قالت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" اليوم إن عقوداً طويلة من الاستخفاف بحقوق الإنسان قد شوَّهت الحياة السياسية والمدنية في السعودية، وضيَّقت على نحو خطير من فرص الإصلاح السياسي السلمي؛ جاء هذا في تقرير جديد للمنظمة يعطي خلفية عامة عن أوضاع حقوق الإنسان في السعودية.

وقال هاني مجلي، المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان":
"إن الأسرة الحاكمة في السعودية تريد أن تُبقي إلى الأبد نظاماً يولِّد التعصب والعنف السياسي؛ يجب أن يكون بمقدور المواطنين السعوديين المشاركة في الشؤون العامة، ومناقشة الأفكار والسياسات علانيةً بدلاً من إجبارهم على اللجوء إلى السرية أو الفرار إلى الخارج لممارسة أنشطتهم".
وقالت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" إن الحكومة السعودية تضيق أشد الضيق بأي معارضة علنية أياً كان مصدرها، سواء أكانت من جانب الليبراليين أم المحافظين السعوديين. وأي نقد يمس الأسرة الحاكمة والدائرة الضيقة من أنصارها، بما في ذلك علماء الدين الرسميون، يُعدُّ من قبيل المحظورات. ونتيجة لغياب الضمانات الكفيلة بحماية حقوق الإنسان الأساسية، أصبحت المملكة مجردةً من دعاة ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة التي حملت في سائر البلدان لواء قضية الإصلاح السياسي، والدعوة للتسامح وإعلان شأن حقوق المرأة، والاعتراض بصورة سلمية على السياسات المحلية والخارجية المثيرة للجدل.

ويقول التقرير العام الذي أصدرته منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" اليوم إن ثمة حاجة ملحة لإجراء إصلاحات في المجالات التالية:

إقامة العدل
حقوق المرأة
الحق في حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات أو الانتماء إليها، والحق في التجمع
الحرية الدينية للمسلمين وغير المسلمين
وحث مجلي الدول الحليفة للمملكة وكبار شركائها التجاريين بشدة على أن تلح في طلب الإصلاحات، وتضع حداً لعقود طويلة من الصمت حيال الانتهاكات الشنيعة والمنظمة لحقوق الإنسان. وقالت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" إنه ينبغي على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وغيرهما من دول الاتحاد الأوروبي، وحلفاء السعودية في مجلس التعاون الخليجي، استخدام كل ما لديها من نفوذ لحمل السعودية على تغيير سياساتها التي طال عليها الأمد، والتي تحرم سكان المملكة البالغ تعدادهم 22 مليون نسمة، بما في ذلك الأجانب، من أبسط حقوق الإنسان.
وقال مجلي:
"إن قضية غياب حقوق الإنسان في السعودية يجب أن تكون على رأس قائمة القضايا الثنائية، ولا يجوز غض الطرف عنها باعتبار ذلك ثمناً لبيع الأسلحة أو شراء النفط".
يمكن الاطلاع على تقرير منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" في الموقع التالي على شبكة الإنترنت:
https://www.hrw.org/backgrounder/mena/saudi/