(نيويورك) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن الضربات الجوية التي نفذتها العملية العسكرية الروسية - السورية المشتركة في شمال محافظة إدلب السورية التي تسيطر عليها المعارضة، في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2016، قد ترقى إلى جريمة حرب. قتلت هذه الضربات عشرات المدنيين معظمهم من أطفال المدارس.

رجل يحمل ما يبدو أنها بقايا منظومة مظلة من إحدى القنابل المستخدمة في الهجوم على مجمع المدارس في حاس، 26 أكتوبر/تشرين الأول. 

قال شهود عيان لـ هيومن رايتس ووتش إن الهجمات أصابت مجمع مدارس في منطقة سكنية وسط بلدة حاس، عندما كان الأطفال في صفوفهم. يضم المجمع روضة أطفال ومدرسة ابتدائية ومدرستين إعداديتين ومدرسة ثانوية. أصابت الهجمات أيضا بنى تحتية مدنية مجاورة.

قال بيل فان إسفلد، باحث أول في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش: "هاجمت طائرات حربية مجمع مدارس كبير أثناء دوام التلاميذ، في صباح صاف، واستمرت في القصف خلال محاولة الأطفال والمدرسين الفرار. الفظاعة الشديدة لهذا الهجوم على أطفال المدارس دليل على عدم كفاية الاستجابة الدولية لجرائم الحرب الجارية في سوريا".

أفادت وكالات أنباء أن التلفزيون السوري الحكومي نقل في 26 أكتوبر/تشرين الأول عن مصدر عسكري قوله إن الهجمات استهدفت مواقع المعارضة في حاس وقتلت مقاتلين. قال شهود لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن هناك أهداف عسكرية في المدارس أو قربها ذلك الوقت، وإن جميع القتلى والجرحى من المدنيين.

The fresh horror of this attack on schoolchildren is a testament to the inadequacy of the international response to ongoing war crimes in Syria.

Bill Van Esveld

Senior children’s rights researcher

تحدثت هيومن رايتس ووتش هاتفيا مع 7 شهود على الهجوم، وحللت عدة مقاطع فيديو نشرتها جماعات المعارضة والمواقع الإخبارية، وقابلت أحد مصوري الفيديو، الذي قال: "كان هناك عديد من الجثث الممزقة على الأرض، واختلطت الكتب المدرسية بالدم".

قال شهود عيان إن طائرة مقاتلة بدأت الهجوم الساعة 10 صباحا وإن طائرة ثانية تابعت الهجوم، الذي استمر بين 20 و30 دقيقة. قدم شهود عيان روايات متوافقة عن رؤيتهم قنابل تهبط بالمظلات، وأحصوا ما بين 7 و9 انفجارات في حاس، معظمها في مجمع المدارس والطرق المؤدية إليه.

تُظهر لقطات ومقاطع فيديو قال شهود عيان إنها للهجوم، طائرة "سوخوي 24" على ارتفاع متوسط ​ترمي ذخائر بمظلات أثناء هبوطها، قبل أن تنفجر قرب سطح الأرض. ينفّذ الجيشان الروسي والسوري ضربات الجوية باستخدام طائرات من طراز سوخوي 24. لم تستطع هيومن رايتس ووتش التحقق من الصور بشكل مستقل، ولكنها تتفق مع وصف الشهود للهجوم.

آثار غارة جوية على حاس، سوريا، يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول. بين 7 و9 قنابل قتلت عشرات المدنيين، منهم أطفال. تركز القصف على مجمع المدارس في البلدة والطرق المؤدية إليها. 

قال مصور الفيديو الذي نُشرته وسيلة إعلام محلية في يوتيوب لـ هيومن رايتس ووتش عبر رسائل "واتس أب"، إنه كان على بعد 300 متر من المدارس التي أصيبت عندما التقط الفيديو، وإن مقاتلي المعارضة في كفرنبل التي تبعد 3 كم عن حاس أطلقوا مضادات الطيران التي يُسمع صوتها في الفيديو. قال المصور إنه ذهب إلى موقع الضربة بعد أن التقط الفيديو، وإنه لم يكن هناك أهداف عسكرية في المدارس أو قربها، وإنه لا توجد أهداف عسكرية في حاس، على حد علمه.

