فخامة السيد عبد ربه منصور هادي
رئيس الجمهورية
الجمهورية اليمنية

فخامة رئيس الجمهورية هادي،

نكتب إليكم لنعبر عن قلقنا البالغ من استمرار الاحتجاز غير القانوني لعادل يحيى سعيد الخولاني من قبل جهاز الأمن السياسي في سجنه بمنطقة حده، بالرغم من صدور أمر بالإفراج عنه من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة في 15 سبتمبر 2013. حيث وجدت المحكمة بأنه مذنب بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة والتآمر لارتكاب أعمال اجرامية نيابة عن التنظيم، ولكنها قضت بأنه قد أمضى وقتاً كافياً في السجن. قال الخولاني بأنه برئي من التهم، وبأنه اعترف بتورطه نتيجة لتعرضه للتعذيب أثناء استجوابه.

الخولاني، البالغ من العمر 29 سنة، كان يعمل مديراً لوكالة سفر وهو من ذمار وكان يعيش في صنعاء، قد جرى اعتقاله في 4 يناير 2013 في نقطة تفتيش قحازة والتي تشرف عليها قوات الأمن الخاصة (المعروفة سابقاً باسم قوات الأمن المركزي) والتي تبعد حوالي 20 كيلو متراً إلى الجنوب من صنعاء، على الطريق الرئيسي إلى المدينة أثناء سفره من رداع إلى صنعاء بحسب القرار الكتابي الصادر من المحكمة الجزائية المتخصصة.

اعتقل الخولاني من قبل ضباط يرتدون ملابس مدنية واقتادوه إلى مقر الأمن القومي في صنعاء، حيث احتجزه المسؤولون هناك لأكثر من أربعة أشهر فقط بحسب ما ذكره محامي الخولاني، عبد العزيز السماوي. ووفقاً لعائلة الخولاني، فإن مسؤولين قاموا بنقله إلى سجن جهاز الأمن السياسي بمنطقة حدة في 18 مايو 2013. وقام الأمن القومي بإرسال ملفه إلى النيابة الجزائية المتخصصة في 15 مايو 2013، حيث تم أخيراً اعلامه بالتهم الموجهة إليه، بحسب ما ذكره السماوي. ووفقاً لوثائق المحكمة، فإن جهاز الأمن السياسي لازال يعتقل الخولاني منذ ذلك الحين.

في 25 أغسطس 2013، عرض الخولاني للمحاكمة في المحكمة الجزائية المتخصصة، جنباً إلى جنب مع اثنين من أصدقائه في نفس الحي عبد الله عبده هادي الخيشاني وعمر عبد العزيز أحمد النجار، فضلا عن ماهر عبد الله حسين محمد الرميم، الرجل الذي تقول عائلة الخولاني بأنه لا يعرفه، بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة والتآمر لارتكاب أعمال اجرامية نيابة عنها.

وفقاً لقرار المحكمة في 15 سبتمبر، اتهم الإدعاء الخولاني بانضمامه لتنظيم القاعدة في عام 2012 من خلال الخيشاني والنجار، وذكر بأن المسؤولين قاموا باعتقاله عند نقطة التفتيش من أجل توجيه الاتهام له بإجراء المراقبة لأجل التنظيم الارهابي – وهو الفعل الذي اعترف به أثناء استجوابه من قبل ضباط الأمن القومي.

لكنه أقر بأنه بريئ وقال بأن الضباط قاموا بضربه وحرقه أثناء الاستجواب، ومن خلال هذه الأعمال أجبروه على التوقيع على الاعتراف. ووفقاً لحسام السماوي، المحامي الثاني الممثل للخولاني في جلسة الاستماع، لم يأمر القاضي هلال حامد علي محفل بإجراء أي تحقيق في مزاعم التعذيب أو الأمر بإجراء فحص من قبل طبيب شرعي.

في جلسة الاستماع الثانية 8 سبتمبر 2013، أمرت المحكمة بإطلاق سراح الخولاني بكفالة، في انتظار جلسة استماع قادمة. ولم يتم الإفراج عنه. 

في 15 سبتمبر، وجدت المحكمة أن الرجال الأربعة متهمين بتنفيذ عمليات مراقبة من أجل التخطيط لعدد من الهجمات الإرهابية التي تستهدف فخامتكم، وضباط أمن، وجنود، وسفير الولايات المتحدة، وغيرهم من الشخصيات العامة، فضلاً عن خطف أجانب. وقضت المحكمة بأحكام مطولة للمتهمين الثلاثة الأخرين،ولكنها قضت بأن الخولاني قد أمضى مايكفي من الوقت في السجن وينبغي الإفراج عنه.

كتبت وزارة حقوق الإنسان رسالة موجهة إلى النائب العام الدكتور علي أحمد الأعوش في 3 نوفمبر 2013 للمطالبة

بالإفراج عن الخولاني. وفي 24 نوفمبر 2013، أرسلت منظمة محلية، حلف الفضول، رسالة أخرى إلى الدكتور الأعوش للمطالبة بإطلاق سراح الخولاني، وقام الدكتور الأعوش بتوجيه الرسالة إلى النيابة الجزائية المتخصصة عبر ملاحظة مكتوبة عليها للمطالبة بتطبيق قرار المحكمة. وفي 24 ديسمبر 2013 وجهت رسالة من وكيل النيابة عادل أحمد الحمادي إلى النيابة الجزائية المتخصصة تقول بأنه قد تم الإفراج عن الخولاني في 8 سبتمبر 2013. وبالرغم من ذلك، ووفقاً لعائلته ومحامييه، فإن الخولاني لا يزال في السجن.  

نتقدم لطفاً بالطلب من مكتبكم لموافاتنا بالخطوات المتخذة لضمان إطلاق سراح الخولاني فوراً، وذلك تماشياً مع حكم المحكمة، وتعويضه عن فترة الاحتجاز غير القانوني لأربعة أشهر منذ اصدار حكم المحكمة. ونطلب أيضاً معلومات مستجدة عن الخطوات التي اتخذها جهاز الأمن القومي للتحقيق في مزاعم التعذيب التي أوردها الخولاني أثناء المحاكمة.

تفضلوا بقبول فائق الاحترام،
سارة ليا ويتسن
المديرة التنفيذية
قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا