية المطلوبة مثل الرهون العقارية والإيجار والنفقة اللازمة للحياة اليومية.
  • تعديل المادة 17 (5) بحيث تضم أطفال الناجية (وأي أشخاص آخرين حسب الاقتضاء) إلى حظر الاتصال وإبعاد الاستثناء المفروض على الاتصال إذا كان لغرض "الصلح".
  • تعديل المادة 17 بحيث تشمل بندا جديدا فيما يخص قرارات الحماية الأطول أجلا، بالتأكيد على افتراض عدم منح إقامة الطفل للجاني (الحضانة)؛ وافتراض منع الجاني من الزيارة دون إشراف؛ واشتراط أنه يجب على المُشتكى به، قبل منح الزيارة مع الإشراف، أن يثبت انقضاء 3 أشهر منذ آخر فعل عنف ارتكبه، وأنه قد توقف عن استخدام أي شكل من العنف، وأنه يشارك في برنامج المعالجة فيما يتعلق بالجناة؛ ولا تُمنح حقوق زيارة ضد إرادة الطفل.

خدمات أخرى للناجيات، بما فيها دور الإيواء

هناك عدة هيئات بالأمم المتحدة، منها هيئة الأمم المتحدة للمرأة، والجمعية العامة، ولجنة سيداو، ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، طالبت الدول الأطراف بضمان حصول الناجيات من العنف الأسري على المأوى والخدمات الصحية والمساعدة القانونية والخطوط الساخنة وغيرها من أشكال الدعم، في الوقت المناسب.[59] دعت لجنة سيداور في ملاحظاتها الختامية في 2014 العراق إلى أن "تكفل توافر الملاجئ للنساء ضحايا العنف في جميع أنحاء إقليمها بمـا يعزِّز خدمات كل من الدعم الطبي والنفـسي المقدمـة إلى الـضحايا، كخـدمات المشورة وإعادة التأهيل، وأن تكفل التمويل الكافي لتلك الخدمات والرصد المنتظم لنوعيتها".[60]

تُلزم المادة 8 من مشروع القانون وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بإنشاء دور إيواء – تُسمى مراكز آمنة في تعديلات 2016 – للناجيات من العنف الأسري. هذا مهم للغاية نظرا لأن منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق المرأة، التي توفر هذا الإيواء، تعرضت لاعتداءات وتهديدات من قبل الجناة، وتواجه عداوة من بعض المسؤولين الحكوميين. لاحظ مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في تقرير أغسطس/آب 2014 أنه "يوجد حاليا عدد قليل من الملاجئ التي تعمل بشكل فعلي حيث يُمكن للنساء اللجوء إليها وطلب الحماية، وغالبا ما يتم إرسال هؤلاء النسوة إلى سجون النساء عندما ينشدن الحماية ضدّ العنف الأسري".[61]

في الملاحظات الختامية للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، الصادرة في 2015، دعت العراق إلى "توفير حماية أفضل ورعاية مناسبة لهؤلاء الضحايا [للعنف الجنساني]، بما يشمل تمكينهن من الوصول إلى بيوت آمنة وملاجئ حكومية وخاصة.." فضلا عن ضمان أن منظمات المجتمع المدني المعنية بحماية النساء والفتيات تنال بدورها الحماية من جميع أشكال المضايقات والعنف، بما يشمل "قانون يسمح بفتح ملاجئ تديرها جهات خاصة".[62] كما يوصي دليل الأمم المتحدة بأن على الأقل، يجب أن ينص التشريع على: "مأوى أو ملجأ واحد لكل 10000 نسمة، وتوفير الإقامة العاجلة الآمنة، والمشورة المؤهلة والمساعدة في إيجاد مكان للإقامة الطويلة الأجل".[63] يجب أن تضمن قدرة هذه الملاجئ على استضافة النساء وأطفالهن في الإقامة العاجلة ومساعدتهن في العثور على مأوى لفترات أطول.[64] كما أن على السلطات ضمان أن تتعاون الوزارة مع منظمات المجتمع المدني المحلية المعنية بحقوق المرأة في إدارة هذه الملاجئ، وألا يضايق المسؤولون أو يهاجموا ملاجئ المجتمع المدني المفتوحة.

