حثت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" الحكومة اللبنانية اليوم على إتاحة ما يكفي من الوقت والموارد للتحقيق الفعال في حالات نحو 17000 من المدنيين اللبنانيين الذين اختُطفوا أو "اختفوا" أثناء الحرب الأهلية

في لبنان بين عامي 1975 ,990؛ وقد أصدرت المنظمة هذا النداء مع حلول الذكرى الخامسة والعشرين لنشوب وقالت منظمة "مراقاللبنانيين وغيرهم من الفلسطينيين الذين لا يحملون أي جنسية ممن "اختفوا" في لبنان بعد عام 1990، ومن المعلوم أو المعتقد أنهم مسجونون في سوريا
ويقول هاني مجلي، المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان": "إن عائلات 'المختفين' لا تزال تنتظر إجابات بشأن مصيرهم؛ ويجب على الحكومتين اللبنانية والسورية أن تستغلا حلول هذه الذكرى، وتأخذا على عاتقهما إجراء تحقيقات جادة في هذا الصدد". واستجابةً للجماهير التي ارتفعت أصواتها في لبنان مطالبةً بإجراء تحقيقات رسمية للوقوف على مصير الأشخاص الذين اعتُبروا في عداد المفقودين إبان الحرب الأهلية، قامت الحكومة اللبنانية بإنشاء لجنة رسمية للتحقيق تتألف من خمسة من ضباط الجيش والمخابرات؛ وكُلِّفت اللجنة برفع تقرير يتضمن نتائج تحقيقاتها إلى رئيس الوزراء سليم الحص في غضون ثلاثة شهور. غير أن منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" حثت اللجنة على إتاحة ما يكفي من الوقت والموارد للنهوض بهذه المهمة الهائلة الواقعة على عاتقها
ويقول مجلي: "ليس من المعقول أن تتمكن اللجنة من معرفة مصير ومكان وجود 17000 شخص في تلك الفترة الوجيزة؛ فلا بد من جمع أقوال شهود العيان وغير ذلك من الأدلة بعناية في كل حالة على حدة، للاستدلال على مصير كل فرد من المفقودين؛ وينبغي أن يتمتع المكلفون بذلك العمل الهام بالاستقلال الكامل، وأن يتم تزويدهم بالعاملين وغير ذلك من الموارد اللازمة لإجراء تحقيقات تتسم بالدقة والفعالية والشفافية حتى تكون جديرة بثقة الجمهور". كما دعت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" الحكومة السورية إلى كشف النقاب عن مصير جميع الأفراد "المختفين" المحتجزين لدى السلطات السورية، والإعلان عن أسماء الأفراد المحتجزين في سوريا، والإفراج عن جميع المحتجزين بصورة غير قانونية فوراً ودون قيد أو شرط

وحث مجلي الحكومة اللبنانية على فتح ملفات لهؤلاء الضحايا، وتقصي حالاتهم بنشاط مع السلطات السورية
وقد كتبت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" للمسؤولين السوريين مراراً بالنيابة عن بعض عائلات "المختفين"، ولكنها لم تتلقَّ أي ردود. وتُعتبر حالات "الاختفاء" من أخطر الجرائم التي يحرمها القانون الدولي، وقد تُعدُّ بمثابة جرائم مرتكبة ضد الإنسانية، سواء ارتُكبت في زمن الحرب أم السلم. ويقضي "إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري"، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر/كانون الأول 1992، بأن يكون بالإمكان دائماً إجراء التحقيق في أي حالة من حالات "الاختفاء" مادام مصير ضحية الاختفاء القسري لم يتضح بعد (المادة 13-6). كما ينص هذا الإعلان على ألا يستفيد الأشخاص الذين ارتكبوا أو ادُّعي أنهم ارتكبوا هذه الجرائم "من أي قانون عفو خاص أو أي إجراء مماثل آخر قد يترتب عليه إعفاء هؤلاء الأشخاص من أي محاكمة أو عقوبة جنائية" (المادة 18-1).؛
للحصول على مزيد من المعلومات، يُرجَى الاتصال بالأرقام التالية
نيويورك .هاني مجلي
بة حقوق الإنسان" إن على السلطات اللبنانية التحقيق في حالات المدنيينالحرب الأهلية اللبنانية