Mohamed Salim Awad, 45, an anesthetist technician at the Zawiyat el-Mahjoub medical clinic in Misrata, was wounded when a mortar hit the clinic on April 16.

© 2011 André Liohn

(مصراتة) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن القوات الحكومية الليبية شنت هجمات عشوائية لا تميز بين العسكريين والمدنيين بالصواريخ وقذائف الهاون على أحياء سكنية في مدينة مصراتة التي تعتبر من معاقل المتمردين. إحدى الهجمات - ويبدو أنها كانت بصواريخ الجراد - أسفرت عن مقتل 8 مدنيين على الأقل، كانوا يقفون في طابور الخبز. وهناك هجوم آخر - يبدو أنه بقذائف الهاون - أصاب عيادة طبية فأدى لجرح أربعة آخرين.

قالت هيومن رايتس ووتش بناء على شهادات شهود وضحايا ومعاينات لمواقع الضربات، إن 16 مدنياً على الأقل قُتلوا في هجمات عشوائية منذ 14 أبريل/نيسان 2011. لم تتوصل هيومن رايتس ووتش إلى أدلة على وجود أي نشاط عسكري من المناطق التي تعرضت للهجوم، وقال شهود عيان إن المقاتلين المتمردين لم يكونوا حاضرين في تلك المناطق عندما وقعت الهجمات.

يظهر من معاينة بقايا الصواريخ والمخلفات الأخرى للمقذوفات - وبعضها ما زالت الكتابات سليمة وواضحة عليها - يظهر أن وابلاً من الصواريخ قد أصاب حياً سكنياً، وأن ذلك الوابل كان من صواريخ جراد سوفيتية التصميم، وهي صواريخ غير موجهة كثيراً ما يتم إطلاقها بأعداد كبيرة بشكل متزامن، لتغطية مساحة واسعة.

وقال بيتر بوكارت، مدير قسم الطوارئ في هيومن رايتس ووتش: "لقد تكرر إطلاق القوات الحكومية لقذائف الهاون وصواريخ الجراد على أحياء سكنية في مصراتة، مما أدى لإلحاق خسائر بصفوف المدنيين. صاروخ الجراد صوفيتي الصنع تحديداً يعتبر من أقل نظم الصواريخ في العالم من حيث الدقة، ويجب ألا يُطلق على مناطق عامرة بالمدنيين على الإطلاق".

هذه الهجمات العشوائية واكبها استخدام الحكومة الليبية لذخائر عنقودية استهدفت مناطق مأهولة بالمدنيين في مصراتة، بحسب توثيق هيومن رايتس ووتش، في 15 أبريل/نيسان.

مصراتة هي المدينة الوحيدة التي يتمركز فيها المتمردون غربي ليبيا. تحاول الحكومة السيطرة على المدينة منذ سبعة أسابيع. طبقاً لأطباء في المدينة يقومون بتسجيل وتوثيق الوفيات، فقد تم نقل أكثر من 267 جثماناً إلى مشارح المستشفيات، وذلك حتى 15 أبريل/نيسان، وأغلب الجثامين كانت لمدنيين. عدد القتلى أعلى لأن بعض العائلات لم تجلب جثامين قتلاها إلى المشارح، بحسب قول الأطباء.

بالإضافة إلى الصاروخ الذي أصاب طابور الخبز أمام المخبز بتاريخ 14 أبريل/نيسان، سقط صاروخ آخر ذلك اليوم مصيباً بيت أحد الشيوخ، وهو ملاصق لمسجد، مع ضرب أربع صواريخ أخرى لبنايات سكنية. شاهدت هيومن رايتس ووتش بقايا صاروخ جراد يبرز من جانب شاحنة مملوكة لأسرة، والشاحنة متوقفة في مرأب البيت، وعاينت صاروخاً آخر في شارع سكني.