تنطوي المادة 16 (1) على اشكال يتمثل في أنها تنص على أنه على الناجيات من العنف الأسري اللجوء لقضاة التحقيق المختصين في العنف الأسري لاستصدار قرارات الحماية، أو لدخول دار إيواء، وأن المشتكى به يستطيع الطعن في هذه القرارات. يجب ألا يسمح مشروع القانون بطعن المُشتكى به على ادخال ضحية العنف الأسري إلى مركز آمن. هذا البند يحرم الضحايا من استقلاليتهن، ويوفر فرصة للجاني للتمادي في مضايقتها، ما قد يقوّض سلامتها وسعيها إلى الانتصاف. أولا، يجب تعديل هذه المادة لفصل حق المأوى عن طلب قرار الحماية. ثانيا، قد لا يمكن الوصول بسهولة إلى قاضي تحقيق مختص في العنف الأسري، ومن ثم يجب أن ينص القانون على قدرة مسؤولين إضافيين على إدخال الضحايا دور الإيواء.

ينص مشروع القانون على أن دائرة حماية الأسرة تتولى "اقتراح الآليات الضرورية والمناسبة لحماية ضحايا العنف الأسري" وأن اللجنة العليا لمناهضة العنف الأسري مطلوب منها الموافقة على واعتماد هذه الاقتراحات. نوصي بأن يحدد التشريع المساعدات الأساسية التي يمكن للضحية الحصول عليها، وتشمل الدعم النفسي-الاجتماعي، والطبي، والقانوني، والمالي.[65]

تدعو لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المشرفة على تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بأن تقوم الدول الأطراف بـ "توفير الوصول إلى المسكن الآمن، وسبل الانتصاف وجبر الأضرار البدنية والعقلية والوجدانية لضحايا العنف الأسري وغالبيتهن من الإناث".[66]

تترتب على الناجيات من العنف الأسري تكاليف مالية كبيرة على المدى القصير والطويل، على صلة بالمعاناة والألم، وتقلص فرص العمل والإنتاجية، والإنفاق على الخدمات. يدعو دليل الأمم المتحدة إلى أن يُتاح للناجيات المساعدة المالية خارج نطاق أوامر الحماية.[67]

ينص مشروع القانون أيضا على خدمات أخرى من قبيل خط ساخن على مدار الساعة تسعى من خلاله الناجيات لتحصيل المساعدة والإحالة لموفري الخدمات الآخرين، وكذلك الحصول على الرعاية الصحية، وتشمل خدمات الصحة الإنجابية.[68] يدعو دليل الأمم المتحدة أيضا لأن يذكر التشريع أن "جميع الخدمات المقدمة للناجيات من العنف ينبغي أن توفر أيضا الدعم إلى أطفالهن".[69]

نوصي بتعديل مشروع القانون على الوجه التالي:

  • الفصل بين حق المأوى وطلب قرار الحماية، في المادة 16 (1)، مع ضمان أن الحق في المأوى لا يخضع لطعن المشتكى به.
  • توضيح – في المادة 8 – أنه يجب أن يتوفر مأوى/دار إيواء لكل 10000 نسمة، والنص على أن تكون الإقامة العاجلة الآمنة للناجيات وأطفالهن، والمشورة المؤهلة والمساعدة في إيجاد مكان للإقامة الطويلة الأجل.
  • النص – في المادة 8 – على أن تتعاون وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مع منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق المرأة في إدارة وتدريب وتشغيل دور الإيواء هذه، والسماح بالملاجئ التي تديرها جهات خاصة لصالح الناجيات من العنف الأسري.
  • النص في المادة 8 على خدمات أخرى للناجيات من العنف الأسري، وتشمل خط ساخن على مدار الساعة يُروّج له جيدا والإحالة إلى موفري الخدمات، والوصول إلى الرعاية الصحية وإتاحة المساعدة القانونية.
  • أن تنص المادة 8 على توفير المساعدات المالية الفعالة وفي الوقت المناسب للناجيات، من أجل الوفاء باحتياجاتهن.
  • النص في المادة 8 على أن جميع الخدمات المقدمة للنساء الناجيات من العنف يجب أن تقدم أيضا لأطفالهن. يجب ضمان أن تكون جميع الخدمات المقدمة للناجيات من العنف الجنسي، ومنها المأوى، مُتاحة للنساء المصابات بإعاقات، على قدم المساواة مع النساء الأخريات.
  • توسيع نطاق السلطات والمسؤولين المختصين، بما يشمل الشرطة والمدعين العامين وقضاة التحقيق، وهيئات الدولة الأخرى، فيما يخص التعامل مع الناجيات من العنف الجنسي، مع إمكانية إحالة الناجية وأطفالها إلى مأوى وإلى الخدمات الصحية وغيرها من سبل الدعم، إذا طلبنها، والنص على هذا في المادة 9 على صلة بواجبات السلطات فيما يخص التعامل مع العنف الأسري.

