قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن مصر مستمرة في سجن الصحفيين ورؤساء التحرير الذين ينشرون موضوعات تنتقد الرئيس حسني مبارك وغيره من كبار المسؤولين. ودعت المنظمة الحكومة إلى إلغاء القوانين التي تسمح للسلطات بسجن الكُتّاب ورؤساء التحرير فقط لأنهم يمارسون حقهم في حرية التعبير.

وفي 13 سبتمبر/أيلول، حكمت محكمة جنح بالقاهرة على رؤساء تحرير صحف مستقلة ومعارضة سنة حبس وغرامة عشرين ألف جنيه (أي حوالي 3500 دولار أميركي) لانتهاك المادة 188 من قانون العقوبات، والتي تعاقب "كل من نشر بسوء قصد أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام".

والأربعة هم عادل حمودة رئيس تحرير الفجر الأسبوعية، ووائل الإبراشي، رئيس تحرير صوت الأمة الأسبوعية، وعبد الحليم قنديل، رئيس التحرير السابق للكرامة الأسبوعية، وإبراهيم عيسى رئيس تحرير الدستور اليومية. وقد أمرت المحكمة أيضاً بأن يدفع الأربعة غرامة إضافية بقيمة 10000 جنيه مصري (1750 دولار أميركي) للاحتفاظ بحرياتهم أثناء الاستئناف في الأحكام والإدانات.

وفي 11 سبتمبر/أيلول، في قضية منفصلة، اتهمت نيابة أمن الدولة إبراهيم عيسى بنشر تقارير "يُرجح أن تكدر السلم العام وتضر بالمصلحة العامة" في أعقاب نشر الدستور لموضوعات عن شائعات حول مشكلات الرئيس مبارك الصحية. وقد صدر الأمر لعيسى بالمثول أمام محكمة أمن الدولة في 1 أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "لا توجد حرية صحافة في دولة يمكن للسلطات فيها أن تودعك السجن فقط لأنك تنتقد الرئيس. وهذا الحكم والاتهامات الجديدة بحق عيسى لا تتفق مع الدستور المصري والتزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، هذا بالإضافة إلى عضوية مصر الحالية في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان".

وجاء حكم المحكمة الخميس الماضي في قضية تم رفعها في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، ورفعها المحاميان إبراهيم عبد الرسول وحسام محفوظ، اللذان اعتبرا عضويتهما بالحزب الوطني الديمقراطي أساساً لرفع قضية يتهمان فيها أربعة رؤساء تحرير بسب وقذف الرئيس ومسؤولين كبار بالحزب الوطني. وقد رفضت المحكمة تهمة السب والقذف، لكنها أيدت الاتهامات المتصلة بالمادة 188 من قانون العقوبات.

وتتبع هذه التطورات ضربات سابقة لحرية التعبير. ففي 2 مايو/أيار 2007، حكمت محكمة جنايات بالقاهرة على صحفية الجزيرة هويدة طه متولي بالسجن ستة أشهر جراء إنتاجها لفيلم تسجيلي حول التعذيب في مصر. وفي 12 مارس/آذار 2007، أيدت محكمة استئناف بالإسكندرية حكماً بالسجن أربعة أعوام ضد عبد الكريم نبيل سليمان، وهو صاحب مدونة كان قد انتقد الإسلام والرئيس مبارك. وقبل يومين، في 10 مارس/آذار، كان الناشط العلماني وصاحب المدونة محمود الشرقاوي - وهو نفسه ضحية تعذيب الشرطة - قد عاد إلى بيته ليجد حاسبه النقال مسروقاً، والذي قال إنه يحتوي تسجيلات فيديو غير منشورة تعرض لإساءات الشرطة، رغم عدم المساس بالنقود وغيرها من الممتلكات الثمينة في الشقة.

وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول 2006،

وفي 26 يونيو/حزيران 2006، حكمت محكمة قريبة من القاهرة على إبراهيم عيسى وسحر زكي الصحفية بالدستور، بالسجن لمدة عام جراء "إهانة الرئيس" و"نشر شائعات كاذبة أو متحيزة". (برجاء رؤية: ). وقد طعن الاثنان في الحكم واستأنفا، وفي 27 فبراير/شباط 2007، خفضت محكمة استئناف بالقاهرة من الحكم إلى غرامة بمبلغ 3950 دولاراً أميركياً.

للاطلاع على المزيد من تقارير هيومن رايتس ووتش عن مصر، يُرجى زيارة:

  • "الحكومة تحتجز إحدى صحفيات قناة الجزيرة"، على:
    https://www.hrw.org/arabic/docs/2007/01/17/egypt15077.htm
  • "مصر: أسقطوا التهم الموجهة ضد صاحب المدوّنة"، على:
    https://www.hrw.org/arabic/docs/2007/01/27/egypt15198.htm
  • "مصر: صحفيو مصر ما زالوا عرضة لخطر السجن تحت قانون الصحافة"، على:
    https://www.hrw.org/arabic/docs/2006/07/11/egypt13732.htm
  • "مصر: اعتقالاتٌ جديدة تشمل ناشر مُدونة إنترنت حاصل على جائزة دولية"، على:
    https://www.hrw.org/arabic/docs/2006/05/09/egypt13356.htm

    للاطلاع على تقرير هيومن رايتس ووتش الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 عن القيود المفروضة على حرية الإنترنت في الشرق الأوسط، "الحرية الزائفة: الرقابة على الإنترنت في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، يرجى زيارة صفحة:
    https://www.hrw.org/reports/2005/mena1105/introtunis.pdf