في 16 أبريل/نيسان أصابت القوات الحكومية ساحة انتظار على مشارف عيادة زاوية المحجوب الطبية، بحي الزاوية السكني، على ما يبدو بقذيفة هاون عيار 82 ملم عالية التفجير، مما أرسل شظايا كثيرة إلى داخل العيادة، ألحقت إصابات بفني طبي وثلاثة مدنيين آخرين، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

طبقاً للشهود، فإن نيران الصواريخ وقذائف الهاون جاءت جميعاً من نقاط تمركز القوات الحكومية خارج المدينة، التي أصبحت معروفة بوضوح بعد سبعة أسابيع من القتال. يبدو أن المتمردين المتمركزين داخل المدينة مسلحين بأسلحة متواضعة الإمكانيات، ولم يُشاهد أي منهم ومعه صواريخ جراد أو قذائف هاون، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

الهجمات العشوائية بصواريخ الجراد

الهجمات بصواريخ الجراد التي وثقتها هيومن رايتس ووتش في مصراتة وقعت يوم 14 أبريل/نيسان بين السابعة والتاسعة صباحاً، في حي قصر أحمد السكني بالقرب من ميناء مصراتة.

قابلت هيومن رايتس ووتش أربعة شهود عيان على الهجمات وتفقدت سبعة مواقع لانفجارات. جميع الشهود قالوا إنهم لم يروا أو يسمعوا أي قتال في الحي وقت الهجوم. وقد لجأت عائلات في مناطق أخرى من المدينة إلى التماس اللجوء في قصر أحمد قبيل الهجمات لأنهم اعتبروها منطقة آمنة، على حد قولهم. لم تر هيومن رايتس ووتش أي أهداف عسكرية يمكن تمييزها في نطاق الحي، لدى زيارته يوم 15 أبريل/نيسان.

قال أطباء في مشرحة مستشفى مصراتة إنهم تلقوا 12 جثماناً طوال ذلك اليوم - 14 أبريل/نيسان - وجميعها تخص أفراد من حي قصر أحمد، ومناطق أخرى قريبة من الميناء حيث سقطت صواريخ الجراد، رغم أنه ليس من الواضح إن كان هؤلاء الـ 12 قد أصيبوا في هجمات صواريخ الجراد ام لا. ثمانية من القتلى كانوا من المدنيين، وظهر على ثلاثة من القتلى أنهم مقاتلين، وحالة الأخير غير واضحة، على حد قول الأطباء.

كان بين القتلى ثلاثة عمال وافدين من مصر يبدو أنهم كانوا يتجهزون لمغادرة مصراتة بحراً، على حد قول شاهدي عيان اثنين على الأقل.

صاروخ الجراد سوفيتي الصنع هو صاروخ طوله 3 أمتار تقريباً وهو عيار 122 ملم، وعادة ما يتم إطلاقه من نظام إطلاق صواريخ مُركب على ظهر شاحنة، وهذا النظام قادر على إطلاق وابل من الصواريخ عدده 40 صاروخاً في الدفعة الواحد. هذه الصواريخ غير دقيقة، إذ أنها غير مجهزة بنظام توجيه، ومجالها يتراوح بين 4 إلى 40 كيلومتراً. وقالت هيومن رايتس ووتش إن لدى إطلاق هذا النوع من الصواريخ في وابل، فهي تنتشر على مساحة واسعة ويمكن من ثم أن تؤدي إلى خسائر جسيمة في صفوف المدنيين حال توجيهها صوب مناطق سكنية.

يمكن بسهولة التعرف على هجمات صواريخ الجراد من مخلفات الصواريخ المتبقية من مقذوفاتها ومن مكونات الصاروخ المعروفة الأخرى، وكذلك من شكل الحفرة المميز الذي تخلّفه هذه الصواريخ لدى ارتطامها بالأرض.