التدابير الوقائية

تنص المادة 2 من مشروع القانون على أن أحد أهداف القانون هو منع والحد من انتشار العنف الأسري. في حين أن مشروع القانون ينص على أن من مهام دائرة الحماية من العنف الأسري، ومهام اللجنة العليا لمناهضة العنف الأسري هي اقتراح خطط وبرامج للحماية من العنف الأسري، والحد والوقاية منه، فهو لا ينص على ما يجب أن تشمله تدابير الوقاية هذه.

ذكرت لجنة سيداو أن "المواقف التقليدية التي تعتبر المرأة تابعة للرجل أو ذات دور نمطي تكرس الممارسات الشائعة التي تنطوي على العنف أو الإكراه، مثل العنف وإساءة التصرف في الأسرة". من ثم، ذكرت اللجنة أنه "ينبغي اتخاذ تدابير فعالة للتغلب على هذه المواقف والممارسات"، بما يشمل التثقيف والإعلام الجماهيري للمساعدة في القضاء على أوجه التحامل التي تعرقل مساواة المرأة".[70]

يوصي دليل الأمم المتحدة بأن تعطي تشريعات العنف ضد المرأة الأولوية للوقاية وأن تقدم جملة من التدابير مثل برامج التثقيف الجماهيري والتوعية عن طريق وسائط الإعلام، وترويج مواد ومحتوى حول العنف ضد النساء وحقوق الإنسان الخاصة بالنساء، في المقررات التعليمية.[71]

نوصي بتعديل مشروع القانون على الوجه التالي:

ضرورة توضيح أن الوقاية من العنف الأسري يجب أن تشمل تدابير مثل أنشطة التثقيف والتوعية، وإعداد مقررات تعليمية حول العنف ضد النساء، وحقوق الإنسان الخاصة بالنساء، وتعزيز وتنمية العلاقات الصحية، والتوعية في وسائل الإعلام بالعنف الأسري.

 

[1]  

Republic of Iraq, “The Iraq Family Health Survey (IFHS) 2006/7,” 2008, http://www.who.int/mediacentre/news/releases/2008/pr02/2008_iraq_family_... (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[2]  

Ministry of Planning Central Statistical Organization-CSO, “Iraq Women Integrated Social and Health Survey (I-WISH) Summary Report,” March 2012, pp.47-48,  http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/I-WISH%20Report... (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[3]  دستور العراق، المادة 29. قانون مناهضة العنف الأسري رقم 8، إقليم كردستان العراق.

[4]  هيئة الأمم المتحدة للمرأة: "دليل التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة"، 2012، http://www2.unwomen.org/-/media/headquarters/attachments/sections/library/publications/2012/12/unw-legislation_ar%20pdf.pdf?vs=1502 (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[5]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.4.2.1.

[6]  

UN Women, EndVAWNow.org (virtual knowledge center), “Definition of Domestic Violence,” undated, http://www.endvawnow.org/en/articles/398-definition-of-domestic-violence.html  (تم الاطلاع في 19 يناير/كانون الثاني 2017).

[7]  السابق.

[8]  مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، "تعزيز التدابير المتخذة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية من أجل التصدي للعنف ضد المرأة"، ويشمل "مخطط عمل: خطة تنفيذية لأنظمة العدالة الجنائية لمنع العنف ضدّ المرأة ومواجهته" (في ما يلي مخطط العمل) الذي يقدّم إطارا لتطوير خطط تنفيذية وطنية للتعامل مع العنف ضد النساء تتماشى مع التوصيات والأحكام الواردة في الصيغة المحدثة للاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية، ص 39،

https://www.unodc.org/documents/justice-and-prison-reform/Strengthening_Crime_Prevention_and_Criminal_Justice_Responses_to_Violence_against_Women.pdf (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[9]  

UN Department of Economic and Social Affairs, Statistics Division, “Guidelines for Producing Statistics on Violence against Women— Statistical Surveys,” ST/ESA/STAT/SER.F/110 (2014), http://unstats.un.org/unsd/gender/docs/Guidelines_Statistics_VAW.pdf (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[10]  السابق، ص 17.

