(القدس)- منعت سلطة حماس في غزة عدداً من الغزيين من التجمع تضامناً مع المتظاهرين في مصر, وذلك حسب شهود تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش. ففي 31 يناير/كانون الثاني 2011، قام افراد من الشرطة باعتقال تعسفي لست نساء وهددوا باعتقال 20 أخرين فور وصولهم إلى ميدان الجندي المجهول في مدينة غزة، وذلك استجابة لدعوة للتظاهر نشرت على صفحة الفايسبوك. 

وقد صرح شهود عيان لـ هيومن رايتس ووتش أنه حوالي الساعة الثانية ظهراً، قام أفراد من المباحث، يرتدون زيا مدنياً، باجبار ثلاث نساء متجهات للتظاهر للتوجه الى داخل سيارة مدنية واقتادوهم بعيداً. وقد تم ابعاد آخرين عن موقع المظاهرة ولاحقهم مخبر للشرطة على دراجة نارية وطالبهم بتسليمه بطاقات الهوية والهواتف الخلوية الخاصة بهم، وعند تسليمهم لبطاقات الهوية، مع رفضهم تسليم الهواتف الخلوية، قام المخبر بطلب دعم بهدف اعتقالهم، ولكن المجتمعين لاذوا بالفرار، بحسب شاهد العيان.

وقد صرحت إحدى النساء اللواتي تم اعتقالهن لـ هيومن رايتس ووتش بأن الشرطة النسائية قامت بتقييدها ونقلها الى مركز شرطة مدينة غزة للاستجواب، حيث رأت هناك 5 نساء اخريات ينتظرن أن يحقق معهن، وذلك بسبب حضورهن لمكان المظاهرة التي كان مخططاً لها. وقد طالبت عناصر من الشرطة النسائية المعتقلات بتوقيع تعهد بعدم المشاركة في مظاهرات غير مرخص لها من قبل الشرطة، وبأنهن سيستجبن مستقبلاً لإستدعاءات الشرطة للتحقيق معهن في أي وقت.  وقد قامت الشرطة النسائية بإهانة المتظاهرات ممن لايرتدين الحجاب (غطاء الرأس) وشكّكن بأن يكنّ مسلمات, كما قامت الشرطة النسائية بصفع إحدى المتظاهرات وشدّ شعرها  وذلك حسب شهود العيان. وقد تم إطلاق سراح المعتقلات لاحقاً.

حسب القانون الدولي لحقوق الانسان، لا يجوز وضع أي عائق أمام تطبيق الحق في التجمعات السلمية باستثناء العوائق المفروضة حسب القانون للضرورة القصوى و بما يتلائم مع الامن الوطني، والامن العام، و النظام العام.

وقالت سارة لي ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "على سلطة حماس ان تتوقف عن التدخل التعسفي في المظاهرات السلمية المؤيدة لـ مصر أو لاي شيء أخر" وأضافت:"يجب أن تُحاسب الشرطة التي تقوم باعتقالات غير قانونية وانتهاك حقوق المتظاهرين".