Skip to main content

الاتحاد الأوروبي/البحرين ـ على الاتحاد الأوروبي المطالبة بالإفراج عن النشطاء

الاجتماع الوزاري اختبار حاسم لالتزام الاتحاد الأوروبي بالحقوق

(بروكسل ) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على كاثرين آشتون، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي، أن تتابع مع البحري نمسألة الإفراج الفوري عن 13 من النشطاء البارزين وغيرهم من المحتجزين أو المسجونين لممارسة حقوقهم سلمياً. ستحضر آشتون اجتماعاً وزارياً يضم الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في البحرين يوم 30 يونيو/حزيران 2013.

يقضي النشطاء الـ13، الذين يحمل اثنان منهم جنسية بلدان أعضاء بالاتحاد الأوروبي، أحكاماً بالسجن المطول أو المؤبد لمجرد ممارسة حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي. في 27 يونيو/حزيران غرّد ستافروس لامبريتيداس، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي المعني بحقوق الإنسان، بنداء للإفراج عن النشطاء بعد زيارة بعضهم في سجن الجو في المنامة عاصمة البحرين. إلا أن النداء لم يصدر بألفاظ أكثر تحديداً، ولا ذُكرت فيه الأسماء علناً، وما زالت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي تلتزم الصمت.

قالت لوتي ليخت، مديرة قسم الاتحاد الأوروبي في هيومن رايتس ووتش: "إذا صح أن حقوق الإنسان في قلب العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي، كما تعهد وزراؤه، فإن على الممثلة السامية والدول الأعضاء أن تظهر هذا في اجتماع الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، بالضغط النشيط للإفراج عن النشطاء البحرينيين. وإذا لم تفعل فإنها ستقصي حقوق الإنسان إلى هوامش السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتقوض مصداقيتها، وتترك النشطاء الذين وعدت بمساعدتهم للمعاناة في السجن".

تبنى البرلمان الأوروبي قراراً شديد اللهجة في 17 يناير/كانون الثاني يدعو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وممثلته السامية إلى "الضغط بصورة فعالة للإفراج عن النشطاء المسجونين". وفي 21 يونيو/حزيران تقدم أعضاء البرلمان الأوروبي باستجواب رسمي يسأل آشتن "ما الجهود المحددة" التي قامت بها على مدار الشهور الستة السابقة لتنفيذ القرار. كما سألوها إن كانت مستعدة للالتزام ببذل كل ما في وسعها، "بالتنسيق مع الدول الأعضاء الـ27، لتأمين الإفراج عن أولئك المسجونين ظلماً في البحرين بما في ذلك من خلال الدعوة العلنية إلى الإفراج الفوري دون قيد أو شرط عن كافة النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين قبل اجتماع الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي؟".

منذ عام مضى، في 25 يونيو/حزيران 2012، تبنى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وثيقة "الإطار الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان والديمقراطية"، وتعهدوا فيها بالتزام الاتحاد الأوروبي بـ"وضع حقوق الإنسان في قلب علاقاته مع كافة البلدان الثالثة، بما في ذلك شركائه الاستراتيجيين" وبـ"إلقاء كامل ثقله خلف مناصرة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في أرجاء العالم".

لكن الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء أخفقت في إصدار نداءات جماعية صريحة للإفراج الفوري دون قيد أو شرط عن النشطاء البحرينيين المسجونين. يحمل ثلاثة من هؤلاء النشطاء ـ عبد الهادي الخواجة وزينب الخواجة ومحمد المقداد ـ جنسيات مزدوجة للبحرين ودول أعضاء بالاتحاد الأوروبي، وهناك اثنان من الثلاثة وسط مجموعة الـ13 التي تقضي أحكاماً بالسجن المطول.

قال فيلي سوفندال، وزير خارجية الدنمارك، لوسائل الإعلام الدنماركية إنه سيذهب إلى البحرين ويضغط للمطالبة بالإفراج عن عبد الهادي الخواجة المواطن الدنماركي. ويعد وعده بالتحرك خطوة إيجابية، لكن على الاتحاد الأوروبي استغلال ثقله الجماعي الأكبر لزيادة الضغط على السلطات البحرينية لإطلاق سراح النشطاء، بحسب هيومن رايتس ووتش.

على النقيض من التوجه الدنماركي، في 18 يونيو/حزيران قام وزير الخارجية البريطاني أليستر برت، الذي سيحضر اجتماع الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في البحرين بدوره، بإبلاغ هيئة برلمانية بريطانية تحقق في العلاقات البريطانية مع البحرين بأن "كافة التهم المتعلقة بحرية التعبير قد تم إسقاطها" من قبل السلطات البحرينية. إلا أن الوثائق الرسمية للمحكمة البحرينية توضح أن النشطاء الـ13 جميعاً أدينوا وحكم عليهم لتهم تتعلق حصرياً بممارستهم السلمية للحق في حرية التعبير والتجمع.

قالت لوتي ليخت: "يجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي استغلال نفوذها الجماعي للضغط من أحل الإفراج عن المواطنين الأوروبيين وغيرهم من النشطاء. إذا ترك الاتحاد الأوروبي دوله الأعضاء تحارب كل منها منفردة في ركنها فسوف تضطر لمواجهة ائتلاف من دول الخليج التي تكشف تصرفاتها عن قلة اكتراث بحقوق الإنسان، التي يدعي الاتحاد الأوروبي مناصرتها".

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الموضوع