Skip to main content

إسرائيل: يجب إطلاق سراح مدير مكتب الجزيرة أو توجيه تهم إليه

سامر علاوي معتقل منذ 45 يوما دون أن توجه له تهم ويقول إنه تعرض للتهديد

(القدس) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إنه يجب على إسرائيل أن تفرج فورا عن الصحفي سامر علاوي أو توجه له تهما. في 9 أغسطس/آب 2009، قام الجيش الإسرائيلي باعتقال سامر علاوي، وهو فلسطيني ومدير مكتب الجزيرة في أفغانستان، عندما كان يغادر الضفة الغربية بعد زيارة عائلته هناك. وقام قضاة عسكريون بتمديد فترة اعتقال سامر علاوي عدة مرّات "لأسباب تتعلق باستجوابه" حول أدلة سرية لم يتمكن هو من الإطلاع عليها أو الطعن فيها، كما تم منعه من الاتصال بمحاميه لمدة 12 يومًا. 

واستنادًا إلى محاميه، قال سامر علاوي إن المحققين الإسرائيليين هددوه بإيذائه جسديا واعتقاله لمدة شهور إن لم يعترف. ولم يعترف سامر علاوي، بل نفى اتهامات الادعاء العسكري له بانتمائه ومساندته لحماس.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش "لا تستطيع إسرائيل انتهاك الحقوق الأساسية لسامر علاوي والخاصة بإجراءات التقاضي السليمة بغض النظر عن أي عمل يظن المسؤولون أنه ارتكبه. إن اعتقال سامر علاوي لمدة ستة أسابيع دون توجيه تهم إليه ودون تمكينه من مواجهة أسباب اعتقاله يعني أن إسرائيل تتصرف وكأن مبدأ البراءة حتى تثبت التهمة لا ينطبق على سامر علاوي".

وُلد سامر علاوي، البالغ من العمر 45 سنة، في سبسطية قرب نابلس شمال الضفة الغربية، ويعمل مديرًا لمكتب قناة الجزيرة في كابل وعمل في السابق في قناة النيل وقناة العربية. وينتقل بين أفغانستان وباكستان، حيث يسكن مع زوجته وأبنائه، وهم أيضا فلسطينيون. واستنادا إلى محاميه وقناة الجزيرة، ليس لسامر علاوي سجل جنائي. وقال شقيقه مصعب علاوي لـ هيومن رايتس ووتش إن سامر علاوي لا ينشط في السياسة ويعيش في باكستان منذ 1984.

وفي يوليو/تموز، دخل سامر علاوي وعائلته إلى الضفة الغربية لزيارة أقارب لهم في سبسطية. وفي 9 أغسطس/آب، حاول السفر إلى الأردن ليعود بعد ذلك إلى عمله في أفغانستان، ولكن موظفي الحدود الإسرائيليين قاموا باعتقاله على مستوى معبر جسر اللنبي. وكانت زوجته سهير صبحي عيسى غنايم وأولادهم الستة ينوون الالتقاء به في باكستان في سبتمبر/أيلول ولكنهم مكثوا في الضفة الغربية بسبب اعتقاله.

 
وقالت سهير غنايم، زوجة سامر علاوي منذ 13 سنة، لـ هيومن رايتس ووتش إنها وأبناؤها الستة لم يتمكنوا من زيارته في السجن، وأوضحت: "لقد تقدمنا بمطالب للسماح لنا بزيارته عدة مرات ولكن شيئا لم يحدث. تمكنا من رؤيته فقط أثناء تواجده في المحكمة العسكرية، ولكنه لم يُسمح لنا بلمسه أو التحدث إليه. لقد سجّلت أبنائي بمدارس هنا، ولكنهم لا يستطيعون التركيز أو الدراسة بسبب التفكير المتواصل في أبيهم وعدم تعودهم على العيش في مكان جديد".

وفي 16 أغسطس/آب، قامت السلطات الإسرائيلية بعرض سامر علاوي لأول مرة على قاض عسكري في سجن كيشون. وبعد ذلك بيوم واحد، مدد قاض آخر في اعتقال سامر علاوي لمدة سبعة أيام للاشتباه في "انتمائه إلى منظمة معادية"، وهي حماس، وارتكابه اعتداءً عامًا يتمثل في "ضلوعه في نشاط يهدد أمن المنطقة [الضفة الغربية]". وفي 7 سبتمبر/أيلول، أضاف الادعاء أن سامر علاوي مُشتبه فيه "بتقديم خدمات لمنظمة معادية".

