بقلم - إريك غولدستين

تتواصل الإجراءات القانونية لقضية على أنزولا...

قام قاضي التحقيق المغربي عبد القادر شنتوف، يوم أمس، باستجواب المتهم لبعض الدقائق، ثم أخلى سبيله وحدد تاريخ الجلسة القادمة في 20 مايو/أيار. وبدت الوتيرة البطيئة التي تعاملت بها محكمة الاستئناف في الرباط مخالفة لما حصل في البداية لما رفض القاضي شنتوف إطلاق سراح على أنزولا لمدة شهر كامل بعد اعتقاله، وقام باستجوابه على خلفية تهم تتعلق بتبرير الإرهاب وتقديم مساعدة مادية له، وهي تهم قد يصدر عنها حكم بالسجن لمدة 20 سنة.

وكان موقع Lakome.comالناطق بالعربية لصاحبه علي أنزولا قد نقل، في 13 سبتمبر/أيلول، أن القاعدة في المغرب الإسلامي نشرت على شبكة الانترنت مقطع فيديو وجهت فيه الجماعة المقاتلة غضبها إلى ملك المغرب، وحثت شباب البلاد على الالتحاق بالجهاد. وتضمن المقال الوارد في الموقع رابطا إلى مقال في مدونة صحيفة يومية ورد فيه رابط إلى مقطع الفيديو، وصفه موقع "لكم"بـ "الدعائي".

يبدو أن المحكمة ركزت إلى الآن على قرار علي أنزولا بتقديم رابط يُحيل إلى رابط آخر لمقطع الفيديو. وقال على أنزولا إن قصده كان بعيدًا كل البعد عن تقديم مساعدة للإرهابيين، وإنه كان يرمي إلى إعلام قرّائه بأن مجموعة مقاتلة وضعت نصب عينيها زعيم البلاد.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول، قامت السلطات بحجب موقع "لكم" من داخل المغرب، وهو ما جعله الموقع الإخباري الوحيد الذي يتعرض للحجب. وتم اتخاذ هذا الإجراء بعد أن أصدر علي أنزولا بيانًا قال فيه إنه لا يستطيع تحمل المسؤولية القانونية للموقع، لأنه خلف القضبان، ولذلك قرر "توقيفه بشكل مؤقت". ويبدو أن السلطات اعتمدت على ذلك البيان واتخذت قرارًا بحجبه.

يعتقد أشخاص آخرون في وجود أسباب أخرى وراء القضية. فقد ترأس علي أنزولا صحيفتين يوميتين مستقلتين، تم منعهما في ما بعد، قبل أن يطلق موقع "لكم" في ديسمبر/كانون الأول 2010، وهو واحد من الصحفيين المغاربة القلائل الذين ينتقدون القصر الملكي بشكل مباشر. وعلى سبيل المثال، أعرب علي أنزولا، في مقال نُشر في مايو/أيار 2013، عن أسفه لتغيب الملك محمد السادس لفترات طويلة خارج البلاد، وأبرز في أغسطس/آب كيف تسبب عفو ملكي في إطلاق سراح مغتصب أطفال إسباني من السجن، وهو قرار أقرت السلطات في وقت لاحق أنه كان خطأ.

ومنذ أن أطلق سراحه في 25 أكتوبر/تشرين الأول، ما انفك علي أنزولا يطالب السلطات برفع الحجب عن موقعه، لكن دون جدوى. وقال إنه يستطيع استئناف العمل باستخدام أسماء أخرى للموقع، ولكنه يفضل التمسك باسم "لكم".

يلتحق علي أنزولا بقائمة طويلة من منتقدي الحكومة ومعارضيها الذين تعرضوا للاحتجاز بتهم خطيرة ثُم أطلق سراحهم بشكل مؤقت ليواجهوا إجراءات قضائية بطيئة جدًا، إن لم تكن معطلة أصلا. ورغم أن علي أنزولا يتمتع بسراح مؤقت، إلا أنه لازال يواجه نفس التهم، ولذلك تأثير أيضًا على غيره من المعارضين المغاربة.