(القدس) – على سلطات حماس في قطاع غزة وقف عمليات الإعدامات المخطط لها. أعدم 3 رجال صباح 31 مايو/أيار 2016 كخطوة أولى في خطة معلنة لإعدام 13 مجرما مدانا. جاءت الإعدامات بعد عدد من جرائم قتل حظيت بتغطية إعلامية مكثفة.

قالت ساري بشي، مديرة مكتب إسرائيل وفلسطين: "عقوبة الاعدام هي دائما خاطئة، وخاصة في ظل نظام قانوني مثل نظام غزة حيث التعذيب والإكراه شائعان. على القادة في غزة معالجة انتهاكات إجراءات التقاضي السليمة، بدلا من جعلها أسوأ بقتل الناس".

يوم 26 مايو/أيار، أعلنت السلطات في غزة أنها ستعدم 13 شخصا أدينوا بتهمة القتل وحكم عليهم بالإعدام. قال النائب العام إسماعيل جبر إن السلطات ستعدم 3 أشخاص قبل شهر رمضان المبارك، الذي سيبدأ الأسبوع المقبل، و10 آخرين بعد عطلة عيد الفطر، في نهاية شهر رمضان. الذين أعدموا يوم 31 مايو/أيار تم تحديد هويتهم من قبل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (المركز الفلسطيني)، وهي مجموعة حقوقية مستقلة، على أنهم: ش. (43 عاما) من خان يونس، وهو عنصر شرطة أعدم رميا بالرصاص، و ي. (28 عاما) من سكان مدينة رفح، و ش. (38 عاما) من بلدة غير محددة، كلاهما أعدما شنقا.

عقوبة الاعدام هي دائما خاطئة، وخاصة في ظل نظام قانوني مثل نظام غزة حيث التعذيب والإكراه شائعان. على القادة في غزة معالجة انتهاكات إجراءات التقاضي السليمة، بدلا من جعلها أسوأ بقتل الناس.

ساري بشي

مديرة مكتب إسرائيل وفلسطين

في الأسابيع الأخيرة، أثارت وسائل الإعلام الاجتماعي والتقليدي في غزة نقاشا مكثفا حول سلسلة من الجرائم العنيفة.

حكمت سلطات حماس على 88 شخصا بالإعدام منذ أن سيطرت على قطاع غزة في 2007، وفقا للمركز الفلسطيني. في ذلك الوقت، أعدمت 46 شخصا على الأقل، بينهم 3 في 31 مايو/أيار. أعدم معظمهم دون أية إجراءات قانونية. خلال حرب 2014، أعدمت سلطات حماس بإجراءات موجزة، على الأقل، 23 شخصا متهمين بالتعاون مع إسرائيل، بحسب تقرير لـ "منظمة العفو الدولية". في فبراير/شباط، قام الجناح العسكري لحركة حماس بتعذيب وإعدام قائد متهم بارتكاب جرائم "أخلاقية".

أدين غالبية الـ 22 شخصا الآخرين الذين أعدموا في محاكم عسكرية، حيث يتم المساس بشكل خاص بضمانات إجراءات التقاضي السليمة.

قالت "الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان"، وهي جماعة مراقبة قانونية، إنها وثقت انتهاكات للقانون الفلسطيني والإجراءات القانونية السليمة في الطريقة المتبعة في اعتقال الأشخاص الثلاثة الذين أعدموا في 31 مايو/أيار، واستجوابهم، ومحاكمتهم. شملت هذه الانتهاكات التعذيب.

يتطلب القانون الفلسطيني تصديقا رئاسيا على أحكام الإعدام. لكن محمود عباس، الرئيس الفلسطيني وزعيم حركة فتح، رفض أن يأذن بالإعدام منذ توليه منصبه في 2005. وامتنعت حماس عن تنفيذ أحكام الإعدام المفروضة قضائيا منذ توقيع الحركتين اتفاق المصالحة في ربيع 2014. قال المركز الفلسطيني إنه بدون التصديق الرئاسي، ترقى الإعدامات إلى درجة القتل خارج نطاق القضاء.

تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في جميع الظروف، لأنها عقوبة قاسية ولا رجعة فيها. وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات خطيرة في مجال العدالة الجنائية في غزة التي تجعل إعدامات 31 مايو/أيار بشكل خاص فظيعة. قالت هيومن رايتس ووتش على فلسطين، التي انضمت إلى "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" في 2014، التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد بهدف إلغاء عقوبة الإعدام في غزة والضفة الغربية.

قالت بشي: "على حماس إلغاء خطتها لاستئناف عمليات الإعدام بعد العيد. القتل جريمة بشعة، لكن عقوبة الإعدام ليست الحل".