دعت اثنتان من أبرز المنظمات الدولية المستقلة المدافعة عن حقوق الإنسان اليوم إلى إرسال مراقبين دوليين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة بصورة عاجلة لرصد الانتهاكات الإسرائيلية والفلسطينية لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي.

ففي خطاب مفتوح موجَّه إلى الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، دعت منظمة العفو الدولية ومنظمة "مراقبة حقوق الإنسان" كلا الطرفين إلى الإعلان عن استعدادهما للتعاون مع مبادرة من هذا القبيل؛ كما حثت المنظمتان الدوليتان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة على تيسير إنشاء مثل هذه القوة من المراقبين الدوليين ونشرها.

وفي معرض إشارتهما لتقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق التي كان يرأسها عضو مجلس الشيوخ الأمريكي السابق جورج ميتشل، قالت المنظمتان: "إننا نتفق تمام الاتفاق مع ما خلص إليه تقرير ميتشل من أن السلام والأمن يجب أن يقوما على أساس من احترام القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان"؛ ومضت المنظمتان قائلتين: "إن الرصد المستقل لما يحدث على أرض الواقع أمرٌ بالغ الأهمية، والمجتمع الدولي وحده هو القادر على النهوض بهذه المهمة".

وقال الخطاب إن لجان الأمن الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة قد عجزت وحدها عن التصدي لهذه الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني؛ وقالت المنظمتان إن آلية الرصد الدولي المراد إنشاؤها يجب أن ترفع تقاريرها إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية والفلسطينية، ولكن من الضروري أيضاً أن تصدر تقريراً علنياً مرة كل شهر على الأقل، توضح فيه أي خطوات اتخذها الطرفان تصحيحاً للسياسات والأفعال التي أفضت إلى هذه الانتهاكات.
وقالت المنظمتان الدوليتان في خطابهما: "إن مثل هذا المبادرة كان ينبغي اتخاذها منذ أمد طويل، ونحن نحث الدول الأكبر نفوذاً في المنطقة على المساعدة في تحقيقها".