وقال سمير وكيم، محامي سامر علاوي، لـ هيومن رايتس ووتش إن القضاة العسكريين الإسرائيليين مددوا في اعتقال موكله ست مرات على خلفية مواد سرية قدمها المدعي العام. وعملا بالقانون الإسرائيلي، لا يحق للمعتقل أن يطلع على أدلة تم تقديمها قبل توجيه لائحة اتهامات جنائية. وخلال آخر جلسة عُقدت في 20 سبتمبر/أيلول، مدّد أحد القضاة في فترة اعتقال سامر علاوي لمدة سبعة أيام إضافية. 

وقال سامر علاوي لسمير وكيم إنه تم في 27 أغسطس/آب "استجوابه لمدة 20 ساعة ويداه مشدودتان خلف ظهره، وتم تهديده بحبسه لمدة ستة أشهر أو أكثر دون توجيه تهم إليه، عملا بقانون الاحتجاز الإداري، إن لم يعترف".

وقالت عائلة سامر علاوي لـ هيومن رايتس ووتش إنه يعاني من مرض السكري واشتكى من آلام تسببت له فيها السلاسل التي تشده على مستوى الكاحلين والأغلال التي تشد يديه. 

وفي البداية كان بإمكان سمير وكيم الالتقاء بسامر علاوي في السجن إلى غاية 31 أغسطس/آب، عندما أصدر قاض عسكري قرارا يمنعه من الالتقاء بموكله "لأسباب تتعلق بالتحقيق". وفي 7 سبتمبر/أيلول، جدّدت المحكمة قرار المنع لمدة خمسة أيام أخرى. و قال سمير وكيم إن القضاء العسكري لم يسمح له بحضور الجلسات التي تم فيها تجديد قرار المنع.

وأضاف سمير وكيم: "لقد سُمح لي بالحديث أثناء الجلسات التي تم فيها تمديد اعتقاله، ولكنني أُجبرت على المغادرة عندما قرروا منع سامر علاوي من الالتقاء بي". وقام سمير وكيم باستئناف الحكم الذي منعه من الالتقاء بموكله ولكن فترة المنع انتهت قبل أن تبت محكمة الاستئناف العسكري في طلب المحامي.

وعُقدت الجلسات الخاصة بتمديد الاعتقال في سجني كيشون وسالم حيث يتم اعتقال سامر علاوي. وخلال الـ 12 يوما التي تم فيها منعه من الالتقاء بمحاميه، قامت السلطات الإسرائيلية بنقل سامر علاوي إلى سجن مجدّو. ويوجد سجنا كيشون ومجدّو شمال إسرائيل وليس في الضفة الغربية. وتمنع اتفاقية جنيف الرابعة إسرائيل من محاكمة المعتقلين الفلسطينيين خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة (المواد 66 و76) وتنص على أن المتهم "له حق الاستعانة بمحام مؤهل يختاره يستطيع زيارته بحرية" (المادة 72).

وقال سمير وكيم:

يقول موكّلي إنهم سألوه عما كان يفعله أواخر الثمانينات عندما كان في باكستان، وما إذا كان منتميا إلى أية منظمات كان يدعمها السعوديون لمحاربة النظام الذي دعمه الاتحاد السوفياتي في أفغانستان. وزعموا أنه التقى بعد ذلك بأشخاص من حماس والإخوان المسلمين في الأردن والضفة الغربية. وسألوه عمّن زاره من الضفة الغربية.

واستنادا الى تقارير إخبارية ، قال وليد العمري، مدير مكتب الجزيرة في الضفة الغربية في 17 أغسطس/آب، إن المحققين الإسرائيليين أخذوا كلمات السر الخاصة بالبريد الالكتروني الشخصي لسامر علاوي وبرمجية آي ـ نيوز لقناة الجزيرة.

إن إسرائيل دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يلزم الدول الأعضاء بسرعة إعلام أي شخص يتم إيقافه بالتهم الموجهة إليه أو إطلاق سراحه خلال مدة زمنية معقولة ودون تأخير غير مبرر. كما يحق للمتهم التمتع بتسهيلات معقولة لإعداد الدفاع والإطلاع على الأدلة الموجهة ضدّه. وبالنظر إلى التزامات إسرائيل في مجال حقوق الإنسان، فإنه لا يمكن كقاعدة عامة احتجاز كل شخص على ذمة المحاكمة.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.