(نيويورك) ـ الحكم الصادر من إحدى محاكم الاستئناف الأمريكية في 14 يوليو/تموز 2014 وجه ضربة قاصمة إلى شرعية اللجان العسكرية و ينبغي أن يثني إدارة أوباما عن مواصلة استخدام تلك اللجان لملاحقة المشتبه بهم في قضايا الإرهاب.

عمل القرار الصادر من محكمة الاستئناف بدائرة واشنطن، في قضية "البهلول ضد الولايات المتحدة"، على إبطال تهمتين من أصل ثلاث بحق علي حمزة سليمان البهلول الذي أدين في خليج غوانتانامو. أسقطت المحكمة تهمتي الدعم المادي للإرهاب والتحريض في نظام اللجان العسكرية، وألقت بظلال الشك على مصداقية التهمة الثالثة، وهي تهمة التآمر.

قالت لاورا بيتر، مستشارة أولى لشؤون الأمن القومي: "يوضح القرار الصادر في قضية البهلول الأسباب التي تجعل من إنشاء نظام قاصر للعدالة، بقواعد جديدة وتهم لم تخطر لمحكمة أمريكية ببال من قبل، فكرة سيئة. إن مواصلة استخدام اللجان العسكرية في غوانتانامو لا تساوي المخاطر الحقيقية المتمثلة في نقض أحكامها عند الاستئناف".

ولطالما عارضت هيومن رايتس ووتش استخدام اللجان العسكرية في غوانتانامو لملاحقة الأشخاص المتهمين بجرائم الإرهاب، فهي تخفق في توفير حماية كافية لسرية الاتصالات بين المحامي وموكله، وتسمح بتقديم أدلة منتزعة بالإكراه، وتتبع قواعدً تحرم الدفاع من الاطلاع على معلومات ضرورية للقضية ـ من قبيل معاملة المتهمين الذين يواجهون المحاكمة حاليا حين كانوا في عهدة المخابرات المركزية سراً.

والبهلول واحد من ثمانية متهمين أدانتهم اللجان العسكرية في غوانتانامو. أدين الثمانية جميعاً في ما لا يقل عن واحدة من التهم الثلاث المقدمة في قضية البهلول. ولم يتضح بعد كيفية تأثر العديد من الأحكام السابقة بالقرار الصادر في القضية، رغم أن القرار يبدو وكأنه يعمل، في إحدى القضايا وهي القضية المقامة بحق سليم أحمد حمدان، على الإبطال التام لإدانته في 2008 بتهمة وحيدة هي الدعم المادي للإرهاب.

ارتبطت الاتهامات الموجهة إلى البهلول بكونه "السكرتير الإعلامي" لأسامة بن لادن، وبصنع مقاطع فيديو بغرض التجنيد لصالح القاعدة. ويعد هو وحمدان المحتجزين الوحيدين المدانين في نظام اللجان العسكرية اللذين أحيلت قضاياهما إلى محاكمة تامة الأركان. لكن البهلول رفض التقدم بدفاع في قضيته على سبيل الاحتجاج. وتم تأييد إدانته أمام محكمة مراجعة اللجان العسكرية، وهي محكمة استئناف حديثة الإنشاء مخصصة للجان العسكرية: وكان قرار تلك المحكمة، علاوة على قرار صادر من هيئة محكمة بدائرة واشنطن، هما ما نظرته محكمة الاستئناف.