(عمان) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إنها تنوي افتتاح مكتب في عمان بالأردن خلال 2014. والهدف هو زيادة عمليات التفاعل والمناصرة مع الحكومة الأردنية بشأن القضايا الحقوقية الإقليمية والوطنية. وقد وافقت دائرة سجل الجمعيات على تسجيل هيومن رايتس ووتس كمنظمة غير حكومية في 21 مايو/أيار 2014.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إن "تسجيل الأردن لـ هيومن رايتس ووتش يظهر ترحيبه بالتفاعل البناء حول بعض القضايا الأكثر إلحاحاً في عالم اليوم. سيتفاعل أفراد طاقمنا مع الحكومة الأردنية ويشجعونها على التنفيذ التام لما وعدت به من إصلاحات طال انتظارها، واحترام الحقوق الأساسية".

اتخذ الأردن بعض الخطوات الإيجابية منذ إعلان الملك عبد الله الثاني عن جدول أعمال إصلاحي طموح في أوائل 2011، إلا أنه ما زال بحاجة إلى تعديل أو إلغاء بعض التشريعات، ومراجعة الممارسات التي تفرض قيوداً لا يمكن السماح بها على حرية التعبير ـ بما فيها حرية الصحافة ـ وحرية تكوين الجمعيات والتجمع. وعلى الأردن أيضاً أن يرسخ المحاسبة الشفافة لضباط الشرطة والمخابرات المتهمين بارتكاب العنف، وأن ينهي التمييز ضد سيدات الأردن بالسماح لهن بمنح الجنسية لأطفالهن.

وكان الأردن، في استجابة للحربين في العراق وسوريا على السواء، قد أظهر الكرم باستقبال أكثر من مليون لاجئ، رغم أن استبعاد الحكومة للاجئين الفلسطينين من هذين البلدين يبعث على القلق.

وقد أجرت هيومن رايتس ووتش أبحاثاً حول الوضع الحقوقي في الأردن منذ تسعينيات القرن 20، فوثقت الممارسة الأردنية المتمثلة في "الاحتجاز الإداري" التعسفي، والإفلات من العقاب على التعذيب في سجون الأردن ومرافق الاحتجاز به، والنظام القانوني الذي يشجع عملياً على ما يسمى بجرائم الشرف، من خلال السماح بعقوبات مخففة للمعتدين. وفي 2011 و2012 أجرت هيومن رايتس ووتش حملة مناصرة في الأردن لتوسيع نطاق الوعي العام بانتهاكات حقوق الإنسان التي تواجهها العمالة المنزلية الوافدة، وللضغط من أجل إصلاحات في مجال حقوق العمال.

قالت سارة ليا ويتسن: "إننا نتطلع إلى تعميق علاقتنا مع المنظمات غير الحكومية الأردنية والمواطنين الأفراد من أجل قضيتنا المشتركة، ألا وهي حقوق الإنسان للجميع. كما نرغب في العمل عن كثب مع الأردنيين أثناء نشاطنا في الأردن، وفي الإقليم، وفي سائر أرجاء العالم".

وهيومن رايتس ووتش منظمة غير حكومية لا تهدف للربح، يتكون طاقمها من أكثر من 400 شخص في أنحاء العالم، ويتمثل الطاقم في مهنيين حقوقيين تضم صفوفهم خبراء قُطريين، ومحامين، وصحفيين، وأكاديميين من خلفيات متنوعة و72 جنسية. وتشتهر المنظمة التي تأسست في 1978 بدقتها في تقصي الحقائق، وتقاريرها الحيادية، واستخدامها الفعال لوسائل الإعلام لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان، والمناصرة الاستهدافية لوضع حد لها. وتعمل المنظمة في شراكة وثيقة مع المنظمات الحقوقية المحلية حول العالم.

وتنشر هيومن رايتس ووتش في العام الواحد قرابة المئة تقرير، ومئات إضافية من البيانات عن أوضاع حقوق الإنسان في نحو 90 بلد من بلدان العالم، مما يولد تغطية واسعة النطاق في وسائل الإعلام الوطنية والدولية. كما أن لـ هيومن رايتس ووتش 18 لجنة في مدن حول العالم، وبينها بيروت.

وتلقى هيومن رايتس ووتش الدعم من تبرعات الأفراد والمؤسسات حول العالم، ولا تقبل الأموال الحكومية المباشرة أو غير المباشرة.

قالت سارة ليا ويتسن: "يأتي السماح لـ هيومن رايتس ووتش بافتتاح مكتب كدليل إضافي على أن الأردن يسبق معظم جيرانه كثيراً في التفاعل الإيجابي مع المؤسسات العالمية، وعلى المملكة الآن أن تتجاوز المقارنات الإقليمية لتلبي التعهدات الحقوقية التي تقدمت بها على مدار سنوات".