(نيويورك) ـ قالت ست من منظمات حقوق الإنسان اليوم في رسالة إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إن على المملكة العربية السعودية اتخاذ خطوات فورية لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان بينما تخوض حملتها الانتخابية للفوز بمقعد في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ينتظر قيام الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتصويت لانتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

وقد دعت المنظمات المملكة العربية السعودية إلى إبداء الاستعداد لمعالجة بواعث القلق المستمرة على حقوق الإنسان بالإفراج عن كافة نشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني المحتجزين منذ 2011 بسبب ممارستهم السلمية لحريتي التعبير وتكوين الجمعيات. ويشمل هؤلاء النشطاء عبد الله الحامد، ومحمد القحطاني، وعبد الكريم الخضر، ورائف بدوي. كما يتعين على السعودية أيضاً إيقاف الملاحقات الجارية بحق مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان، ومنهم مخلف الشمري، ووليد أبو الخير، وفاضل المناسف.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "على المملكة العربية السعودية الوفاء بالتزامها المعلن بحقوق الإنسان، والتوقف عن ملاحقة المواطنين الذين يدعون السلطات إلى احترام تلك الحقوق، فأمام السعودية طريق طويل لتحسين سجلها الحقوقي، إلا أن إنهاء الحملة القمعية على النشطاء المستقلين سيكون بمثابة بداية".

تم إرسال الرسالة من قِبل هيومن رايتس ووتش، ومركز القاهرة لحقوق الإنسان، ومبادرة الكومنولث لحقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومشروع المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، والخدمة الدولية لحقوق الإنسان.

قالت المنظمات إن على السعودية، كمرشح لمقعد بمجلس حقوق الإنسان، أن تبدأ التعاون مع المجلس، بما في ذلك مع خبرائه الذين يقدمون المشورة في مجال حقوق الإنسان. وهناك سبعة طلبات معلقة من هؤلاء الخبراء لزيارة البلاد، بينهم المقررون الخواص المعنيون بالتعذيب، وبحرية التعبير والرأي، وبالمدافعين عن حقوق الإنسان. وعلى السعودية أن توافق فوراً على هذه الزيارات وتحدد لها أقرب المواعيد الممكنة.

كما يتعين على السعوية أيضاً قبول أهم التوصيات المدلى بها أثناء عملية الاستعراض الدوري التي أجراها المجلس لسجلها الحقوقي، يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول. وقد شملت تلك التوصيات إنهاء نظام ولاية الذكور التمييزي، وإنهاء استخدام عقوبة الإعدام ولا سيما للأطفال، وضمان تدابير حماية كافية لحقوق الإنسان، وآليات جبر وانتصاف للعمال الوافدين.

قالت المنظمات أيضاً إن على السعودية التصديق على المعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان التي تمثل أساس عمل مجلس حقوق الإنسان. من بين البلدان الـ16 المتنافسة على مقاعد المجلس هذا العام، أخفقت السعودية وجنوب السودان وحدهما في التصديق على كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.