[11]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.4.3.1

[12]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.4.2.2

[13] قانون جزائري رقم 19-15 مؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015، يعدّل ويتمم الأمر رقم 66-155 مؤرخ في 8 يونيو/حزيران 1966، المتضمن لقانون العقوبات: http://www.joradp.dz/FTP/JO-ARABE/2015/A2015071.pdf

[14]  المادتان 128 (1) و409 من قانون العقوبات، رقم 111 لعام 1969.

[15] المادة 398 من قانون العقوبات، رقم 111 لعام 1969.

[16]  لجنة سيداو، الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقارير الدورية من الرابع إلى السادس للعراق"، وثيقة أمم متحدة رقم CEDAW/C/IRQ/CO/4-6 10 مارس/آذار 2014، فقرة 18(د). http://www.un.org/ga/search/view_doc.asp?symbol=CEDAW/C/IRQ/CO/4-6&referer=http://www.un.org/en/ga/documents/symbol.shtml&Lang=A (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[17]  مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، "تعزيز التدابير المتخذة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية من أجل التصدي للعنف ضد المرأة"، 2014، ص ص. 16-17: http://www.unodc.org/documents/justice-and-prison-reform/crimeprevention/65_228_Arabic.pdf (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[18]  

World Health Organization, “Global and regional estimates of violence against women: prevalence and health effects of intimate partner violence and non-partner sexual violence,” 2013, http://apps.who.int/iris/bitstream/10665/85239/1/9789241564625_eng.pdf (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[19]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.1.1

[20]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.1.4

[21]  المادة 3(2) من مشروع قانون مناهضة العنف الأسري.

[22]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.9.1

[23]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.8.1

[24]  الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرار A/RES/65/228 تعزيز التدابير المتخذة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية من أجل التصدي للعنف ضد المرأة، مرفق "الصيغة المحدثة للاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية"، 31 مارس/آذار 2011، فقرات 15 (أ) و16 (ط)، http://www.un.org/ga/search/view_doc.asp?symbol=A/RES/65/228&referer=http://www.un.org/en/ga/documents/symbol.shtml&Lang=A (تم الاطلاع 6 مارس/آذار 2017).

[25]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.8.1

[26]  المواد 40 إلى 50 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، رقم 23 لعام 1971 المعدل في 14 مارس/آذار 2010، (تم الاطلاع 6 مارس/آذار 2017).

[27]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.8.1

[28]  

UNODC, “Strengthening Crime Prevention and Criminal Justice Responses to Violence against Women,” p. 57.

[29]  الجمعية العامة للأمم المتحدة، "الصيغة المحدثة للاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية"، 31 مارس/آذار 2011، فقرة 15 (ب).

[30]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.8.2

[31]  

UNODC, “Strengthening Crime Prevention and Criminal Justice Responses to Violence against Women,” p. 65.

[32]  السابق، ص 76.

[33] دليل الأمم المتحدة، القسم 3.2.4.

[34] مكتب الأمم المتحدة التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، "تقرير حول حقوق الإنسان في العراق: كانون الثاني – حزيران 2014"، القسم 5.2، ص 14، http://www.ohchr.org/Documents/Countries/IQ/HRO_Jan-Jun2014Report_ar.pdf (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[35]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.2.4

[36]  الجمعية العامة للأمم المتحدة، "الصيغة المحدثة للاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية"، 31 مارس/آذار 2011، فقرة 16 (ل).

[37]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.2.4

[38]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.2.3

[39]  

UNODC, “Strengthening Crime Prevention and Criminal Justice Responses to Violence against Women,” pp. 71-72.

[40]  انظر دليل الأمم المتحدة، القسم 3.9.5

[41]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.10.1

[42]  المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، "إدماج حقوق الإنسان للمرأة والمنظور الذي يراعي نوع الجنس"، وثيقة أمم متحدة رقم E/CN.4/2003/75 6 يناير/كانون الثاني 2003، فقرة 30: http://www.un.org/ga/search/view_doc.asp?symbol=E/CN.4/2003/75&referer=http://www.un.org/en/ga/documents/symbol.shtml&Lang=A (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[43]  الجمعية العامة للأمم المتحدة، "الصيغة المحدثة للاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية"، 31 مارس/آذار 2011، فقرة 18 (و).

