قالت هيومن رايتس ووتش اليوم بمناسبة نشرها مقابلات مصورة بالفيديو مع معتقلين سابقين من الإخوان المسلمين، إن الحكومة المصرية قد شددت من حملة اعتقالاتها ضد الإخوان المسلمين قبيل انتخابات مجلس الشورى.

وطبقاً لما ذكره محامو الجماعة، فقد اعتقلت قوات الأمن 87 عضواً من الإخوان المسلمين بين يومي 12 و19 مايو/أيار، وهي حركة المعارضة الأكبر في مصر، رغم حظرها منذ عام 1954. وجاء 64 من المعتقلين من مناطق تتقدم فيها الجماعة بمرشحين في انتخابات مجلس الشورى في 11 يونيو/حزيران القادم. وفي 28 مايو/أيار، قامت الشرطة باعتقال ثلاثة مرشحين يخوضون الانتخابات كمستقلين، إلا أنهم ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهم من بلدة ميت غمر الواقعة على دلتا النيل.

وقال جو ستورك نائب رئيس قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "في الأسبوع الذي تباهت فيه مصر بانتخابها عضواً في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة؛ كانت تجري اعتقالات بحق مجموعات من الأشخاص، فقط جراء ممارستهم لحقهم في حرية التنظيم والتعبير".

وقد نشرت هيومن رايتس ووتش اليوم مقابلات مصورة بالفيديو مع ثمانية أعضاء من الإخوان المسلمين، يروون فيها خبراتهم السابقة حين كانوا رهن الاحتجاز. وفي تلك المقابلات، يصفون التعذيب والمعاملة السيئة التي عانوا منها على أيدي قوات الأمن، والأحكام التي صدرت بحقهم من المحاكم العسكرية.

كما أدرجت هيومن رايتس ووتش أسماء 223 عضواً من الإخوان المسلمين هم الآن رهن الاحتجاز جراء محاولتهم ممارسة حقوقهم في حرية التنظيم والتعبير. كما قامت هيومن رايتس ووتش بجمع أسماء أكثر من 1000 عضو من الجماعة تعرضوا للاحتجاز بين مارس/آذار 2006 ومارس/آذار 2007.

ويأتي التصعيد الحالي في الاعتقالات متزامناً مع المحاكمة العسكرية لثلاثة وثلاثين عضواً من جماعة الإخوان المسلمين المصريين، والمُخطط لها أن تستكمل مجرياتها في قاعدة قريبة من القاهرة في الثالث من يونيو/حزيران. ومن بين الخاضعين للمحاكمة، بتهم الإرهاب وغسيل الأموال، خيرت الشاطر، نائب المرشد الأعلى للجماعة، والذي تم اعتقاله في 14 ديسمبر/كانون الأول 2006، ومعه 16 من الأعضاء البارزين الآخرين في الجماعة؛ وجرت تلك الاعتقالات في مداهمات قبيل الفجر. وفي 29 يناير/كانون الثاني 2007، قضت محكمة جنائية بالقاهرة بتبرئة خيرت الشاطر ومن معه من المتهمين من كل التهم الموجهة إليهم، وأمرت بإطلاق سراحهم على الفور. وقامت الشرطة باعتقالهم مجدداً بعد لحظات من النطق بالحكم، وفي 4 فبراير/شباط، أمر الرئيس حسني مبارك بتحويل القضية إلى محكمة عسكرية متجاهلاً ما توصلت إليه محكمة الجنايات.

ولم تبرر الحكومة المصرية قط، وعلى نحو مُقنِع، حظرها لنشاط جماعة الإخوان المسلمين، والتي أعلنت رفضها للعنف منذ أكثر من ثلاثين عاماً. وقد دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة إلى رفع الحظر، والكف عن اعتقال الأشخاص فقط بسبب عضويتهم المزعومة في الجماعة.

وقال جو ستورك: "يمكن للمصريين الجدل والاختلاف حول مدى صدق ودرجة التزام الإخوان المسلمين بالديمقراطية، وهذا ما يفعلونه؛ إلا أن القمع الحكومي للجماعة يستهين بحقوق الإنسان والحريات الأساسية".

لمشاهدة الفيديو الخاص بالمقابلات مع معتقلي الإخوان المسلمين السابقين، يُرجى زيارة:
https://www.hrw.org/video/2007/egypt05 (الإنجليزية)
https://www.hrw.org/video/2007/egypt05/arabic (العربية)