قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن برنامج هابيتات التابع للأمم المتحدة أخطأ في تقديم جائزته السنوية لعام 2006 إلى رئيس وزراء البحرين. وتقدم هابيتات التنويه الخاص بجائزة سجل الشرف في هابيتات للشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة يوم 2 يوليو/تموز في جنيف.

وكان الشيخ خليفة، الذي يشغل منصب رئاسة وزراء البحرين منذ استقلالها عام 1971، قد قاد عشرات الأعوام من القمع السياسي الشديد في البلاد، بما في ذلك ممارسة التعذيب المنهجي والاعتقال التعسفي والنفي القسري للخصوم السياسيين. كما أقدم الشيخ خليفة وشقيقه المتوفى أمير البلاد الشيخ عيسى على تعليق أول دستور في البلاد وأول برلمان منتخب جزئياً عام 1975، وأقاما نظام محاكم أمن الدولة إلى أن ألغاها الحاكم الجديد عام 2001؛ كما أصدرا أحكاماً بالحبس مدداً طويلة بحق آلافٍ ممن يشتبه بمعارضتهم، واستند كثيرٌ من هذه الأحكام إلى اعترافاتٍ منتزعةٍ تحت التعذيب.

وقال ستيف كروشو، المتحدث الإعلامي عن ملف الأمم المتحدة في هيومن رايتس ووتش: "لا يجوز أن يتلقى شخصٌ يبلغ سجله في ميدان حقوق الإنسان ما يبلغه سجل الشيخ خليفة من سوء أياً من جوائز الأمم المتحدة مهما يكن نوعها. ولا يمكن غض الطرف عن القمع السياسي بهذه البساطة".

وقد أشار التصريح الصحفي الذي صدر عن هابيتات وأعلن منح الشيخ خليفة الجائزة إلى "جهوده المؤثرة في رفع مستويات معيشة جميع مواطني البحرين. جهوده لوضع فقراء المدن في قلب إستراتيجية التحديث في [البحرين]".

إلا أن لناشطي حقوق الإنسان في البحرين رأياً مختلفاً في إنجازات رئيس الوزراء في مجال الإسكان. ويقول مركز البحرين لحقوق الإنسان، وهو منظمةٌ مستقلة، إن موازنة الإسكان الحكومية تمتنع منذ زمنٍ بعيد عن معالجة أزمة السكن الجدية في البلاد. ورئيس الوزراء معروفٌ داخل البلاد بحصته المالية الشخصية الضخمة في مشاريع بناء ناطحات السحاب في العاصمة المنامة أكثر مما هو معروفٌ بتوفير السكن الملائم للأسر الكثيرة منخفضة الدخل في البحرين.