السيد نبيل العربي

الأمين العامة

جامعة الدول العربية

الأمانة العامة – ميدان التحرير

القاهرة، مصر

 

سيادة الأمين العام،

ترحب هيومن رايتس ووتش بدعوة مجلس جامعة الدول العربية في 12 فبراير/شباط السلطات السورية إلى وقف جميع أشكال العنف ضد المدنيين السوريين وبإتاحة دخول منظمات الإغاثة العربية والدولية إلى سوريا لجلب المساعدات الإنسانية للسكان المتأثرين بالوضع، وبكل احترام ندعو وزراء مجلس جامعة الدول العربية إلى تبني قرار يدعو جميع الدول الأعضاء إلى إتاحة اللجوء المؤقت على الأقل للمدنيين السوريين الهاربين من النزاع ومن الاضطهاد. هذا اللجوء المؤقت من شأنه أن يشمل فرض حظر صريح على إعادة الأفراد إلى سوريا، سواء من على الحدود أو من داخل الدول، وأن يستند إلى مبادئ التضامن والمساعدة في تحمل العبء، لا سيما مع حالة تدفق اللاجئين جماعياً في الوقت الحالي.

وبينما تقر هيومن رايتس ووتش بأن الدول المجاورة قد أبقت حتى الآن على حدودها مفتوحة أمام السوريين الهاربين من العنف، فإننا نبدي قلقنا إزاء إلغاء الإمارات العربية المتحدة لتصاريح مواطنين سوريين على أراضيها بسبب مشاركتهم في احتجاجات غير عنيفة ضد الحكومة السورية، في دبي. كما نبدي قلقنا من تقرير ظهر، مفاده رفض الأردن دخول مواطن سوري إليها عبر مطار أردني، ويلتمس في الأراضي أردنية الملاذ الآمن، وكذلك اتهام السلطات الأردنية لمواطن سوري أمام محكمة أمن الدولة بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد. كما قام لبنان باعتقال بعض السوريين الهاربين إلى لبنان بتهمة دخولهم إلى لبنان بشكل غير قانوني، لا أكثر. بينما تم الإفراج عن الأغلبية، فهناك لاجئ سوري واحد على الأقل ما زال محتجزاً بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد.

ينبغي على جامعة الدول العربية أن تدعو دولها الأعضاء لعدم طرد أي مواطنين سوريين (أو فلسطينيين لديهم تصريح إقامة في سوريا أو وثائق سفر سورية) من أراضيها لأنهم مارسوا سلمياً حقهم في حرية التعبير، أو في الحالات التي قد تؤدي إلى عودتهم الجبرية – بشكل مباشر أو غير مباشر – إلى سوريا.

إن توفير اللجوء المؤقت على الأقل في حالات تدفق اللاجئين جماعياً يجب أن يشمل الالتزام بالمبادئ الآتية فيما يتعلق بحقوق طالبي اللجوء السوريين والسوريين الفلسطينيين:

1) مبدأ عدم الإعادة القسرية، بما في ذلك عدم رفض الدخول عند الحدود، ومراعاة هذا المبدأ بكل جدية.

2) أن يُسمح للسوريين (والفلسطينيين أصحاب تصاريح الإقامة أو وثائق السفر السورية) بالدخول والإقامة بغض النظر عن قانونية دخولهم أو إقامتهم، وألا يُعاقبون أو يُعرضون لأي معاملة غير جيدة لمجرد أن تواجدهم في البلاد يعتبر غير قانوني. يجب ألا تُفرض أي قيود على حرية تنقل هؤلاء الأفراد، إلا القيود الضرورية التي تستند إلى أسباب أمنية يمكن تبريرها.

3) أن يحصل طالبو اللجوء السوريون والفلسطينيون/السوريون على حقوق الإنسان الأساسية الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي مواثيق حقوق الإنسان الأساسية.

4) أن يتم إمداد طالبي اللجوء السوريين والفلسطينيين/السوريين بضرورات الحياة، بما في ذلك الغذاء والمأوى والرعاية الصحية الأساسية ومرافق الصرف الصحي.

5) أن يحصل الأطفال – لا سيما الأطفال غير المصحوبين ببالغين – على حماية خاصة ومساعدة، بما في ذلك توفير حقهم في التعليم.

6) يستحق طالبو اللجوء السوريون الاتصال بممكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وأن يُتاح للمفوضية مقابلتهم وأن يُسمح لها بممارسة صلاحياتها في مساعدتهم وحمايتهم. ولابد أن يُتاح لطالبي اللجوء الفلسطينيين/السوريين الوصول إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أيهما كان صاحب الاختصاص.

تحث هيومن رايتس ووتش مجلس جامعة الدول العربية على دعوة المجتمع الدولي إلى مساعدة الدول المضيفة للاجئين في إمدادهم بالاحتياجات الإنسانية ومساعدة هذه الدول في كفالة حلول مستدامة للاجئين من النزاع في سوريا.

 

مع بالغ التقدير والاحترام،

 

سارة ليا ويتسن

المديرة التنفيذية

قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

هيومن رايتس ووتش

 

بيل فريليك

المدير التنفيذي

برنامج اللاجئين

هيومن رايتس ووتش