(بيروت) - القضاء الإيراني إسقاط القضية بحق سبعة من الشباب شاركوا في مقطع فيديو راقص، وإنهاء أية إجراءات قانونية أخرى أو مضايقات بحقهم وبحق أسرهم. أفرجت السلطات عن ستة من السبعة بكفالة في 21 مايو/أيار 2014، بعد يوم من إظهار السلطات للمشتبه بهم على التلفزيون "للاعتراف" وإبداء الندم على دور كل منهم في الفيديو.

أوقفت الشرطة الإيرانية أربعة رجال وثلاث سيدات بعد أسابيع من انتشار الفيديو انتشاراً واسعاً على يوتيوب، وفيه يرقص الشباب على أنغام الأغنية الشهيرة "هابي"، للمغني فاريل ويليامز. يُظهر المقطع الشباب وهم يرقصون، فرادى وفي مجموعة، في مواقع عامة وخاصة مختلفة، يبدو أنها في طهران. لا ترتدي السيدات في مقطع الفيديو الحجاب، المطلوب ارتدائه في الأماكن العامة. الرقص في أماكن عامة أو تمثيل الرقص في الأماكن العامة، لا سيما بين الرجال والنساء، محظور بشكل عام. ما زالت السلطات تحتجز ساسان سليماني، الذي يُزعم قيامه بإخراج مقطع الفيديو.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "من يعبرون عن أنفسهم بالموسيقى والرقص لا يرتكبون جريمة. يجب ألا يتابع القضاء الإيراني مثل هذه الاتهامات".

في 20 مايو/أيار عُرض برنامج تلفزيوني في قناة تابعة للدولة، فيه ستة من الرجال والنساء الشبان، تم إخفاء وجوههم، وعرفوا أنفسهم بأنهم من ظهروا في مقطع يوتيوب. وأثناء البرنامج قال الشباب إنهم لم يقصدوا للفيديو أن ينتشر وأنهم خُدعوا لكي يشاركوا فيه. قال حسين ساجدينيا قائد شرطة طهران الكبرى عبر البرنامج التلفزيوني أن السلطات تعرفت على الستة وقبضت عليهم بعد ساعات من نشر الفيديو، وهو القول الذي يبدو مناقضاً لتقارير توحي بأن السلطات قبضت عليهم بعد أسابيع من تحميل الفيديو على يوتيوب. حذر شباب إيران من الانخراط في أنشطة مشابهة وقال إن قوات الأمن ستتعامل بالمثل مع أي شخص ينتج مقاطع على هذه الشاكلة.

اثنان ممن ظهروا في الفيديو وقد أُفرج عنهما بكفالة هما ريحانة تراواتي وأفشين صحرابي. الأربعة الآخرون قدموا أسمائهم الأولى فقط (أو أسمائهم الفنية)، وهي "ندا" و"برديا" و"روهام" و"إس بي دي إتش".

ليس من الواضح إن كان قد تم توجيه اتهامات للشباب، وإن كان الإفراج عنهم بكفالة يوحي بأن السلطات تنظر في أمر ملاحقتهم قضائياً. سبق اعتماد السلطات الإيرانية على قوانين عديدة متعلقة بالأخلاق والجرائم الإلكترونية في معاقبة من ينخرطون في أنشطة تعتبر لاأخلاقية أو محظورة بموجب الشريعة. تشمل العقوبات المنصوص عليها في تلك القوانين الغرامات والحبس والجلد.

وقعت هذه الاعتقالات على خلفية تصريحات أصدرها الرئيس حسن روحاني يدعو فيها إلى المزيد من حرية الإنترنت في البلاد، وعلى خلفية الخلاف الظاهر بين مختلف فروع السلطة، إزاء أي السلطات هي المسؤولة عن الإشراف على الإنترنت وفرض الرقابة عليها. في 21 مايو/أيار، اليوم الذي شهد إفراج السلطات عن الشباب، قام المسؤول عن حساب تويتر الخاص بالمكتب الرئاسي بإعادة تغريد تغريدة من يونيو/حزيران 2013 ورد فيها أن: "السعادة من حق شعبنا. يجب ألا نكون قساة على السلوكيات التي مبعثها البهجة".

موقعا يوتيوب وفيس بوك محظوران في إيران، لكن يصل ملايين الإيرانيين إلى هذين الموقعين ومواقع أخرى محجوبة باستخدام خوادم "بروكسي" وتقنيات أخرى للالتفاف على الحجب.