Muhi al-Din Jarma, a reporter for London-based Al-Quds and Yemeni newspapers, suffered head injuries and internal bleeding when a group of men attacked him during clashes while a plainclothes policeman stood by.

© 2011 Marwan Al-Ghanadi

 (صنعاء) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم أن قوات الأمن الحكومية شاركت أو بقيت متفرجة على الهجوم الوحشي الذي تعرض له الصحفيين الذين كانوا يقومون بتغطية المظاهرات المناوئة للرئيس اليمني . وأن قوات الأمن أو المسلحين المؤيدين للرئيس اليمني قاموا بضرب ومضايقة ما لا يقل عن 31 من الصحفيين الدوليين واليمنيين في محاولة لمنعهم من تغطية الاحتجاجات.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في هيومن رايتس ووتش: "اعتداءات السلطات الحكومية ترمي لمنع المواطنين اليمنيين والعالم من مشاهدة هذه اللحظة الحرجة في اليمن. يجب على الحكومة اليمنية أن توقف هؤلاء المعتدين وتتصدى لهم بحزم، بمن فيهم المسؤولين الأمنيين، وأن تقدمهم للعدالة".

قابلت هيومن رايتس ووتش خمسة من الصحفيين الذين تعرضوا  لهجوم من القوات الأمنية أو هوجموا تحت نظر المسؤولين الأمنيين. وحصلت هيومن رايتس ووتش أيضاً على معلومات عن وقوع 20 حادثة اعتداء وحجز ومضايقة تعرض لها الصحفيين من نقابة الصحفيين اليمنيين، بالإضافة لحالات أخرى حصلت عليها من لجنة حماية الصحفيين ومراسلون بلا حدود.

الصحفيون الذين تعرضوا للاعتداء كانوا من قناتي العربية والجزيرة الفضائيتين؛ وجريدتي القدس العربي والغارديان؛ ووكالات أنباء متعددة بما فيها الـ بي بي سي والأسوشيتيد برس ورويترز ووكالة فرانس برس؛ ومواقع إخبارية تشمل موقع سويس إينفو ومقره بيرن، وموقع مأرب برس اليمني.

وقالت هيومن رايتس ووتش أن الهجوم هو جزء من التصعيد والقمع الإعلامي اليمني الذي تقوم به القوات الأمنية الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله الصالح من خلال التضييق والاعتداء بالضرب بصورة غير مشروعة على العشرات من الصحفين خلال العامين الماضيين جراء التغطية الحرة أو انتقادية الطابع للأحداث. الناطق الحكومي اليمني لم يستجب لأي طلب للتعليق على ما حدث.

العديد من الهجمات التي وقعت خلال شهر مظاهرات فبراير/شباط 2011 المناوئة للحكومة كانت عند أو بالقرب من الساحة الرئيسية لجامعة صنعاء، وهي مركز التجمع الرئيسي للمتظاهرين المعارضين لصالح في العاصمة صنعاء. في حادثة واحدة، قال عبد الكريم صالح الصحفي لسويس إينفو: أن ثلاثة من عناصر الأمن بلباس مدني قاموا بمهاجمته عندما كان يستقل حافلة لموقع الاعتصام حوالي الساعة التاسعة والنصف مساء 20 فبراير/شباط، لأنهم سمعوه يتكلم مع زميل له واصفاً المتظاهرين المؤيدين للحكومة بـ "البلطجية".

وقال سلام، الذي كان قد دخل المستشفى جراء الاعتداء وبقي خذه الأيسر مضمّداً لعدة أيام "نستطيع التعرف عليهم دائماً من طريقة لباسهم وقصة شعرهم" بمجرد ان شاهدنا البلطجية يتجهون الى الساحة بدأ أحدهم بالتحدث إلينا بشكل عنيف وقال لنا: "أنتم البلطجية؛ كل ما يحدث من تخريب هو بسببكم؛ أنتم الصحفيين تدمرون البلد". حاولت التحدث إليهم، ولكنهم لم يمهلوني وسارع  أحدهم إلى لطمي على وجهي بقوة، وقام بلي عنقي ووضع رأسي تحت ذراعه، ثم بدأ ثلاثة منهم بضربي على رأسي وظهري".

وتابع سلام، بعد أن توقف الباص، بدأ عناصر الأمن بالمناداة على البلطجية القريبين لكي يأتوا ويضربونا، لكننا تمكنا من القفز خارج الحافلة والفرار.

وفي حادث آخر، لم يقم قائد وحدة مكافحة الإرهاب - الممولة أمريكياً - وضابط شرطة مختص باللباس المدني، لم يقوما بإيقاف المعتدين على ثلاثة من مراسلي قنوات التلفزة في ساحة صنعاء في ليلة 18 فبراير/شباط.

وأخبر مدير مكتب قناة العربية في صنعاء حمود مناصر، ومصور القناة  فؤاد الخضر والمراسل المستقل محمد سعيد الشرابي هيومن رايتس ووتش أن محنتهم بدأت حينما اعتدى عليهم بعض المشاغبين بالعصي وأخذوا كاميراتهم. بقيت آثار الكدمات ظاهرة لعدة أيام على أيدي وأرجل  مناصر والأخضر.

وقال الأخضر أنه بينما كان يصور شاهد فجأة حوالي 200 من المسلحين المؤيدين للحكومة يحملون العصي والحجارة يهرعون باتجاه الطلبة المتظاهرين. وقال مناصر أن حوالي 20 رجلاً انحرفوا عن الجموع وبدأوا "يضربون بعنف [الأخضر] على رأسه وكافة أنحاء جسده" قبل أن يهاجموه.

وقال مناصر "أخذت الكاميرا وهربت في محاولة لإلهاء البلطجية عن الأخضر، لكنهم سارعوا للحاق بي. ثم سحبوا مني الكاميرا وحطموا  الشاشة والعدسة وأخذوها من بين يدي".

وقال مناصر أنه بينما أفلت الصحفيون الثلاثة وهربوا باتجاه سيارتهم، لمح مناصر مدير وحدة مكافحة الإرهاب اليمنية، قسم في وزارة الداخلية ممول من قبل الولايات المتحدة، والذي كان يعرفه. حينها قام مسؤول مكافحة الإرهاب بالاتصال بوزير الداخلية على هاتفه المحمول وسمح لمناصر بشرح الاعتداء الذي تعرضوا له، ولكن الوزير تجاهل الحادث وكأنه "لم يقع"، قبل أن يعده في النهاية بأنه سيقوم بالتحقيق في الحادث.

وقال مناصر، أنه بينما كان نحو خمسة من المهاجمين يلحقون بالصحفيين وبدأوا بتحطيم سيارتهم بالعصي والحجارة، كان مدير وحدة مكافحة الإرهاب، يصحبه مسؤول بلباس مدني، والذي تعرف عليه مناصر بأنه عضو في قسم التحقيقات الجنائية، شاهدا الاعتداء لكنهما لم يقوما بأي شيء لإيقافه. وقال مناصر أن وزير الداخلية أخبره لاحقاً بعد ثلاثة أيام بأنهم لم يستطيعوا أن يجدوا المهاجمين.

وفي حادث ثالث، شاهد ضابط أمن بلباس مدني وتحدث إلى الإذاعة بينما كانت مجموعة من مؤيدي الحكومة تهاجم محيي الدين جرمة، مراسل جريدة القدس العربي اللندنية والصحافة اليمنية. وأخبر جرمة، الذي عاني من إصابة ونزيف داخلي في الرأس من جراء الهجوم، هيومن رايتس ووتش أنه هرب من ميدان الجامعة في مساء 17 فبراير/شباط عندما بدأ الموالون للحكومة برمي المتظاهرين بالحجارة . وكان فريق مكون من تسعة إلى عشرة رجال قد بدأ في مطاردته وضربه بالعصي حتى بدأ ينزف بغزارة.

وقال جرمة: "كان (ضابط الأمن باللباس المدني) يشاهدهم وهم يضربونني لبعض الوقت، لكنه اقترب لاحقاً وقال لهم: كفى، واقتادني إلى سيارة الإسعاف". وأضاف جرمة: "للحظة أحسست أنني بأمان، ولكن بعدها رأيت أن سيارة الإسعاف كانت أيضاً محاطة بالموالين للحكومة المسلحين بالعصي. قادني الضابط قريباً من الحشد وتركني هناك. هاجمني البلطجية مباشرة ثانية، وظلوا يضربونني بالعصي ويركلونني بينما كنت أشق طريقي إلى سيارة الإسعاف.