قتلت الهجمات 14 طفلا بينهم 9 بنات، و12 رجلا، و7 نساء، جميعهم من المدنيين، حسب "مركز توثيق الانتهاكات"، مجموعة مراقبة سورية. ذكرت "منظمة الأمم المتحدة للطفولة" (اليونيسيف) أن الهجوم قتل 22 طفلا. قال أحد السكان لـ هيومن رايتس ووتش إن الإصابات شملت 22 طفلا و7 آباء جاؤوا لأخذ أطفالهم بعد الانفجار الأول لعدة قنابل، وإن عدد القتلى قد يرتفع بين أكثر من 40 جريحا أرسِلوا إلى المستشفيات في سوريا، أو نُقلوا إلى أنطاكية بتركيا.

قالت اليونيسيف إن هذه الضربات الجوية على المدارس في سوريا هي الأكثر دموية منذ أبريل/نيسان 2014، عندما قتلت غارة جوية 30 طفلا في مدرسة بإدلب. وقع 60 هجوما على المدارس عام 2015، أسفر عن مقتل ما مجموعه 591 طفلا. وقع 38 هجوما على المدارس منذ بداية عام 2016، أدى إلى مقتل 32 طفلا.

شنّ مقاتلو المعارضة شرق حلب المحاصرة هجوما صاروخيا أصاب "المدرسة الوطنية" الخاصة، حوالي الساعة 10 صباح 27 أكتوبر/تشرين الأول، في حي الشهباء غربي حلب التي تسيطر عليها الحكومة، وأسفر عن مقتل 3 أطفال على الأقل وفقا لأحد التقارير وما يصل الى 6 وفقا لآخر، بينهم 3 أشقاء من عائلة واحدة. كما أصيب في الهجوم 14، وفقا لمصادر أنباء سورية.

هناك حوالي 1.7 مليون طفل سوري خارج المدارس في البلاد بسبب الصراع، وواحدة من كل 3 مدارس مغلقة بسبب الدمار، أو تستخدم لأغراض عسكرية، أو لإيواء النازحين. هناك نحو 750 ألف طفل سوري لاجئ في المنطقة خارج المدرسة.

نشرت وزارة الدفاع الروسية في صفحتها على فيسبوك، صورة جوية من طائرة بدون طيار روسية لمجمع المدارس في حاس، تدّعي أنه لا يوجد ضرر على أسطح المباني ولا حفر لقنابل جوية في مكان قريب. كرر المتحدث باسم وزارة الدفاع هذه الادعاءات، وأضاف أن ربما "موجة الانفجار جرفت" كل الأثاث المدرسي، وأن مقاطع الفيديو للحادثة تم تحريرها. قالت هيومن رايتس ووتش إن الأضرار التي لحقت بالمدرسة والواضحة في الصورة الجوية تتفق مع تفجير فوق سطح الأرض أو انفجار ذخيرة معززة.

يسيطر "جيش الفتح" على محافظة إدلب إلى حد كبير، وهو تحالف من جماعات معارضة مسلحة، يضم "جبهة فتح الشام" التي تخلت عن تسمية "جبهة النصرة"، بعد فك ارتباطها بتنظيم "القاعدة" في وقت سابق من هذا العام.

قالت هيومن رايتس ووتش إن الهجوم المتكرر على مجمع مدارس كبير في منطقة سكنية يشير إلى أن الهجمات غير قانونية، لأنها استهدفت المدنيين إما عشوائيا أو عمدا، ويحتمل أن تشكل جرائم حرب. عندما تُرتكب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي (قوانين الحرب)، بقصد إجرامي، فهي ترقى إلى مستوى جرائم حرب.  يشكل الفعل المتعمد أو العشوائي قصدا إجراميا.