سبق لـ هيومن رايتس ووتش العثور على عدد كبير من صواريخ جراد، صناعة سوفيتية وكورية شمالية، في مخازن أسلحة الحكومة الليبية التي سقطت تحت يد المتمردين شرقي ليبيا. تم العثور على عدد كبير من هذه الصواريخ من صناعة كوريا الشمالية في صناديق مكتوب عليها بالخطأ أنها قطع غيار شاحنات وجرافات. كما عاينت هيومن رايتس ووتش منصات إطلاق صواريخ جراد على الطريق بين أجدابيا وبنغازي، وكانت قد دُمرت أثناء الغارات الجوية التي شنها التحالف الدولي على القوات الحكومية.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن قوات المعارضة المسلحة شرقي ليبيا لديها بدورها منصات إطلاق صواريخ جراد، وقد تأكدت من ذلك إثر مشاهدتها لمتمردين لديهم هذه الصواريخ شرقي ليبيا.

وقال بيتر بوكارت: "لا يحق لأي طرف من طرفي هذا النزاع استخدام صواريخ الجراد بشكل عشوائي في المناطق المتواجد بها مدنيين أو بقربها. على المتمردين الالتزام بتفادي الاستخدام غير القانوني لهذا السلاح".

كما عاين باحثو هيومن رايتس ووتش في حديقة بحي قصر أحمد مقابر تم تحضيرها على عجلة لثمانية أشخاص قُتلوا أثناء انتظارهم أمام المخبز. جميع القبور عليها علامة "14 أبريل" ومعها أسماء الضحايا محفورة في الخرسانة. قال الشهود إن عائلات اثنين من الضحايا الآخرين نُقلوا جثمان كل منهما للدفن على مسافة أقرب من البيت، مما يُشير إلى أن 10 أشخاص على الأقل قُتلوا في الهجوم. تتراوح أعمار المدنيين القتلى بين 17 إلى 90 عاماً، طبقاً لأشخاص تمت مقابلتهم عند المقبرة التي اُعدت على عجل وقاموا بتعريف هيومن رايتس ووتش بهوية كل من الضحايا.

قال اثنان من شهود العيان على هجمة المخبز لـ هيومن رايتس ووتش ما شاهدوه. علي حمودة، 36 عاماً وهو عامل بالميناء، قال إنه كان على الجانب الآخر من الطريق مع صديقه أحمد شلفوح، 20 عاماً. قال حمودة لـ هيومن رايتس ووتش: "عندما بدأ الضرب انبطحت أرضاً لكن أحمد صديقي لم يفعل مثلي. عندما تناثرت الشظايا انقطع رأسه وحط في حجري. خلال ثلاث دقائق كان عدداً كبيراً من الصواريخ قد أصاب المنطقة".

فتحي حمودة، 31، كان واقفاً إلى جوار المخبز عندما أصابت الشارع صاروخ جراد، أمام المخبز، تمام الساعة السابعة صباحاً. قال:

كان طابور انتظار طويل. كان بعض العمال المصريين في طريقهم إلى المخبز، قادمين من المسجد. وكان هناك رجل في سيارة ومعه ثلاثة أطفال. سمعنا الصواريخ تصفر في الهواء، فتفرق عدد كبير من الواقفين في الطابور. كان وليد محمد إحطيبة عند المخبز عندما بدأ الضرب فركض إلى نهاية الطابور. في تلك اللحظة ضرب الصاروخ. كان طالب حقوق. كان يبلغ من العمر 25 عاماً. وقد قُتل. ضرب الصاروخ على مقربة من سيارة قريبة من نهاية الطابور. مات 8 على الأقل. كلهم منا لمدنيين. أحد المصريين كان ما زال أمام المخبز، ومات بدوره. كل من قُتلوا دُفنوا في اليوم نفسه في قبور قريبة لأن أجسادهم كانت مقطعة إرباً. لم نستطع تجميع أجزاء كل جسد وحده ودفنه منفصلاً. ولم نأخذهم إلى المشرحة.

صلاح الدين غرمان، 24 عاماً ومهندس ميكانيكي، يعيش إلى جوار المقبرة التي شُيدت على عجل في حي قصر أحمد، وكان في المكان عندما جلب الناس جثامين القتلى من أمام المخبز. قال لـ هيومن رايتس ووتش: "كانت الجثامين ملفوفة في البطانيات". وقال إنه تم دفن ثمانية جثث على الفور في قبور مغطاة بالخرسانة.