إضافة إلى الإعتداءات خلال الاحتجاجات، قامت وحدة الشرطة الخاصة بمكافحة القرصنة باعتقال 18 صحفياً من جريدة اليقين في عدن في 18 فبراير/شباط، وفقاً للجنة حماية الصحفيين. الصحيفة المذكورة كانت قد غطت المظاهرات  المناهضة للحكومة  بالتفاصيل، وقامت بتسمية المحتجين الذي قتلوا وجرحوا.

وقال مروان دماج، أمين عام نقابة الصحفيين اليمنيين لـ هيومن رايتس ووتش أن نقابة الصحفيين اليمنية قد أرسلت إلى وزارة الداخلية  تفصيلاً عن كل اعتداء قامت بتوثيقه مطالبة بالتحقيق فيه. وقال دمّاج أنه حتى الأن لم تردَّ علينا الوزارة،. وأضاف "أنه على أحسن تقدير سوف يقومون بإحالة القضايا إلى الشرطة للتحقيق فيها".

وكانت هيومن رايتس ووتش قد وثقت سابقاً كيف فشلت قوات الأمن بالتدخل وكيف سهلت الاعتداءات على المحتجين المناوئين للحكومة.

حرية التعبير حق أساسي من حقوق الإنسان، وقد نص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. اليمن دولة طرف في العهد منذ العام 1987. تضمن المادة 19 لجميع الأفراد "حرية  التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها."

وكان صالح قد وعد في 23 فبراير/شباط بمنع المصادمات مع المتظاهرين المعارضين للحكومة وأنه سوف يحفظ حق حرية التعبير.

وقالت سارة ليا ويتسن: "على صالح أن يفي بوعده في حماية الصحفيين والمحتجين المسالمين". وأضافت: "إن الأمن ليس مبرراً لتكميم حرية التعبير أو لتقليل وبتر الحريات الأساسية الأخرى للإنسان".

مراسلون تعرضوا للاعتداءات والمضايقات، أو أصيبوا بجروح خلال المظاهرات المناهضة للحكومة في 2011:

المصادر: نقابة الصحفيين اليمنية (YJS)، هيومن رايتس ووتش (HRW)، لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، مراسلون بلا حدود (RWB).

1- خليل البحري، أحتجز في سيارة بواسطة مسؤول أمني وتمت مصادرة ألة التصوير ثم تمت إعادتها بعد أن تم مسح الذاكرة. صنعاء، 13 فبراير/شباط. [YJS, CPJ]

 2-  خالد المهدي، مصور لرويترز. أحتُجز وصودرت كاميرته. صنعاء، 13 فبراير/شباط. [YJS, CPJ]

3- هاني الناسي، مصور للأسوشيتد برس، صودرت كاميرته.  صنعاء، 13 فبراير/شباط. [YJS, CPJ]

4- وجدي السالمي، من صحيفة حديث المدينة، تعرض للضرب من رجل مسلح وحطمت كاميرته، صنعاء، 13 فبراير/شباط. [YJS, CPJ]

5- سامية الجرابي، سقطت وجرح رأسها بينما كانت تهرب من الرجال المسلحين 13 فبراير/شباط. [YJS, CPJ]

6- عبد الله غراب، مراسل البي بي سي، تعرض للضرب بالعصي بواسطة رجال مسلحين بالسكاكين والمسدسات، صنعاء ،  14 فبراير/شباط.   

المهاجمون أحضروا غراب إلى مأمور الشرطة في الحكومة اليمنية حافظ مياد، وهو زميل للرئيس،  والذي بدوره وبخه لتلويثه سمعة اليمن، تقرير البي بي سي. [YJS, CPJ, BBC]

7- محمد عمران، مصور ل بي بي سي، تعرض للضرب و شاهد السلب في نفس المكان الذي هوجم فيه عبد الله غراب،صنعاء، 14 فبراير/شباط. [CPJ, BBC]

8- ماجد شعيبي، صحافة مآرب، هوجم وصودرت كاميرته بواسطة رجال مسلحين، صنعاء 14

فبراير/شباط. [YJS]  

9- صالح صالح، تعرض للضرب وأحتجز  عند المظاهرة، تعز، 15 فبراير/شباط. [YJS]10-حسن الوتات، تعرض للضرب بواسطة رجال مسلحين، 16 فبراير/شباط. [CPJ]

