امرأة تحمل طفلها في وحدة العناية المشددة لسوء التغذية في صنعاء، اليمن. 27 سبتمير/أيلول 2016. 

© رويترز 2016

أخيرا، انتقدت الأمم المتحدة التحالف الذي تقوده السعودية بسبب هجمات مروعة قتلت مئات الأطفال اليمنيين. بعد شهور من الجدل، وضع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، التحالف في "قائمة العار" السنوية بسبب انتهاكات ضد الأطفال.

على مدى أكثر من عامين، تصاعدت إصابات الأطفال وغيرها من الانتهاكات ضدهم في اليمن. وثقت "هيومن رايتس ووتش" ما قام به كل من التحالف الذي تقوده السعودية، قوات الحوثيين وصالح، والأطراف الأخرى من انتهاكات. شمل ذلك قتل وتشويه الأطفال، اعتقالهم تعسفا وإخفاءهم، تجنيدهم للقتال، مهاجمة مدارسهم ومستشفياتهم، أو منع المساعدات عمن هم في أمس الحاجة إليها.

العام الماضي، ضم الأمين العام آنذاك، بان كي مون، التحالف بقيادة السعودية إلى قائمته السوداء، جنبا إلى جنب مع الحوثيين، تنظيم "القاعدة في شبه جزيرة العرب"، والقوات الحكومية والموالية للحكومة. لكن بعد بضعة أيام، أزال الأمين العام التحالف من القائمة بعد أن هددت السعودية وحلفاؤها بسحب ملايين الدولارات من تمويل الأمم المتحدة. ظلت أطراف النزاع الأخرى في قائمة العار – عن حق. غير أن إزالة التحالف بعث رسالة فظيعة، مفادها أنه إذا كان بلد ما غنيا وقويا بما فيه الكفاية، فإنه يمكنه أن يفلت من المساءلة عن الانتهاكات.

هذا العام، لم يسمح الأمين العام، غوتيريس، للتحالف الذي تقوده السعودية بالإفلات. فقد ضم التحالف، مع أطراف متحاربة أخرى في اليمن، إلى قائمة العار الجديدة. يذكر تقرير للأمم المتحدة صدر اليوم أن عام 2016، قتلت الغارات الجوية التي قام بها التحالف أو جرحت قرابة 700 طفل، ودمرت أو أضرت بـ 40 مدرسة ومستشفى تقريبا. رغم الوعود السعودية بتحسين الامتثال لقوانين الحرب، تتواصل الخسائر في صفوف الأطفال بدون انقطاع، مع هجمات جديدة قضت تماما على أسر بأكملها.

كما منع التحالف شحنات الوقود والمساعدات، ما ساهم في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية على الأرض. ترتفع حالات الكوليرا بـ 5000 حالة يوميا، ويقدر عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد بـ 1.8 مليون طفل.

للخروج من القائمة هذه المرة، على التحالف والأطراف الأخرى أن تتخذ إجراءات مجدية - وليس مجرد وعود فارغة – والدخول فورا في خطط عمل ملموسة مع الأمم المتحدة لتقليل الخسائر في صفوف الأطفال. لا ينبغي للحكومات الأخرى، لا سيما تلك التي تُسلح التحالف مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، أن تسمح للتحالف بالإفلات. عليها تعليق بيعه الأسلحة إلى أن تتوقف الهجمات غير القانونية.