القتلى أمام المخبز منهم: أيمن مفتاح كيلاني، 17 عاماً، ومصطفى محمد الحمروش، 75 عاماً، ومحمد علي شايب، 37 عاماً، ومحمد بنور عرفة، 90 عاماً، ومفتاح رمضان راشد، 20 عاماً، وعلي عبد القادر ارميدا، 35 عاماً، ووليد محمد احطيبة، 25 عاماً، وأحمد شلفوح، 29 عاماً. من الضحايا عمال مصريين، على حد قول فتحي حمودة.

أما بلقاسم مصطفى، 42 عاماً، وهو شيخ يتشارك بيته مع أحد الجدران الخارجية لمسجد، فكان في بيته في الساعة التاسعة صباحاً، عندما اخترق صاروخ جراد الجدار الفاصل بين بيته والمسجد.

وقال مصطفى: "سمعت انفجارات كثيرة. تسببت الهجمة في تهشم الزجاج في قاعة الدرس التي أدرس فيها القرآن للأطفال. لم يكن التلاميذ هناك في ذلك الحين. كان من المفترض أن يعودوا بعد نصف ساعة. لم يصب أحد". عاينت هيومن رايتس ووتش حفرة بعرض 1.5 متراً في الجدار وبقايا صاروخ جراد في جدار بيت مصطفى.

قال محمد عواض محمد صريطي، 57 عاماً، لـ هيومن رايتس ووتش، إن صباح 14 أبريل/نيسان رأى قصف الميناء على مقربة من بيته في حي قصر أحمد، وقصف استهدف مصنع حديد قريب.

وقال: "رأيت الدخان عند الميناء. بعد ذلك بقليل، حوالي الثامنة صباحاً، أخرجت كيس القمامة من بيتي فضرب انفجار على مقربة مني، أصاب الجدار المواجه للبيت. لم أدرك ما حدث وسقطت أرضاً. كان صاروخ جراد. لم يكن هناك مقاتلين في المنطقة وقت انفجاره. أصبت بالشظايا في جانبي الأيمن".

بعد العيش تحت الهجمات المنتظمة من قوات القذافي في مصراتة طيلة 7 أسابيع، فإن العديد من المدنيين في المدينة أصبحوا على دراية جيدة بمختلف أنواع الأسلحة المستخدمة ضدهم. كثيراً ما يشيرون إلى الجراد بلفظة "صواريخ".

أظهر علي حمودة لـ هيومن رايتس ووتش الضرر اللاحق ببيته من هجمات 14 أبريل/نيسان. يبدو أن أحد صواريخ الجراد أصاب سقف مرأب حمودة، مما أطاح بالسقف تماماً وبشاحنة صغيرة متوقفة داخله. كان صاروخ الجراد ما زال مشرعاً من جانب الشاحنة. هناك إصابة أخرى في منطقة مغلقة قريبة من البيت. لم يكن حمودة في بيته وقت ضربه، لكنه قال إنه كان يستضيف طلاباً يدخنون الشيشة ويشربون الشاي ويأكلون في ذلك الوقت.

سقط صاروخ جراد آخر على الفناء خارج بيت جارة حمودة، هنية أبو زبادة، 75 عاماً، وكانت في بيتها مع أسرتين آخريين في ذلك الوقت.

هجوم العيادة الطبية

الهجوم الذي استهدف عيادة زاوية المحجوب الطبية - مما ألحق إصابات بأربعة مدنيين - وقع في تمام الساعة الخامسة والنصف صباح 16 أبريل/نيسان في حي الزاوية، وهو منطقة سكنية قوامها بيوت من طابقين وثلاثة طوابق، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

زارت هيومن رايتس ووتش العيادة الطبية الصغيرة المكونة من طابقين، وذلك بعد 30 دقيقة من الهجوم، فلم تر آثاراً لقتال المتمردين، أو معدات عسكرية، أو غير ذلك من الأغراض العسكرية. قال شهود إن أقرب قتال في ذلك التوقيت كان يدور على مسافة كيلومتر واحد على الأقل. بناء على ما تم التعرف عليه من مخلفات، وبعد معاينة آثار الضربة على العيادة، يظهر أن الذخائر المستخدمة كانت قذائف هاون عيار 81 ملم عالية التفجير.

