ذكرت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" اليوم أنه ينبغي على وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إخراج جميع الملفات المتعلقة باختطاف و"اختفاء" زعيم المعارضة المغربي المهدي بن بركة من قائمة الوثائق السرية.

ومن المعتقد أن مسؤولين أمنيين مغاربة قاموا بتدبير اختطاف بن بركة في العاصمة الفرنسية باريس عام 1965، ثم قتلوه بعد ذلك بفترة وجيزة؛ ولكن لم يُعثر على جثته قط. ولا يزال الإخفاق في تحديد الجناة ومعاقبتهم، وما تردد من شائعات عن دور وكالات المخابرات الأجنبية في القضية، مثاراً للجدل في المغرب.
ورداً على طلب قُدِّم إليها عام 1976 بموجب "قانون حرية الإعلام"، اعترفت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بأن لديها 1846 ملفاً يتعلق بالمهدي بن بركة، ولكنها رفضت أن تأذن بنشر هذه الملفات متعللة بأسباب تتعلق بالأمن القومي؛ ومن ثم ظلت الأغلبية العظمى من هذه الملفات سرية منذ ذلك الحين.
ثم عادت ملفات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لتثير الاهتمام من جديد في العام الماضي، عندما زعم عميل سابق في المخابرات السرية المغربية أن عملاء وكالة المخابرات المركزية كانوا يعملون خلال الستينيات في مكتب الشرطة الذي قام بعملية اختطاف بن بركة؛ وكرر العميل السابق أحمد البخاري هذا الزعم في كتاب صدر في فرنسا في وقت سابق من الشهر الحالي؛ ولم تصدر الولايات المتحدة أي تعليق على هذا الأمر.
أما الطلب الحالي لإماطة اللثام عن هذه الملفات فقد قدمته منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" بالاشتراك مع معهد بن بركة، وهو مؤسسة تكرس جهودها لجمع وحفظ الوثائق التي أصدره المهدي بن بركة، والوثائق المتعلقة به، وتتخذ مقرها في فرنسا. وقد قُدِّم هذا الطلب بمقتضى "قانون حرية الإعلام"، وهو قانون أمريكي يكفل للجمهور حرية الاطلاع على السجلات الحكومية.
يمكن الاطلاع على الخطاب المشترك الذي أصدرته "مراقبة حقوق الإنسان" ومعهد بن بركة إلى وكالة المخابرات المركزية في الموقع التالي على شبكة الإنترنت: