شباب يلوحون بعلم قوس قزح في حفل موسيقي في القاهرة، للفرقة اللبنانية "مشروع ليلى". أكد الناشط أحمد علاء، قبل اعتقاله، رفعه لعلم قوس قزح أثناء الحفل، في فيديو نشره على "بزفيد" متضمنا هذه الصورة. 

© 2017 خاصة

تحديث: بعد نشر هذا التعليق، علمت هيومن رايتس ووتش أنه أُطلق سراح أحمد علاء بكفالة مساء 21 يناير/كانون الثاني. القضية القائمة بحق علاء، المبنية على الزعم أنه لوح بعلم قوس قزح، لا تزال مفتوحة، لكن لم يحدد موعد للمحاكمة. 

اعتقلت الشرطة المصرية هذا الأسبوع 10 أشخاص، في أحدث تعدياتها على حقوق المثليين/ات، مزدوجي/ات التفضيل الجنسي، ومتحولي/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم) تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي. لكن في مواجهة الاضطهاد الشرس للأقليات الجنسية والجندرية في مصر، ما زال زعماء العالم يلتزمون الصمت إلى حد بعيد، أو الأسوأ: يشيدون بالسيسي كقائد "وسطي".

أوقفت الشرطة هؤلاء الأشخاص في الإسكندرية في 14 يناير/كانون الثاني واتهمتهم بممارسة "الفجور"، وهي تهمة فضفاضة تستخدمها السلطات المصرية ضد أي شخص تشتبه في أن سلوكه مثلي، أو تشتبه في كونه مثلي أو متحول النوع الاجتماعي. طبقا للإعلام، ادعت الشرطة أنها تلقت بلاغات حول رجال "ذوي ملامح وهيئة غريبة" يزورون شقة – يبدو أن ذلك يعتبر سببا كافيا لتنفيذ مداهمة.

مع هذه الاعتقالات الأخيرة، يبلغ عدد المبلغ بالقبض عليهم في الحملة الموسعة ضد مجتمع الميم أكثر من 85 شخصا، منذ تلويح بعض الشباب براية قوس قزح في حفل بالقاهرة في سبتمبر/أيلول. العديد من المستهدفين هم رجال مثليون ونساء متحولات، أو رجال يوجد تصور بأنهم يتسمون بسمات أنثوية. أُنزلت أحكام بالسجن على أكثر من 40 شخصا، مع تعرض البعض لفحوصات شرجية جبرية، وهو أحد أشكال التعذيب. ما زال أحد المحتجزين، وهو أحمد علاء، في الحبس الاحتياطي على ذمة المحاكمة بعد مرور أكثر من 3 أشهر، على حد قول نشطاء، رغم أمر صدر عن محكمة في 2 يناير/كانون الثاني بإخلاء سبيله بكفالة.

منذ تبوأ السيسي السلطة في 2013، تمت محاكمة أكثر من 230 شخصا بتهم "الفجور"، بحسب تقرير صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 عن "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية". يستعرض التقرير تفصيلا انتهاكات مروعة على يد الشرطة. قالت امرأة متحولة تم توقيفها في 2014: "صفعونا وصعقونا في أعضائنا التناسلية". قال رجل اعتقل في 2013: "جردونا من الثياب وسخروا منّا وحاولوا إدخال هراوات في مؤخراتنا".

مع وجود 10 أشخاص مشتبه بكونهم مثليين ومتحولين في قبضة شرطة الإسكندرية، ربما يتعرضون للتعذيب الآن. تحافظ الحكومات في أوروبا وأمريكا الشمالية – التي تمد الشرطة والجيش بالمساعدات – على صمتها المدوي تجاه هذه الحملة القمعية، وهي على ما يبدو غير مستعدة لمضايقة شريك في "الحرب على الإرهاب". تُرى من سيقف في صف ضحايا رُهاب المثلية الذي ترعاه الدولة في مصر، ليطالب بإنهاء هذه الانتهاكات؟