Skip to main content

رسالة إلى وزير الدفاع اليمني حول وفاة الصحفي وجدي الشعبي

سيادة الوزير اللواء محمد نصر أحمد
وزير الدفاع
الجمهورية اليمنية
 
 
بخصوص: التحقيق في وفاة الصحفي وجدي الشعبي
 

سيادة الوزير،

إننا نكتب إلى سيادتكم للإعراب عن عميق قلقنا من حادث وقع الساعة 12:30 من صباح يوم 22 فبراير/شباط 2013، ونجم عنه مصرع وجدي الشعبي، وهو صحفي لقي حتفه بمنزله في عدن، إضافة إلى صديقه ودود علي صالح الصماتي. تحدثت هيومن رايتس ووتش مع مصادر عدة، تشمل أصدقاء الراحل وأفراد أسرته، علاوة على شاهد عيان على الواقعة. وبحسب هذه المصادر، دخل رجلان يرتديان سترات عسكرية فوق ثيابهما المدنية منزل الشعبي وأطلقا عليه هو والصماتي النار، فأرديا الاثنين.

بعد ساعات من الواقعة ظهر خبر جريمتي القتل على موقع "26 سبتمبر"، وهو موقع إلكتروني شبه رسمي ينشر الأخبار الوطنية والدولية إضافة إلى التصريحات الحكومية. سارع الموقع الإلكتروني فوراً بنشر مقالة تستشهد بمصدر في وزارة الدفاع صرّح بأن قوات عسكرية هي التي قتلت الشعبي، الذي زعم الموقع أنه مسؤول إعلامي بتنظيم القاعدة، أثناء هجوم على نقطة تفتيش عسكرية.

كان الشعبي يكتب لصحيفة "الأيام" حتى إغلاقها في 2009. وقد ظهر مقال بتوقيعه على منتدى إسلامي على الإنترنت في 2012، يمتدح "الحراك" و"أنصار الشريعة". أبدت عائلة الشعبي تشككها في كتابته لذلك المقال وزعمت أنه مدسوس على الموقع.

يقوم المكتب الإعلامي بمراجعة وفرز التصريحات الصادرة عن وزارة الدفاع كلها قبل نشرها، بحسب المسؤول الإعلامي للوزارة يحيى عبد الله. وقد أبلغ السيد عبد الله هيومن رايتس ووتش بأن مكتبه أمر العاملين في الموقع الإلكتروني برفع التصريح حين علم بعدم وجود ارتباط بين الشعبي والقاعدة، وبأن التصريح غير صحيح. فيما بعد أبدل الموقع الإلكتروني المقال بتصريحيشير إلى هجوم على نقطة تفتيش عسكرية، ثم يشير إلى مقتل الرجلين في المنزل، لكن دونما أية مزاعم في حق الشعبي أو إشارة إلى وجود أي ارتباط بين مصرعه وتحركات عسكرية.

قال السيد عبد الله أيضاً إن متدرباً مستجداً في الموقع الإلكتروني هو من قام بصياغة التصريح بناءً على معلومات من المصدر العسكري، لكنه خضع للتحقيق لاحقاً بسبب كتابته له. غير أن هيومن رايتس ووتش تحدثت مع صحفي بموقع "26 سبتمبر" فقال إن كاتب التصريح هو صحفي طويل العهد بالعمل وليس متدرباً. صرّح السيد عبد الله في البداية أيضاً لـ هيومن رايتس ووتش بأن الجيش لم ينفذ الهجوم على الشعبي في منزله، إلا أنه سحب هذا التصريح في جزء لاحق من الحوار، قائلاً إنه لا يستطيع أن ينفي أو يؤكد دور الوزارة في الهجوم.

لم تسفر تحقيقات هيومن رايتس ووتش عن أدلة على وقوع هجوم على نقطة تفتيش عسكرية في ليلة 21-22 فبراير/شباط في المنطقة المحيطة من عدن، ولا عن أي ارتباط بين الشعبي والهجوم على أية منشأة عسكرية أخرى في تلك الليلة. بل إن الأدلة المتاحة تشير بالأحرى إلى قيام رجال يرتدون زيا عسكرياً ما بقتل الشعبي والصماتي في منزل الشعبي.

إن شهادات الشهود التي تم الإدلاء بها لـ هيومن رايتس ووتش والتصريحات المنشورة على موقع "26 سبتمبر" الإلكتروني توحي كلها باحتمال تورط أفراد عسكريين في جريمتي القتل هاتين. وقد أخبرنا المتحدث باسم وزارة الدفاع بأن وزارة الداخلية بدأت التحقيق في الجريمتين عن طريق اللجنة التي شكلها المحافظ مؤخراً للتحقيق في أعمال العنف في عدن. ومع ذلك فقد قال لنا أقارب الشعبي إنه رغم وصول شرطة البحث الجنائي إلى مسرح الحادث بعد ساعة من إطلاق النيران إلا أن الشرطة لم تتصل بعائلة أي من الضحيتين منذ ذلك الحين.

إننا نطلب من سيادتكم أن تتيحوا لنا في أقرب موعد ممكن المعلومات التالية المتعلقة بملابسات مصرع الشعبي والصماتي:

  1. من الشخص المسؤول داخل وزارة الدفاع عن تقديم المعلومات الخاصة بالتصريح الأولي المنشور على موقع "26 سبتمبر"؟ ما المعلومات التي قدمها ذلك الشخص وعلى أي أساس؟
  2. من الذي قام بصياغة المقال المتضمن رواية وزارة الدفاع الأصلية لملابسات الجريمتين؟
  3. من الذي قام داخل المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع بمراجعة هذا التصريح قبل نشره على الموقع الإلكتروني؟
  4. لماذا راجعت وزارة الدفاع تصريحها الأصلي؟ ومن الذي اتصل بالموقع الإلكتروني لطلب المراجعة؟ كيف علمت الوزارة بالمعلومات الجديدة التي توحي بخطأ تصريحها الأصلي؟
  5. هل أجرت وزارة الدفاع تحقيقاً داخلياً في ما إذا كان أفراد عسكريون قد تورطوا في مقتل الشعبي والصماتي؟ ما نتيجة ذلك التحقيق؟
  6. إذا كان أفراد عسكريون قد نفذوا أو تورطوا على أي نحو في هذا الهجوم، فمن الأفراد الذين نفذوا الهجوم أو صرحوا به، بما فيه رتبهم ووحداتهم؟ ومن المشرف على تلك الوحدة ضمن تسلسل القيادة؟

إننا نرحب أيضاً بأي تصريح علني من وزارة الدفاع للتعاون مع لجنة عدن التي تتولي هذا التحقيق، ولتشجيع اللجنة على نشر نتائج تحقيقها.

مع جزيل الشكر والتحية من،

سارة ليا ويتسن
المديرة التنفيذية
قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هيومن رايتس ووتش

 

نسخة لكل من:

سيادة الوزير عبد القادر قحطان، وزير الداخلية
سيادة الوزير أبو بكر القربي، وزير الخارجية
سيادة الوزيرة حورية مشهور، وزيرة حقوق الإنسان

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الموضوع