لبنان: قانون الجنسية تمييزي

. على لبنان تعديل قانون الجنسية البالي لضمان حصول أطفال وأزواج اللبنانيات على الحق بالجنسية أسوة بزوجات وأطفال الرجال اللبنانيين

البيانات التي قدمها الأمن العام اللبناني مؤخرا إلى "هيومن رايتس ووتش" تمعن في تقويض ادعاءات المعارضين للمساواة في قوانين الجنسية.

بموجب قانون الجنسية اللبناني، إذا تزوج لبناني من أجنبية، يمكن لزوجته الحصول على الجنسية بعد مرور سنة على زواجهما، كما يحصل أطفالهما على الجنسية تلقائيا. لكن إذا تزوجت لبنانية أجنبيا، لا يمكن لزوجها ولا أطفالهما أن يصبحوا مواطنين لبنانيين.

وفقا للأمن العام، حصل 21,796 من الأطفال وأزواج اللبنانيات غير المواطنين على إقامة قانونية عام 2017. في ظل غياب الإحصائيات حول عدد الرجال الأجانب المتزوجين من لبنانيات في لبنان، وعدد أطفال هذه العائلات، يمكن أن يمثّل هذا العدد مقياسا للعدد الحقيقي. بموجب القانون الحالي، عليهم التقدم للحصول على الإقامة القانونية لمدة تتراوح بين سنة و3 سنوات بحسب صلاحيّة جواز سفرهم .

رغم أن عدد الأشخاص الذين يتعرضون للتمييز بموجب قوانين الجنسية الحالية هو بلا شك أعلى، إلا أن هذه الأرقام المتواضعة تقوّض الحجج التي قدمها السياسيون الذين يزعمون أن تغيير القانون سيعطل التوازن الطائفي في لبنان.

يستثني السياسيون الزيجات من الفلسطينيين. لكن أظهر إحصاء الفلسطينيين في لبنان في عام 2016 وجود 3,707 حالة زواج رب أسرة فلسطيني من إمرأة من جنسية مختلفة فقط، وتوصّلت دراسة مدعومة من "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" عام 2009 إلى وجود 18 ألف حالة زواج فقط بين لبنانيات وأجانب في لبنان بين 1995 و2008.

إلى جانب هذه الدراسات، تظهر الأرقام الأخيرة التي قدمها الأمن العام لـ هيومن رايتس ووتش أن إثارة المخاوف السياسية،  بدلا من الحقائق، حرم اللبنانيات المتزوجات من أجانب وأسرهن من بعض حقوقهن الأساسية. يؤثر القانون تقريبا على كل جوانب حياة الأطفال والأزواج، ومنها الإقامة القانونية والحصول على العمل والتعليم والخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية، ويعرّض بعض الأطفال لانعدام الجنسية.

في خطوة إيجابية، وعد عدد من السياسيين اللبنانيين مؤخرا بتعديل قانون الجنسية اللبناني، وتم اقتراح مشروع قانون غير تمييزي، لكن أبدى الكثير من السياسيين استعدادهم للتضحية بالمساواة الكاملة في قوانين الجنسية من أجل تعديل وسطي يعالج فقط بعض الآثار الأكثر فداحة للقانون الحالي. تستحق النساء اللبنانيات وعائلاتهن المساواة ولهن الحق في ذلك. على القادة اللبنانيين استخدام الحقائق على الأرض لتحقيق ذلك.