Skip to main content
تبرعوا الآن

الحكومة السورية تتعهد بحماية الأطفال ذوي الإعاقة

خطوة مرحب بها والتحدي الحقيقي يبدأ الآن

فتاة تسير إلى المدرسة في مخيم للنازحين في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، قرب من معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا، في 6 يناير/كانون الثاني 2023. © 2023 رامي السيد/أ ف ب عبر غيتي إيمجز

دمر النزاع الذي استمر 14 عاما في سوريا مساحات شاسعة من البلاد وقتل مئات الآلاف، لكنه خلّف أيضا أكثر من 1.5 مليون سوري مع إعاقات ناجمة عن الحرب

أقرت وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية هند قبوات بهذا الوضع المأساوي في 9 يونيو/حزيران خلال اجتماع حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في "الأمم المتحدة" في نيويورك، ودعت الشركاء الدوليين إلى زيادة الدعم لبرامج إعادة التأهيل وحقوق ذوي الإعاقة. 

إيلاء الأولوية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هو إشارة إيجابية من حكومة جديدة لا تزال تتلمس طريقها، والاحتياجات التي وصفتها قبوات حقيقية وموثقة جيدا: نحو 28% من السوريين لديهم إعاقة، ما يقارب ضعف المتوسط العالمي. 

وجد تقرير لـ "هيومن رايتس ووتش" في 2022 بعنوان "كان من الصعب حقا أن أحمي نفسي"، أن الأطفال ذوي الإعاقة في سوريا واجهوا فجوات متفاقمة خلال القتال: لم يتمكنوا من الفرار من الهجمات بأمان، واستُبعدوا من المدارس، وغالبا ما تجاهلتهم البرامج الإنسانية. 

فقدت فتاة، كان عمرها 18 عاما عندما قابلناها في 2022، ساقها في ضربة جوية قبل خمس سنوات، ولم تحصل بعد على طرف اصطناعي. أخبرتنا أنها غالبا ما كانت ترفض الإخلاء أثناء الهجمات، لأن الجري بالعكازات كان خطيرا للغاية. أخبرنا أحد الآباء أنه لم يعد قادرا على تحمل تكاليف السماعات لابنته بعد أن فقد وظيفته ومنزله بسبب الحرب. من بين 34 طفلا تحدثنا إليهم، كان هناك طفل واحد فقط يرتاد المدرسة في ذلك الوقت. 

تقاعست العمليات الإنسانية بشكل كبير عن مساعدة هؤلاء الأطفال. استُبعد الأطفال ذوو الإعاقة بشكل روتيني من البرامج العامة، وتلقوا مساعدات غير كافية، وفقدوا إمكانية الحصول على الخدمات عندما بدأ التمويل في النفاد. اعترف عمال الإغاثة بأنهم لم يتلقوا تدريبا على دمج ذوي الإعاقة. 

صوت الوزيرة قبوات على الساحة العالمية هو بالضبط نوع المناصرة الذي يمكن أن يلفت الانتباه. ينبغي للحكومة السورية الجديدة الآن أن تلتزم التزاما راسخا بوضع استراتيجية وطنية للإعاقة مع جداول زمنية محددة تضمن تيسير المدارس وتدريب المعلمين لاستقبال ذوي الإعاقة، وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في هياكل الدفاع المدني والطوارئ الجديدة. 

على المانحين الدوليين ووكالات الأمم المتحدة، بالمثل، ضمان إدماج قضايا الإعاقة في خطط إعادة الإعمار، والالتزام بجمع بيانات مصنفة عن الأطفال ذوي الإعاقة، بحيث تصبح الثغرات في تقديم المساعدات واضحة وخاضعة للمساءلة. 

يبعث نداء الوزير قوية على الأمل الحذر. ينبغي للشركاء الدوليين تلبية هذا النداء بتوفير الموارد، كما ينبغي للحكومة السورية الجديدة دعمه بسياسات ملائمة.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الأكثر مشاهدة