عادل محمد أبوشافر، 41 عاماً، ممرض كان يعمل في العيادة وقت الهجوم، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن قذيفة الهاون سقطت في ساحة الانتظار داخل حيز العيادة، على مسافة  7 أمتار تقريباً من البناية الرئيسية للعيادة، مما أدى لتهشم الزجاج في واجهة المبنى. تطايرت الشظايا من قذيفة الهاون وأضرت بسيارة إسعاف وثلاث سيارات أخرى.

رأت هيومن رايتس ووتش ثلاثة من المدنيين الأربعة المصابين، وقابلت أحدهم. لم يكن الاثنين الآخرين قادرين على الكلام نظراً لجسامة إصابات كل منهما.

محمد سالم عوض، فني التخدير البالغ من العمر 45 عاماً، كان موضوعاً على جهاز تنفس صناعي وغير قادر على الكلام. طبقاً للأطباء فقد أصيب بالشظايا في صدره وساقه اليمنى. فرج راشد، 47 عاماً، كان في صيدلية العيادة وقت الهجوم، وجدته هيومن رايتس ووتش فاقداً لوعيه بعد إجراء عملية جراحية طارئة عليه. أما ناصر يوسف، 27 عاماً، فقد أصيب بكسر في الذراع وكُتب له على الخروج من العيادة.

المصاب الرابع، عمر عوض، 41 عاماً، فهو رجل أعمال كان يتبرع بالدم في ذلك التوقيت، وقال إنه كان في منطقة الانتظار وقت الهجوم، على مقربة من الباب الأمامي، قرب الصيدلية. قال لـ هيومن رايتس ووتش:

رأينا انفجارات في البيوت الواقعة أمامنا. ثم رأيت نقطة سوداء صغيرة تقترب منّا. كان لها صوت صفير مميز. بشكل تلقائي ودون قصد أجفلت ونزلت على ركبتي. ثم سمعت انفجاراً أمامي على أرضية ساحة الانتظار. تناثرت كمية مهولة من التراب والحجارة. حاولت النهوض وسمعت الناس تقول لي أن أثبت في مكاني. أنزلوني على ركبتيّ ثم لفوا وسطي بوشاح طويل. الشباب أمام المستشفى قاموا بعد ذلك بحملي ونقلوني إلى حجرة العمليات. نظفوني وضمدوا جراحي هناك ثم نقلوني إلى مستشفى آخر. لم يستغرق كل ما حدث غير ثوانٍ، ما بين إصابة البيوت الواقعة أمامي ثم سقوط القذيفة علينا.

أصيب عوض بإصابات من الشظايا في جانبه الأيسر وظهره، وأصيب في فخذه الأيسر وكاحله الأيمن ويده اليمنى.

كان د. علي جليل في العيادة لدى وقوع الهجوم وعالج الجرحى قبل نقلهم بالإسعاف إلى مستشفى مصراتة.

وقال لـ هيومن رايتس ووتش: "سمعت صوت دوي طويل ثم أصوات لأشياء تتناثر في الهواء. تهشم الزجاج وتضررت السيارة كثيراً".

وقالت هيومن رايتسو وتش إنه بموجب القانون الدولي الإنساني، المنطبق على ليبيا، فإن جميع أطراف النزاع يُحظر عليها استهداف المدنيين والأعيان المدنية أو شن هجمات لا تميز بين المدنيين والمقاتلين. وينبغي على القوات اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة لتقليص حجم الضرر اللاحق بالسكان المدنيين، بما في ذلك تفادي نشر القوات في مناطق مأهولة بالمدنيين وضمان أن الأهداف المستهدفة بالضرب كلها عسكرية.

وقال بيتر بوكارت: "الضرب العشوائي في مناطق مأهولة بالمدنيين هو وبوضوح خرق لقوانين الحرب". وتابع: "أما استهداف عيادة طبية، إذا تم، فهو مما يرقى لكونه جريمة حرب".