وثّقت هيومن رايتس ووتش ضربات جوية نفذتها الحكومة السورية سابقا، قتلت أطفال في المدارس ومعلمين، ودمرت مبان مدرسية. وثّقت هيومن رايتس ووتش سابقا أيضا هجمات عشوائية بمدافع الهاون والصواريخ محلية الصنع، وهجمات بالمدفعية نفذتها جماعات معارضة مسلحة في محافظتي دمشق وحمص، أصابت حافلات مدرسية ومدارس وجامعات أو أماكن قربها أثناء دوامها، وسيارات مفخخة استهدفت مدارس في مناطق تسيطر عليها الحكومة. قتلت الهجمات مدنيين، من بينهم أطفال.

لطالما دعت هيومن رايتس ووتش الأمم المتحدة إلى فرض حظر على الأسلحة وعقوبات فردية على المسؤولين عن الفظائع من قبل جميع الأطراف في سوريا، وإحالة وضعها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

حثّ المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعليم العالي غوردون براون خلال حديثه لمراسلي الأمم المتحدة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، مجلس الأمن، بما يتعلق بالهجوم في حاس على "الطلب من المحكمة الجنائية الدولية إلى إجراء تحقيق فيما يجري في مدارس سوريا وفي البلاد ككل". دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أيضا إلى إجراء تحقيق في الهجوم.

دعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في 27 أكتوبر/تشرين الأول إلى إجراء تحقيق و"الطلب من جميع المنظمات الدولية الانضمام إلى التحقيق دون مزيد من التأخير". في اليوم التالي كتبت في صفحتها على فيسبوك أن صور آثار الهجوم كانت "رسومات كمبيوتر".

اعترضت روسيا والصين عام 2014 على قرار مجلس الأمن الذي من شأنه أن يعطي مدعي المحكمة الجنائية الدولية تفويضا للتحقيق في الجرائم الخطيرة في سوريا، رغم الانتهاكات الخطيرة في البلاد. استخدمت روسيا الفيتو ضد قرار خامس في مجلس الأمن بشأن الصراع بسوريا في 8 أكتوبر/تشرين الأول، 2016، وعرقلت بذلك الجهود الرامية إلى وقف الغارات الجوية السورية-الروسية على المدنيين في شرق حلب.

قالت هيومن رايتس ووتش إنه، في ضوء فشل مجلس الأمن الدولي في حفظ السلم والأمن الدوليين وحماية المدنيين في سوريا، على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة طلب عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة بشأن سوريا. على الجمعية العامة اتخاذ الخطوات اللازمة لإنشاء آلية للتحقيق في الجرائم الخطيرة في سوريا خلال هذه الدورة، بهدف إعداد القضايا للمحاكمة الجنائية في المستقبل.

قال فان إسفلد: "على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة العمل معا لإنهاء الهجمات غير القانونية على المدنيين، بعد فشل مجلس الأمن في ذلك، وإلا ستسمر معاناة تلاميذ المدارس السوريين وغيرهم. ستكون العواقب فظيعة بما يفوق التصور".

استنتاجات من لقطات الفيديو

أظهرت لقطات فيديو نُشرت في يوتيوب وسائل إعلام محلية موالية للمعارضة، و "وكالة سمارت للأنباء" قنابل معلقة بمظلات بيضاء تسقط من السماء، تلتها انفجارات كبيرة.

أظهر فيديو آخر نشره "المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية" في جزء منه طائرة سوخوي 24 في السماء. ويظهر الجزء الثاني منه، الذي التقط من الزاوية ذاتها، عمود دخان يتصاعد من المباني في الأفق وجسم يسقط، ما تسبب في حدوث انفجار. تبدو الخلفية والمباني الظاهرة في الفيديو، بما فيها برجي مياه، متفقة مع صور الأقمار الصناعية لحاس. يبدو أن الفيديو تم تصويره من زاوية غرب مجمع المدارس.

