(نيويورك- 10 ديسمبر/ كانون الأول، 2009)- قالت هيومن رايتس ووتش اليوم أنه على السلطات السورية أن تكشف بلا إبطاء عن مصير جميع المعتقلين الذين بقي مكان وجودهم ومصيرهم لغزاً بعد قرابة 18 شهراً على قمع قوات الأمن لعصيان في سجن صيدنايا العسكري في يوليو/ تموز 2008. تنشر هيومن رايتس ووتش اليوم قائمة جزئية لمعتقلين من سجن صيدنايا لم تتمكن عائلاتهم من معرفة أي معلومات عنهم.

فرضت الحكومة تعتمياً مطلقاً على سجن صيدنايا بعد أن استخدمت سلطات السجن والشرطة العسكرية الأسلحة النارية لإخماد أحداث شغب وقعت في 5 يوليو/ تموز 2008. يضم السجن على الأقل 1500 سجين، وربما يصل العدد إلى 2500.

سمحت السلطات أخيراً في يوليو/ تموز 2009 لبعض العائلات بزيارة ذويهم في السجن، لكنها أبقت على الحظر المفروض على زيارات آخرين الذين لا يزال مصيرهم مجهول. ويعتقد أن العدد الفعلي لمعتقلي سجن صيدنايا الذين لا يزالون بعزلة تامة عن العالم الخارجي أكبر بكثير من 42 الذين حصلت هيومن رايتس ووتش على اسمائهم.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في هيومن رايتس ووتش أنه "على الحكومة السورية أن تقر بما حصل في سجن صيدنايا منذ عام ونصف". وأضاف "ينبغي على السلطات السورية أن تنهي معاناة أسر السجناء، وتسمح بالزيارة لجميع المعتقلين".

بعض المعتقلين ضمن قائمة الـ 42 الذين لا يزالون بمعزل عن العالم الخارجي قد أنهوا الأحكام الصادرة بحقهم، وكان ينبغي إطلاق سراحهم. آخرين لا يزالون قيد المحاكمة، لكن محاكماتهم تم تأجيلها دون توضيح الأسباب. أحد أولئك الذين كان ينبغي إطلاق سراحهم نزار رستناوي، ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان كانت محكمة أمن الدولة العليا قد أصدرت بحقه حكماً بالسجن لأربع سنوات بتهمة "نشر أنباء كاذبة" و "تحقير رئيس الجمهورية" بعد أن شهد أحد عناصر الأمن أنه سمع محادثة خاصة لرستناوي مع شخص آخر. انتهى الحكم الصادر بحق رستناوي في 18 أبريل/ نيسان، لكن الحكومة لم تفرج عنه أو تدلي بأي معلومات عنه.

ووصف والدا معتقل في سجن صيدنايا الصعوبات التي يواجهونها في محاولة الحصول على معلومات:

ذهبنا إلى السجن [صيدنايا]، وسجلنا أسمائنا لدى الحرس. انتظرنا هناك مع طفل رضيع منذ الساعة 8 صباحاً إلى الساعة 12 ظهراً. دفعنا ألفي ليرة سوريا [44 دولار أميركي] رشوة فقط لتسجيل طلب زيارتنا. بعد ذلك أخبرنا حراس السجن أن ابننا لا يملك حقاً بالزيارة، وطلبوا منا الذهاب لرؤية فرع الأمن السياسي في دمشق. لم يخبرونا حتى إن كان إبننا لا يزال في سجن صيدنايا، او إن كان لا يزال على قيد الحياة. حتى اليوم، لا نزال ننتظر جواباً.

بالنسبة للعائلات التي سمح لهم بزيارة ذويهم، فإن ظروف الزيارات قاسية للغاية. أخبرت عائلتان هيومن رايتس ووتش بأن مدة الزيارة تقتصر على 30 دقيقة، لمرة واحدة في الشهر، مع حارس يقف بين السجين وعائلته، التي تقف أيضاً خلف قضبان معدنية. وتقتصر الزيارة على أفراد الأسرة المباشرين.

المعتقلين الذين أفرج عنهم من سجن صيدنايا منذ يوليو/ حزيران والذين اتصلت بهم هيومن رايتس ووتش أو نشطاء حقوق الإنسان السوريين كانوا خائفين من مناقشة ما حصل، أو الإدلاء بمعلومات عن معتقلين آخرين. عندما سئل ناشط حقوقي سوري المفرج عنهم عن مصير بعض الأصدقاء الذين كانوا معتقلين معهم، أجاب أحدهم "رجاء لا تسألني، لا نريد العودة إلى السجن".

وحتى اليوم، لم تقدم الحكومة لأسر السجناء أو للرأي العام أية معلومات عما حصل في سجن صيدنايا في يوليو/ تموز 2008 أو أسماء الجرحى أو القتلى.

