Skip to main content

رسالة من هيومن رايتس العميدة ووتش سهام حركة

نكتب إليكِ لنشكرك على الاجتماع بنا في ديسمبر/كانون الأول بمناسبة إصدار تقريرنا عن اللاجئين العراقيين في لبنان، وللترحيب بقرار المديرية العامة للأمن العام بإخلاء سبيل اللاجئين العراقيين المحتجزين في إطار تسوية أوضاع الرعايا الأجانب في لبنان. ونشيد بإخلاء سبيل 13 محتجزاً عراقياً يوم الجمعة الموافق 29 فبراير/شباط، ونرجو أن يتم الإفراج عن المئات الآخرين قريباً وأن تسهل السلطات عملية تسوية العراقيين لأوضاعهم، بما أنه من غير الآمن بالنسبة إليهم حتى الآن أن يعودوا إلى وطنهم.

5 مارسل/ آذار 2008

سيادة العميدة:

نكتب إليكِ لنشكرك على الاجتماع بنا في ديسمبر/كانون الأول بمناسبة إصدار تقريرنا عن اللاجئين العراقيين في لبنان، وللترحيب بقرار المديرية العامة للأمن العام بإخلاء سبيل اللاجئين العراقيين المحتجزين في إطار تسوية أوضاع الرعايا الأجانب في لبنان. ونشيد بإخلاء سبيل 13 محتجزاً عراقياً يوم الجمعة الموافق 29 فبراير/شباط، ونرجو أن يتم الإفراج عن المئات الآخرين قريباً وأن تسهل السلطات عملية تسوية العراقيين لأوضاعهم، بما أنه من غير الآمن بالنسبة إليهم حتى الآن أن يعودوا إلى وطنهم.

وفيما ندرك بأن السلطات اللبنانية قد اتخذت هذا القرار في ظل ظروف صعبة يمر بها لبنان، فإننا نود الإشارة إلى بعض بواعث القلق القليلة الأخرى التي نرجو أن تنظروا فيها للمساعدة على حماية العراقيين في لبنان بشكل أوفى.

أولاً، نفهم أن فترة التسوية لن تنطبق على العراقيين الذين دخلوا لبنان بتأشيرات دخول سياحية ثم تجاوزا المهلة المذكورة في تأشيراتهم، أو العراقيين المعتقلين منذ 16 فبراير/شباط 2008. نرجو أن تعالج السلطات المعنية هذا الأمر عبر السماح لهم بتسوية أوضاعهم بما أنهم أيضاً يواجهون خطراً حقيقياً إذا عادوا إلى العراق حالياً.

ثانياً، ندعو الحكومة اللبنانية إلى إعداد عملية أكثر بساطة وتسامحاً إزاء العراقيين الذين يريدون الحصول على تصاريح إقامة، دون أن يضطروا لدفع نفقات باهظة، وألا تكون مرتبطة بتصريح العمل، وبالإيداع المصرفي لصاحب العمل. وفي الماضي منعت النفقات الباهظة المطلوبة لتصاريح العمل والإقامة الكثير من العراقيين من تسوية أوضاعهم. ونخشى أنه إن لم يتم تخفيضها فإن القليل للغاية من اللاجئين سيتمكنون من تسوية أوضاعهم في إطار مهلة الأشهر الثلاثة التي منحتها مديرية الأمن العام.

ثالثاً، علمنا بأن السلطات ما زالت تقوم باعتقال العراقيين جراء التواجد غير القانوني في البلاد. وفي الأسبوع الماضي وحده علمنا باعتقال ثلاثة عراقيين آخرين. وندعوكم إلى إصدار أمر توجيهي إلى مديرية الأمن العام بألا يتم اعتقال العراقيين فقط بسبب دخولهم أو تواجدهم غير القانوني في البلاد. والاعتقالات المستمرة للعراقيين من شأنها أن تحبط الغرض من خطة التسوية، بإخافة العراقيين من المبادرة بالتقديم وبتقويض الجهود اللبنانية لمساعدة العراقيين.

ومجدداً، نرحب بقرار السلطات اللبنانية بالسماح للعراقيين بتسوية أوضاعهم. ونرجو أن تتمكنوا من اتخاذ الإجراءات المطلوبة لجعل تسوية الأوضاع هدفاً متاحاً وممكناً بالنسبة للعراقيين في لبنان. وفيما نبدي التقدير لأية إجراءات إستثنائية يتم اتخاذها للحماية من الاعتقال والترحيل، وكذلك بالنسبة لتصاريح العمل، فإننا ما زلنا مقتنعين بأن أفضل منهج في هذا الصدد هو أن يصدق لبنان على اتفاقية 1951 الخاصة بأوضاع اللاجئين، وبروتوكولها لعام 1967، وتبني قوانين ولوائح تنفيذية من شأنها أن تُمكِّن الحكومة من مد مظلة اللجوء إلى الأشخاص الذين يعانون من الاضطهاد.

وكما نفعل دائماً، فإننا نطالب المجتمع الدولي – وعلى الأخص الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من الدول المنخرطة في الحرب في العراق – بأن يوفروا دعماً أساسياً موسعاً للبنان عبر المساعدات المالية والتقنية وإعادة توطين اللاجئين؛ فعبأ اللاجئين هو مسؤولية دولية مشتركة.

كما ونود أن نشكركم سلفاً على النظر في هذه التوصيات ونرجو أن تتمكنوا من إخلاء سبيل العراقيين المحتجزين في أقرب فرصة ممكنة.

مع بالغ التقدير والاحترام

/s/
بيل فريليك
مدير سياسات اللاجئين

/s/
جو ستورك
المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.