أظهرت لقطات فيديو نشرتها مجموعات تابعة للمعارضة أيضا أضرار جسيمة في عدد من المباني، بما فيها المدارس. يظهر فيديو ضررا كبيرا ناجما عن انفجار في جدار إحدى المدارس في المجمع، وواجهات عديد من المباني داخل مجمع المدارس. قالت هيومن رايتس ووتش إن الضرر يتسق مع تفجير فوق سطح الأرض أو انفجار ذخيرة معززة.

يمكن سماع نيران مضادة للطائرات في مقاطع الفيديو الثلاثة.

حدد "فريق استخبارات النزاعات"، الذي يحلل المعلومات الواردة من المصادر العامة بشأن الهجمات العسكرية، مواقع قرب حاس صُورت فيها 3 مقاطع فيديو، تظهر انفجارات في مبنى المدرسة. لاحظ الفريق أن صور الأقمار الصناعية التي تظهر المنازل المجاورة المدمرة لم تُدرج في صور مجمع المدارس التي التقطتها طائرة بدون طيار ونشرتها وزارة الدفاع الروسية، التي ادعت أنه لا يوجد دليل على تعرض المنطقة للهجوم.

روايات الشهود

قال بلال بيوش، مصور الفيديو، والصحفي في "مركز كفرنبل الإعلامي"، مجموعو محلية من ناشطي المعارضة، لـ هيومن رايتس ووتش عبر رسائل واتس أب إنه صوّر هجوم القنابل الخامس على مسافة 300 متر الساعة 10:26 صباحا. وصل بيوش إلى المنطقة بعد الهجمات، وحدد المدارس المتضررة من الهجوم على أنها روضة أطفال ومدرسة "الشهيد كمال قلعجي" الابتدائية، ومدرستي حاس للبنين وحاس للبنات الإعداديتين، ومدرسة حاس الثانوية العامة.

ردا على سؤال حول النيران المضادة للطائرات المسموعة في الفيديو، قال بيوش إن قوات المعارضة نصبت مدفع مضاد للطائرات في بساتين الزيتون في منطقة خارج حاس، ويعتقد أنهم أطلقوا النار "على الطائرات والمظلات و[القنابل]، على أمل تفجيرها في الهواء":

لم يكونوا في حاس. كانوا في كفرنبل، على بعد 3 كم. لم يكن هناك أي وجود عسكري في حاس على الإطلاق. كان هناك 7 ضربات، جميعها على المدارس. ذهبت هناك، ولكن في البداية لم أستطع الاقتراب. قال العناصر في نقاط الحراسة إن الهجوم انتهى، ولكن الطائرة عادت وضربت 3 مرات. دخلنا أخيرا وبدأنا إنقاذ الناس بمساعدة "الدفاع المدني". كان هناك عديد من الجثث الممزقة على الأرض. اختلطت الكتب المدرسية بالدم. نُقلت الجثث إلى المسجد الكبير. كان بعض الآباء والأمهات في مكان الحادث وكانوا يصرخون. وقعت لتعثري بصخرة عندما كنت أحمل امرأة مسنّة جريحة. كسرت ساقي.

تظهر لقطة فيديو التقطها بيوش وأرسلها إلى هيومن رايتس ووتش ما يبدو أنه بقايا قنبلة بمظلة استخدمت في الهجوم. قال بيوش إن البقايا أخِذت من منزل مدني قرب المدارس.

