قالت هيومن رايتس ووتش اليوم أن رجال الأمن المصريين اعتقلوا أحد عشر ناشطاً سياسياً جديداً من بينهم علاء أحمد سيف الإسلام، وهو ناشر مدونة على الإنترنت وحاصل على جوائز دولية بهذا الخصوص. وبهذا يصل عدد المحتجزين جراء ممارسة حق التعبير والتجمع إلى أكثر من 100 شخصاً خلال الأسبوعين الماضيين.

ونصف المعتقلين تقريباً من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين كانوا يوزعون الملصقات والمناشير احتجاجاً على تمديد العمل بقانون الطوارئ مدة عامين إضافيين في 30 أبريل/نيسان. وهذا القانون ساري المفعول منذ وصول الرئيس حسني مبارك إلى الحكم في أكتوبر/تشرين الأول 1981. أما المعتقلون الآخرون فقد جرى احتجازهم بسبب تظاهرهم تأييداً للقضاة المطالبين بمزيد من استقلال القضاء.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تشير هذه الاعتقالات الجديدة إلى نية الرئيس مبارك بإسكات المعارضة السلمية كلياً".

وجرت الاعتقالات الأخيرة يوم 7 مايو/أيار قرب محكمة جنوب القاهرة حيث كان من المقرر مثول الناشطين الذين اعتقلوا يوم 24 أبريل/نيسان أمام القاضي. وقد أفرجت الشرطة عن ثلاثة من المحتجزين الجدد الأحد عشر، لكنها أحالت الثمانية الباقين إلى نيابة أمن الدولة في هليوبوليس (مصر الجديدة)، التي أمرت بتمديد احتجازهم خمسة عشر يوماً أخرى. والمحتجزون الثمانية هم: أحمد عبد الجواد، وأحمد عبد الغفور، وعلاء أحمد سيف الإسلام، وأسماء علي، وفادي اسكندر، وكريم الشاعر، وندى القصاص، ورشا عزب.

وفي يوم 8 مايو/أيار، أمرت النيابة بتمديد احتجاز اثني عشر ناشطاً اعتقلوا في 24 أبريل/نيسان لمدة خمسة عشر يوماً أخرى. وقد وجهت إليهم في البداية تهمة عرقلة السير، لكن السلطات ما لبثت أن أحالت قضاياهم إلى نيابة أمن الدولة. كما قامت السلطات يوم أمس 9 مايو/أيار بتمديد احتجاز 28 ناشطاً اعتقلوا يومي 26 و27 أبريل/نيسان خمسة عشر يوماً أخرى. ويواجه جميع من اعتقلوا بين 24 أبريل/نيسان و7 مايو/أيار بسبب التظاهر تهماً من قبيل "إهانة الرئيس"، و"نشر الإشاعات الكاذبة"، و"الإخلال بالنظام العام"، وذلك بموجب النظام القانوني الموازي الخاص بأمن الدولة والقائم في ظل قانون الطوارئ.

وطبقاً لبيانٍ نشر على أحد مواقع الإنترنت التي يديرها ناشطون، فقد بدأ الناشطون المعتقلون بين 24 و27 أبريل/نيسان إضراباً عن الطعام للاحتجاج على شروط سجنهم، بما في ذلك التهديد بالتعذيب وسوء المعاملة.

وقال ستورك: "يجب إطلاق سراح الناشطين الذين اعتقلوا خلال الأسبوعين الماضيين على الفور ومن غير أن يصيبهم أذى. والحكومة المصرية مسؤولةٌ عن سلامتهم بموجب القانون الدولي".

وقد أصبحت حملة القضاة للمطالبة بمزيدٍ من استقلال السلطة القضائية، نقطة استقطاب بالنسبة للناشطين من أجل الإصلاح السياسي. وقد رفض نادي القضاة، والذي يعتبر التنظيم المهني شبه الرسمي لأعضاء السلطة القضائية، المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في العام الماضي، وذلك بعد قيام أكثر من 100 قاضٍ بالإبلاغ عن وقوع تجاوزات في مراكز الاقتراع. وفي شهر فبراير/شباط أقدم مجلس القضاء الأعلى الذي تسيطر عليه الحكومة على تجريد أربعة من أكثر القضاة انتقاداً من حصانتهم القضائية.

للحصول على أسماء المتظاهرين المحتجزين قبل 7 مايو/أيار، ترجى العودة إلى الرابط:
https://www.hrw.org/english/docs/2006/05/06/egypt13319.htm