صرحت هيومن رايتس ووتش اليوم أن على البحرين إطلاق صراح الناشط الحقوقي المعروف عبد الهادي الخواجه. وقد استدعي الخواجه إلى مقسم الشرطة يوم السبت 25 سبتمبر حيث تم ايقافه، ويأتي ذلك بعد يوم من انتقاده لرئيس الوزراء، الشيخ خليفة آل خليفة، لمسؤوليته عن الأزمة الإقتصادية الحالية ولدوره في انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي.

وقد أدلى الخواجه بهذه التصريحات يوم الجمعة خلال ندوة عن الفقر و الحقوق الإقتصادية والتي نظمها مركز البحرين لحقوق الإنسان. وقد أوقف الخواجه، وهو نائب رئيس المركز، تحت طائلة التحقيق، بتهمة انتهاك نص قانون البحرين الجزائي لعام 1976 والذي يمنع إشاعة "الأخبار الخاطئة أو المغرضة" التي "تسيئ بالمصلحة العامة" أو التي "تحرض على الإستهانة" بالحكومة.

وقد صرحت سارة لي ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش "إن إعتقال الأفراد لإنتقادهم مسؤولين رفيعي المستوى يتعارض كلياً مع تفاخر الحكومة البحرينية بتبنيها اصلاحات ديمقراطية. إن إعتقال عبد الهادي الخواجه يشير إلى أن رئيس الوزراء يعود إلى النظام التسلطي الذي طالما انتقدت البحرين من أجله في السابق."

وقد أمرت السلطات بإغلاق نادي العروبة يوم السبت، وهو نفس اليوم الذى أوقف فيه الخواجه. وتم إغلاق النادي مدة 45 يوم بسبب تصريح أدلاه أحد المحاضرين يوم 19 سبتمبر، حيث أشار إلى أن الكويت جزء من العراق.

وقد تبنى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة عدة اصلاحات بعد توليه العهد عام 1999. ولكن هذه الإصلاحات لم تشمل نص القانون الجزائي والذي ما زال يسمح للحكومة بتقييد حرية الرأي وحرية التجمع. ويشغل الشيخ خليفة آل خليفة منصب رئيس الوزراء منذ إسقلال دولة البحرين عام 1971، وهو من كبار مناصرين قانون عام 1976 الجزائي الذي يعطي الحكومة صلاحية واسعة بقمع الإنتقادات العامة.