قال موسى زيدان، المتطوع مع "الدفاع المدني السوري"، منظمة البحث والإنقاذ التي تعمل في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، في مقابلة هاتفية إنه تلقّى إخطارا من الدفاع المدني عن طريق الهاتف الساعة 10:48 صباحا ببدء هجوم وذهب إلى المنطقة على الفور:

قالت نقاط الحراسة لنا إن [طائرة] ضربت 3 مرات في الجانب الشمالي من حاس. بينما كنا في طريقنا كان هناك طائرة حربية أخرى في طريقها نحو المدينة وضربت 6 مرات، واستهدفت الطريق الرئيسي المؤدي إلى السكن الطلابي حيث يوجد عديد من المدارس الابتدائية والثانوية، وبعض الكليات المهنية. سقطت بعض القنابل مباشرة على المدارس وفي الملعب وفي مكان دوام الطلاب. كان هناك جثث على الأرض وحاولنا إنقاذها. تلاميذ في الصف الأول والثاني وحتى التاسع. لم يستهدفوا جماعات مسلحة. المدارس في وسط المدينة. صُدم الأطفال. عندما سألتهم "من آباؤكم"؟ أين منازلكم؟" لم يجيبوا.

قال مروان حميّد، الصحفي المحلي الذي يوثق الحرب في سوريا، في مقابلة هاتفية إنه كان يوجد "نحو 300 إلى 400 تلميذ" في صفوفهم في ذلك الوقت، وإن مدرستين "سُويتا بالأرض، وواحدة تضررت جزئيا". أضاف مروان إنه بالإضافة إلى مجمع المدارس، "ضمت المنطقة التي ضربها الهجوم عيادة طبية ومخبز ومجمع سكني قريب". نُقل المصابون في البداية إلى المسجد الكبير. "بعض الناس كانوا يشتمون [الرئيس السوري] بشار [الأسد]، وكان البعض يصلي. والبعض الآخر كان صامتا. كان ذلك مروّعا، لم يستطيعوا قول أي شيء".

حسن اليونس، الذي يعيش قرب مجمع المدارس، قال في مقابلة هاتفية إنه رأى قنابل بمظلات تسقط على حاس، وانفجرت 8 منها. كان الطلاب في الصف عندما انفجرت القنبلة الأولى على جدار إحدى المدارس، فصُرف بقية الطلاب، إلا أن "طائرة أخرى في السماء" نفذت هجوما آخرا مع بدء الإخلاء. "ذُعر الجميع. التجأ بعض التلاميذ إلى منازل مجاورة، ولكن استُهدفوا أيضا. كان هناك أقل من دقيقة أو دقيقة نصف بين الضربة والأخرى. قال اليونس:

لا يزال النظام يدير المدارس في الواقع. يدفع النظام رواتب المعلمين هناك. ليس هناك أي وجود عسكري نهائيا. لا توجد مقار عسكرية داخل البلدة، جميعها خارجها. المدارس مدمرة وخارج الخدمة الآن. لا يستطيع التلاميذ العودة إلى المدرسة. حتى الناس لا يجرؤون على إعادتهم. لا أعرف ماذا أقول. استمروا في قصفنا بينما كانت جثث الأطفال في الشارع. لم نتمكن من إنقاذهم.

"مصطفى"، أحد السكان، والذي طلب إخفاء اسمه الحقيقي، قال في مقابلة هاتفية إنه أصيب في ساقه عندما ذهب بعد أول هجوم إلى مجمع المدارس للبحث عن أبناء أخيه، الذين يحضرون الصف هناك:

كانت الضربة الأولى بالقرب من المدارس، تلتها ضربة ثانية وثالثة ورابعة على المدارس. ضربت 3 أخريات الطرق المؤدية إليها. كانت [القنابل] متصلة بمظلات. كان الجميع يصرخون، وبدأ الآباء بالوصول إلى مكان الحادث. تناثرت الجثث، وأصيب الناس. مات البعض في ذلك الشارع.

أكد أيضا "ياسر"، أحد السكان، والذي طلب إخفاء اسمه الحقيقي، إنه لم يكن هناك جماعات مسلحة أو مركبات عسكرية في منطقة المدرسة في ذلك الوقت. أضاف: " كانت منازل ومدارس فقط. لم تكن هناك عربات مدرعة، لا شيء من هذا القبيل. كان هناك مدنيون فقط ومدارس وأطفال، لا أكثر".