Freed political detainees are welcomed on Pearl Square in Manama on February 23, 2011.

© 2011 Reuters

(نيويورك) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم، إن الإفراج عن 23 معتقلا سياسيا يُعتبر خطوة إيجابية، إلا أن السلطات في حاجة لاحترام حقوقهم في ممارسة النشاط السياسي السلمي.

وسبق للسلطات أن أفرجت عن عشرات المعتقلين 23 فبراير/شباط 2011، من بينهم 23 ناشطا معارضا كانوا قد اُتهِموا بمجموعة من التهم المُتعلقة بالأمن القومي - ما يُسمى بقضايا "الشبكة الإرهابية". وقالت هيومن رايتس ووتش، يبدوا أن مُعظم الـ 23 معتقلا، إن لم يكن كلهم، كانوا قد اعتقلوا واتهموا نتيجة كاتباتهم أو نشاطهم السياسي السلمي. وقال شخص على صلة بالمعتقلين المُعتقلين لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات طلبت من كل معتقل أن يُوقع على وثيقة يتعهد فيها بالامتناع عن انتقاد الحكومة بعد الإفراج عنه ، إلا أنه أن جميعهم رفضوا القيام بذلك.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "ينبغي للسلطات البحرينية أن تضمن أن يكون المعتقلون الـ 23 المُفرج عنهم أحرارا حقا. الإفراج عن أشخاص اُعتقلِوا ظُلماً يعني السماح لهم بالعودة إلى نشاطهم السياسي".

وقال محامٍ بحريني لـ هيومن رايتس ووتش إن الوضع القانوني للُمعتقلين الـ 23 المفرج عنهم غير واضح لأن إطلاق سراحهم لم يكن معتمداً لا على عفو ولا كفالة. مرتبط لا بالعفو ولا بإطلاق السراح المشروط. وطالبت هيومن رايتس ووتش الحكومة بإسقاط التهم ذات الدوافع السياسية ضدهم فورا.

وقد طالب الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في بيان للحكومة في 22 فبراير/شباط، كل المواطنين بإيقاف الاحتجاجات العامة. ونقلت جريدة الوطن اليومية البحرينية عن الملك حمد قوله إن "الأماكن العامة ليست المكان المناسب لإقامة حوار وطني" وقال إنه، عوضا عن ذلك، يدعو الناس للجلوس على طاولة المفاوضات.

وقال جو ستورك: "إن اعتقال هؤلاء الـ 23 يبدو من البداية هو محاولة لخنق على أنه جهد لخنق ومعاقبة المعارضة". وأضاف: "وبينما نرحب بالإفراج عنهم، فإننا نعتبر أن أية محاولة لمضايقتهم أو تخويفهم، هم أو آخرين من الذين ينتقدون الحكومة أو العائلة الحاكمة ستُقوّض الجهود الرامية لإصلاح حقيقي".