Mbarek Daoudi, a Sahrawi activist who has been detained for 15 months as of December 2014, and is awaiting trial before a military court.

Photo courtesy of the family

(الرباط) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم، في رسالة وجهتها إلى وزير العدل والحريات والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني في المغرب، إن على السلطات المغربية أن تأمر بإطلاق سراح مدنييْن محتجزين منذ فترات طويلة في انتظار محاكمات عسكرية.

في يناير/كانون الثاني 2015، نشر المغرب قانونا جديدًا للقضاء العسكري لم يعد يسمح بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، وينص على إحالة القضايا الجارية على محاكم مدنية عندما يدخل القانون الجديد حيّز التنفيذ في يوليو/تموز.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يُعتبر القانون المغربي الذي يُلغي محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية خطوة إيجابية، ولكن مازال بوسع المغرب اتخاذ خطوة إيجابية أخرى تتمثل في إخراج أمبارك الداودي ومامادو تراوري من سلطة القضاء العسكري، وحلّ القضيتين المتعلقتين بهما".

قالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات توضيح التهم الموجهة إلى الرجلين، إن وجدت، وإحالة قضيتيهما على المحاكم المدنية للنظر فيها دون تأخير، إذا قررت محاكمتهما. يُذكر أن أمبارك الداودي هو ناشط صحراوي محتجز منذ 18 شهرًا، ومامادو تراوري مهاجر من مالي محتجز منذ 32 شهرًا، ولم تبدأ بعدُ محاكمة الرجلين.

اعتقلت السلطات مامادو تراوري في 10 يوليو/تموز 2012، واتهمته بإلقاء حجر تسبب في وفاة عون من القوات المساعدة قرب معبر حدودي. أما امبارك الداودي، فهو ناشط صحراوي من مدينة كلميم، اعتقل في سبتمبر/أيلول 2013 واتهم بحيازة ومحاولة صنع أسلحة. وفي كلتا الحالتين، شرعت المحكمة العسكرية في محاكمة الرجلين، ثم أجلت النظر في القضيتين إلى أجل غير مسمى دون تقديم أي أسباب.

أعلنت المحكمة العسكرية مؤخرًا أنها غير مؤهلة لمحاكمة أمبارك الداودي في بعض التهم البسيطة الموجهة إليه، وقامت بإحالة القضية التي تتعلق بهذه التهم على محكمة مدنية. وفي 9 مارس/آذار 2015، أدانت محكمة في كلميم أمبارك الداودي بارتكاب جنحة، وقضت بحبسه لمدة ثلاثة أشهر. ولم يتم بعد الإفراج عن الداودي رغم أنه أمضى 18 شهرًا رهن الاحتجاز.

التمست هيومن رايتس ووتش توضيحًا حول الوضع القضائي لـ أمبارك الداودي ومامادو تراوري المحتجزان في سجن سلا.

ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمغرب طرف فيه، على أن "يُقدّم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه".

قالت سارة ليا ويتسن: "لقد أكد المغرب في قانونه الجديد على عدم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، وعليه أن يُسرع الآن في حلّ القضايا المتعلقة بالرجلين الذين يقبعان في السجن منذ أشهر طويلة بموجب المنظومة القديمة، دون الشروع في محاكمتهما".