Skip to main content

الإمارات العربية المتحدة: يجب الأمر بالمقاضاة على اقتراف أحد أعضاء الأسرة المالكة التعذيب

ينبغي أن تحقق جهة مستقلة في الإساءات بحق تاجر الحبوب الأفغاني، وفي دور الشرطة وتحقيق الشرطة المعيب

(نيويورك، 28 أبريل/نيسان 2009) - قالت هيومن رايتس ووتش في رسالة بعثت بها اليوم إلى الرئيس الإماراتي، إن على الإمارات العربية المتحدة أن تحقق في تعذيب تاجر حبوب أفغاني وأن تأمر ببدء مقاضاة الضالعين في التعذيب الذي تم على يد عضو بالأسرة المالكة، هو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان وعناصر الشرطة (https://www.hrw.org/node/82766). ويبدو من دليل يتمثل في تسجيل فيديو قيام الشيخ آل نهيان والشرطة بالضرب واستخدام منخس كهربي للماشية على الرجل الأفغاني، والمرور فوقه بسيارة.

ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومة إلى تشكيل جهة مستقلة للتحقيق على الفور، في كل من تعذيب الرجل، محمد شاه بور، وإخفاق وزارة الداخلية في تقديم المتورطين في التعذيب للعدالة. وتم عرض شريط فيديو يعرض الحادث على برنامج إخباري على محطة أيه بي سي، بتاريخ 22 أبريل/نيسان 2009 (http://abcnews.go.com/video/playerIndex?id=7407186).

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن إخفاق الحكومة في مقاضاة المتورطين في هذا الحادث الذي لا خلاف حوله والخاص بقيام عضو من الأسرة المالكة والشرطة بالتعذيب والإساءة هو بمثابة إهدار فادح للعدالة". وتابعت قائلة: "ومن الصادم أكثر إصرار الحكومة على أنها حققت في الواقعة ولم تنته إلى وقوع أيّة خروقات للقوانين الإماراتية".

وطبقاً لمعلومات موثوق في صحتها، تشمل تسجيل فيديو عُرض على محطة أيه بي سي الإخبارية، فإن الشيخ عيسى آل نهيان قام بتعذيب بور في أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني 2004، بمعاونة من الشرطة وآخرين، باستخدام السياط ومناخس الماشية الكهربية وألواح خشبية فيها مسامير بارزة. كما قام الشيخ عيسى آل نهيان بصب وعاء كبير من الملح على جراح بور النازفة. وبالقرب من نهاية التسجيل، وضع الشيخ بور على رمال الصحراء ثم مر فوقه بالسيارة مراراً، ويمكن تبين صوت تكسر العظام في تسجيل الفيديو. ونجى بور من الحادث، رغم أنه أمضى عدّة أشهر في المستشفى بعد أن تكسرت بعض عظامه ولحقت به إصابات داخلية. والأعمال الظاهرة على تسجيل الفيديو تُشكل انتهاكات واضحة للدستور الإماراتي وللقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقد تلقت هيومن رايتس ووتش نسخة من رسالة بعثت بها وزارة الداخلية الإماراتية في 8 أبريل/نيسان 2009 إلى محطة أيه بي سي الإخبارية، وفيها لم يصف الوزير الإساءات المذكورة بالتعذيب، بل أشار إليها ببساطة على أنها اعتداء قامت أطرافه بتسويته "على انفراد". كما انتهى إلى أن تحقيق الوزارة خلص إلى أن الشرطة "اتبعت كل القواعد والسياسات والإجراءات بشكل صحيح". ولم تكشف الشرطة أو وزارة الداخلية علناً عن نتائج مراجعة الشرطة وتحقيقها في المسألة، أو الأسباب وراء الاستنتاج بانتهاج الشرطة للسلوك السليم.

وفي رسالتها، دعت هيومن رايتس ووتش الرئيس شيخ خليفة بن عيسى آل نهيان إلى إنشاء جهة مستقلة لها سلطة التحقيق في التعذيب، وأيضاً التوصية بإجراءات تأديبية أو المقاضاة الجنائية بحق الأشخاص المشاركين في واقعة الإساءة.

وقالت سارة ليا ويتسن: "يصبح مسؤولي إنفاذ القانون في عداد المجرمين حين يقومون بالتعذيب أو يتسامحون معه". وتابعت قائلة: "وعلى الحكومة الإماراتية أن تتحرك الآن إذا هي أرادت استعادة ثقة العامة في نظام العدالة الجنائية الإماراتي ولإظهار أن سيادة القانون، وليس إفلات الجناة من العقاب، هي سياسة الدولة".

ودعت رسالة هيومن رايتس ووتش حكومة الإمارات إلى نبذ استخدام التعذيب والإساءات البدنية على يد الشرطة وآخرين في مناصب رسمية أو المواطنين علناً وبشكل صريح، وأن تعيد التأكيد على التزامها باتباع أحكام القانون الدولي التي تحظر استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ودعت هيومن رايتس ووتش إلى تدريب الشرطة على الاستخدام المقبول للقوة بموجب القانون الدولي.

كما يتضح من واقعة التعذيب لماذا ينبغي على الإمارات أن تراجع مشروع قانون الإعلام (https://www.hrw.org/ar/news/2009/04/06) وأن تلغي، من بين أشياء أخرى، المادة 32، التي تنص على غرامة بحد أقصى 5 ملايين درهم (1350000 دولار أميركي) بحق من "يتعرض" لمسؤول حكومي رفيع أو لعضو من الأسرة المالكة. ورغم تغطية الحادث دولياً، فإن الإعلام الإماراتي تردد في تغطية الواقعة.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الموضوع