[44]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.10.4 والقسم 3.10.5

[45]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.10.5

[46]  لجنة سيداو، التعليق العام رقم 33 بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، وثيقة أمم متحدة رقم CEDAW/C/GC/33 5 أغسطس/آب 2015، فقرة 51 (ي)، http://www.un.org/ga/search/view_doc.asp?symbol=CEDAW/C/GC/33&referer=http://www.un.org/en/ga/documents/symbol.shtml&Lang=A (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[47]  الجمعية العامة للأمم المتحدة، "الصيغة المحدثة للاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية"، 31 مارس/آذار 2011، فقرة 15 (ح).

[48]  

UNODC, “Strengthening Crime Prevention and Criminal Justice Responses to Violence against Women,” p. 41.

[49]  السابق.

[50]  

UN Women, EndVAWNow.org (virtual knowledge center), “Emergency or ex parte order for protection remedy,” undated, http://www.endvawnow.org/en/articles/411-emergency-or-ex-parte-order-for...  (تم الاطلاع في 19 يناير/كانون الثاني 2017).

[51]  

UN Women, EndVAWNow.org (virtual knowledge center), “Emergency or ex parte order for protection remedy.”

[52]  السابق.

[53] دليل الأمم المتحدة، القسم 3.10.2

[54]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.10.3

[55]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.10.3

[56]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.10.3

[57]  دليل الأمم المتحدة، 3.10.8.2

[58]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.10.8.2

[59]  الجمعية العامة "الصيغة المحدثة للاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية"، 2011؛ لجنة سيداو، التعليق العام رقم 19، العنف ضد المرأة (الجلسة الحادية عشرة، 1992) المادة 24: http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CEDAW/Shared%20Documents/1_Global/I... (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017). التعليق العام للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية رقم 16 (2005)، "قضايا جوهرية ناشئة عن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 3 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية). وثيقة أمم متحدة رقم E/C.12/2005/4 (11 أغسطس/آب 2005)، فقرة 27.

[60]  لجنة سيداو، ملاحظات بشأن التقرير الجامع للتقارير الدورية من الرابع إلى السادس للعراق، وثيقة أمم متحدة رقم CEDAW/C/IRQ/CO/4-6 10 مارس/آذار 2014، فقرة 29 (ج). http://www.un.org/ga/search/view_doc.asp?symbol=CEDAW/C/IRQ/CO/4-6&referer=http://www.un.org/en/ga/documents/symbol.shtml&Lang=A (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[61] مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لساعدة العراق، "تقرير حول حقوق الإنسان في العراق – كانون الثاني/حزيران 2014"، أغسطس/آب 2014، القسم 5.3، ص 36.

[62]  لجنة مناهضة التعذيب، الملاحظات الختامية الصادرة بشأن تقرير العراق الأولي، وثيقة أمم متحدة رقم CAT/C/IRQ/CO/1، 7 سبتمبر/أيلول 2015، فقرة 24: http://www.un.org/ga/search/view_doc.asp?symbol=CAT/C/IRQ/CO/1&referer=http://www.un.org/en/ga/documents/symbol.shtml&Lang=A (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[63]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.6.1

[64]  

UN Women, EndVAWNow.org (virtual knowledge center), “Other important legislative provisions for assistance to complainant/survivors,” undated, http://endvawnow.org/en/articles/401-other-important-legislative-provisi... (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[65]  المادة 5 (3)، مشروع قانون مناهضة العنف الأسري.

[66]  التعليق العام للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية رقم 16 (2005)، "قضايا جوهرية ناشئة عن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 3 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية). وثيقة أمم متحدة رقم E/C.12/2005/4 (11 أغسطس/آب 2005)، الفقرة 27.

[67]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.6.5

[68]  السابق.

[69]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.6.1

[70]  لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، التوصية العامة رقم 19، العنف ضد المرأة (الدورة الحادية عشرة، 1992)، الفقرة 11، http://hrlibrary.umn.edu/arabic/cedawr19.html (تم الاطلاع في 6 مارس/آذار 2017).

[71]  دليل الأمم المتحدة، القسم 3.5.1