Skip to main content
تبرعوا الآن

دول تُظهر دعما قياسيا لتجديد ولاية التحقيق الأممي بشأن السودان

غامبيا وملاوي وموريشيوس تنضم إلى الدول المطالِبة بالمحاسبة والعدالة

آثار القتال في قرية بكري المهجورة، على بُعد نحو 35 كيلومتر من الفاشر، السودان، حيث تُركت المنازل والحقول خالية بعد فرار السكان من تصاعد العنف في أنحاء المنطقة، 24 فبراير/شباط 2026.  © 2026 جيل كلارك/آفاز عبر غيتي إيمجز

صوّت عدد قياسي من الدول في "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" هذا الأسبوع لصالح قرار يجدد ولاية "بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان". للمرة الأولى، انضمت غامبيا وموريشيوس وملاوي إلى جنوب أفريقيا ودول من مناطق أخرى في التصويت لصالح القرار.

تتمثل ولاية بعثة تقصي الحقائق في التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي ترتكبها الأطراف المتحاربة في السودان، وتعزيز المساءلة، بما يشمل جمع الأدلة وحفظها لتحديد المسؤولين واستخدامها في الملاحقات القضائية المستقبلية.

خلال العام الماضي، قدمت البعثة الأممية تقارير عدة، منها تحقيق خاص بشأن هجوم "قوات الدعم السريع" على الفاشر، خلص إلى أنه يحمل مؤشرات على حدوث إبادة جماعية، فضلا عن تقرير حديث كشف عن دور الجهات الخارجية في تأجيج النزاع. كما عملت مع "بعثة تقصي الحقائق المشتركة التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" لضمان تكامل عمل البعثتين.

سلّط قرار مجلس حقوق الإنسان الضوء أيضا على تحديد البعثة "شبكة عابرة للحدود الوطنية" تدعم قوات الدعم السريع، بما يشمل توفير الأسلحة والخدمات اللوجستية والتدريب والأفراد الأجانب. وشدد على ضرورة تكثيف التدقيق والمساءلة بشأن الدعم الخارجي الذي يتيح استمرار عمليات تنطوي على انتهاكات جسيمة وجرائم دولية، "عبر سلسلة المسؤولية بأكملها".

يشير الدعم المتزايد للقرار هذا العام إلى تزايد الإقرار بضرورة التصدي للفظائع في السودان وللإفلات من العقاب الذي يؤججها، ويؤكد أن العدالة أساسية لحل الأزمة. وفي بيان قوي، استحضرت غامبيا إرثها الوطني لتشدد على أن "الحقيقة والعدالة والمساءلة هي الأساس الذي يجب أن يُبنى عليه السلام والمصالحة المستدامان".

لكن، رغم إقرار القرار بأهمية جمع الأدلة وحفظها دعما للمساءلة، لم تتحرك الدول لتعزيز قدرة البعثة الأممية على القيام بذلك، وهي توصية رئيسية للمجتمع المدني.

ينبغي للدول التي قادت هذا القرار وأيّدته أن تواصل النظر في سبل ضمان حفظ الأدلة وتجهيزها في الوقت الفعلي لدعم ملاحقة جميع المسؤولين عن الجرائم الدولية الخطيرة المرتكبة في سياق النزاع في السودان. كما ينبغي للدول الأفريقية التي دعمت المبادرة وغيرها أن تعمل على ضمان أن ينظر "مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي" في تقرير بعثة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

Every piece on our website is resource intensive. If you donate whatever you can today, we will use it to continue investigating abuses and advocate for change in 100+ countries.