11- أحمد جراسي، مصور لوكالة الصحافة الفرنسية، تعرض للضرب وصودرت كاميرته، صنعاء، 17 فبراير/شباط. [YJS, CPJ]

12- يحيى أرحب، مصور لدى وكالة الصحافة الأوربية، هوجم وصودرت كاميرته، صنعاء، 17 فبراير/شباط. [YJS, CPJ]

13- عادل عبد المغني، مراسل صحيفة الوحدوي، هوجم وصودرت كاميرته، صنعاء، 17 فبراير/شباط. [YJS, CPJ]

14- عَمر عود، رويترز، تعرض للضرب وصودرت كاميرته، صنعاء، 17 فبراير/شباط. [YJS, CPJ]

15- سمير النمري، الجزيرة، تعرض للضرب وتم تحطيم الكاميرا، صنعاء، 17 فبراير/شباط. [YJS, CPJ]

16- محي الدين جرمة، مراسل القدس العربي، تعرض للتعذيب الشديد وجرح رأسه ما أدى إلى إصابته بنزيف داخلي بعد الاعتداء بالضرب بواسطة رجال مسلحين بينما كان رجل شرطة بالبدلة الرسمية يشاهده، صنعاء، 17 فبراير/شباط. [HRW, YJS]

17- أكرم الطالي، تعرض للشتم، وتم الاعتداء عليه جسدياً وصودرت كاميرته، صنعاء، 17 فبراير/شباط. [YJS]

18- توم فين، مراسل الغارديان، هوجم بواسطة مجموعة من الرجال، صنعاء،  17 فبراير/شباط. [RWB]

19-  ياسر المعمري، مصور قناة القطرية،  لا يوجد تفاصيل عنه لحد الآن، صنعاء، 18 فبراير/شباط. [RWB]

20- حمود منصور، رئيس مكتب العربية في صنعاء، تعرض للضرب  بالعصي  من رجال مسلحين، صنعاء، 18 فبراير/شباط. وتعرض للهجوم بسيارة من قبل نفس المجموعة أمام مدير وحدة التمويل الأميركي لمكافحة الارهاب والمركز الرئيسي لقسم التحقيق. [HRW, YJS, RWB] 

21- فؤاد الأخضر، مصور قناة العربية، تعرض للضرب و تم الاستيلاء على  كاميرته من رجال مسلحين في صنعاء، 18 فبراير/شباط. [HRW, YJS, RWB]

 22- محمد سيد الشرابي، مراسل مستقل، هوجم من قبل رجال مسلحين بالعصي، صنعاء، 18 فبراير/شباط. [HRW]

23- عبد القوي صوفي، مصور العربية، تعرض للضرب من المؤيدين للحكومة  وكسرت كاميرته، 18 فبراير/شباط. [CPJ]

24- أوسان القتابي، قناة العالم الإيرانية، هوجم، صنعاء، 18 فبراير/شباط. [YJS, RWB]

25- ياسر المعمري، مصور قناة القطرية، تعرض للهجوم، صنعاء، 18 فبراير/شباط. [RWB]

26- عبد الكريم سلام، مراسل سويس إينفو، هوجم من رجال مسلحين  وشاهده الضابط الأمني للحكومة بزي الشرطة،وفيما بعد نقل إلى المستشفى، صنعاء،  20 فبراير/شباط . [HRW, YJS, RWB]

27- ذكي صقلادي، مراسل لموقع المصدر الإلكتروني، هوجم، تم الاستيلاء على الكاميرا والسيارة، الضالع،22 فبراير/شباط. [RWB]

28- مرزوق ياسين، صحافي مستقل، أحتجز من قبل قوات الأمن بينما كان يقوم بتغطية الإحتجاج، عدن، 25 فبراير/شباط . [CPJ]

  29- عبد الرحمن أنيس، صحافي مستقل، تم احتجازه من قبل قوات الأمن بينما كان يقوم بتغطية الاحتجاج، عدن، ، 25 فبراير/شباط. [CPJ]

30-  باسم الشعبي، صحافي مستقل، تم احتجازه بواسطة قوات الأمن بينما كان يقوم بتغطية الاحتجاج، عدن،

25 فبراير/شباط. [CPJ]  

31- فارس الجلال، صحافي مستقل، تم احتجازه بواسطة قوات الأمن بينما كان يقوم بتغطية الاحتجاج،  25 فبراير/شباط. [CPJ]