(بيروت) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن إحدى محاكم الجنح بالقاهرة أصدرت أحكاماً بالسجن لمدة 3 سنوات على 23 شخصاً لخرق قانون التظاهر الذي يتيح صلاحيات واسعة لحظر أو تفريق معظم المظاهرات العامة للسلطات المصرية. وتعمل واحدة من المحكوم عليهم في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2014، وهي يارا سلام، كباحثة مع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي إحدى أبرز المنظمات الحقوقية في البلاد. قامت المحكمة أيضاً بتغريم المتهمين مبلغ 10 آلاف جنيه مصري (1400 دولار أمريكي) لكل منهم.

وقد اعتقلت الشرطة مجموعة المتهمين في 21 يونيو/حزيران في مظاهرة سلمية كانوا يدعون فيها إلى إلغاء القانون، الذي أصدره الرئيس آنذاك عدلي منصور بمرسوم في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2013. ويجوز للمتهمين استئناف الحكم.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "لقد عادت الأمور تجري كالمعتاد في مصر، حيث تطأ الحكومة حقوق مواطنيها بالأقدام جهارا، وتؤيدها الحكومات الغربية. من الواضح أن حكومة السيسي لا تتورع عن شيء لسحق المعارضة الداخلية، علمانية كانت أم إسلامية".

يقدر النشطاء الحقوقيون أن السلطات اعتقلت المئات لخرق ذلك القانون، الذي يمنح وزارة الداخلية حقاً مطلقاً لحظر المظاهرات أو الاجتماعات العامة على أساس من "معلومات جدية أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم" دون اشتراط الإثبات.

في يونيو/حزيران 2014 أفرجت الولايات المتحدة عما قيمته 575 مليون دولار أمريكي من المعونات العسكرية لمصر، كانت قد جمدتها منذ انقلاب عسكري في يوليو/تموز 2013 بقيادة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، أدى إلى عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي. وقد فعلت هذا على أساس استثناء متعلق بالأمن القومي للشرط الذي يفرض على وزارة الخارجية الأمريكية أن تشهد بأن مصر "تتخذ خطوات لدعم التحول الديمقراطي... ولتنمية... الحريات الأساسية، بما فيها المجتمع المدني والإعلام".