وقال جو ستورك "إن السرية والخوف حول مصير المعتقلين في سجن صيدنايا يذكر بالمعاملة القاسية التي تنتهجها السلطات بحق السجناء وعائلاتهم".

يحظر قانون حقوق الإنسان الدولي- بما فيه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي صادقت عليه سوريا- الإعتقال التعسفي، والذي يتضمن إبقاء الأشخاص قيد الإعتقال بعد إنقضاء فترة أحكامهم، ويفرض تعويضاً لأي شخص اعتقل بشكل تعسفي. قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء تتطلب أن يكون السجناء قادرين على التواصل مع العالم الخارجي "في فترات منتظمة". وهذه القواعد لا تسمح بإستخدام القوة إلا عند الضرورة القصوى، وتتطلب إبلاغ ذوي المعتقلين على الفور بعد وفاة أي سجين.

خلفية:

استخدمت سلطات السجن والشرطة العسكرية الأسلحة النارية لقمع أعمال شغب اندلعت في 5 يوليو/ تموز 2008 في سجن صيدنايا، حوالي 30 كلم شمال دمشق. حصلت هيومن رايتس ووتش على أسماء تسعة سجناء يعتقد أنهم لقوا حتفهم في المواجهات بين السجناء والسلطات، والتي أفيد أنها استمرت لعدة أيام. وأشارت منظمات حقوق الإنسان السورية أن عدد السجناء الذين قتلوا قد يصل إلى 25 سجيناً. وقد تم أيضاً تأكيد مصرع أحد عناصر الشرطة العسكرية. لم تكشف السلطات عن أي معلومات حول الإجراءات التي اتخذتها قواتها ضد السجناء أو عن أي تحقيقات قد فتحت عن أحداث العنف في السجن.

يخضع سجن صيدنايا لإدارة الجيش. تستخدمه الحكومة لإحتجاز السجناء على ذمة المحاكمة (التي قد تستغرق عدة سنوات)، ممن تحتجزهم الأجهزة الأمنية السورية المتعددة، من مخابرات عسكرية ومخابرات القوى الجوية وأمن الدولة. ويستخدم السجن أيضاً لإحتجاز المحكومين من قبل محكمة أمن الدولة العليا، وهي محكمة استثنائية لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وقد وثقت هيومن رايتس ووتش المعاملة السيئة والتعذيب بحق المحتجزين لدى الوصول لسجن صيدنايا. وتتباين كثيراً تقديرات أعداد النزلاء في صيدنايا، إذ يُقدر سجينٌ انتهى من فترة محكوميته في صيدنايا في عام 2007 بأن العدد هناك يبلغ 1500 شخص. فيما تعتقد منظمات حقوقية سورية بأن العدد قد تزايد كثيراً منذ ذلك الحين.

عائلات المعتقلين التالية أسمائهم لم تتمكن من الحصول على أية معلومات عنهم منذ أحداث الشغب في يوليو/ تموز 2008


 

  • 1- خالد علي خالد.
  • 2- عمر سعيد حسين.
  • 3- محمد ناصر.
  • 4- ناصر ناصر.
  • 5- أحمد مرعي.
  • 6- محمد مرعي.
  • 7- باسل مداراتي.
  • 8- زياد الكيلاني.
  • 9- محمد عز الدين دياب.
  • 10- محمد الطيب دردار.
  • 11- أحمد محمود الشيخ.
  • 12- عامر عبد الهادي الشيخ.
  • 13- خالد جمعة عبد العال.
  • 14- أحمد علي حرانية.
  • 15- محمد علي حرانية.
  • 16- خالد حمامي.
  • 17- عبد المعطي كيلاني.
  • 18- نعيم قاسم مروة.
  • 19- محمد عبد الحفيظ كيلاني.
  • 20- حسين جمعة عثمان.
  • 21- سامر أبو الخير.
  • 22- نزار رستناوي.
  • 23- علي نجيب.
  • 24- عبد المعطي عبد الحليم.
  • 25- فارس أو ستة.
  • 26- بسام حصري.
  • 27- فراس أنور شقير.
  • 28- أنور محمد شقير.
  • 29- جمال حسس.
  • 30- محمد عبد الجليل.
  • 31- خالد الزفان.
  • 32- أحمد محمود فنيش.
  • 33- محمد عز الدين المختار.
  • 34- نضال خليل كاسم.
  • 35- قصي محمد سعودي.
  • 36- عبد الفتاح محمد.
  • 37- محمد محمود قرعيش.
  • 38- محمد عواد درباس.
  • 39- خضر سلمان.
  • 40- بلال سلمان.
  • 41- محمد سلمان.
  • 42- تحسين ممو.