Participants take part in the annual Gay Pride parade in Jerusalem July 21, 2016.

© 2016 Reuters

رفضت الحكومة الإسرائيلية هذا الأسبوع عريضة قدّمتها "الجمعية الإسرائيلية للآباء المثليين" تطالب فيها بأن يكون للمتزوجين بالعرف السائد وللأزواج المثليين الحق في تبني الأطفال. قالت الحكومة إنها رفضت تغيير القانون لأن التبني لدى المثليين قد يُشكل "عبئا إضافيا" على الأطفال.

قالت الحكومة في بيان إن "الرأي المهني لإدارة خدمات رعاية الطفولة يُفضل الإبقاء على الوضع الراهن"، بأن يكون الطرف المتبني متكونا من رجل وامرأة. الحكومة تأخذ بعين الاعتبار "واقع المجتمع الإسرائيلي والصعوبة التي قد تنجرّ عن تبني الطفل".

باختصار، تقول الحكومة إن التحيز الاجتماعي قد يؤثر سلبا على أطفال الأزواج المثليين. لكن إدامة الظلم باسم رعاية الطفل ليست مقاربة يمكن الدفاع عنها. حرمان الأطفال من التبني في أُسر مُحبّة وداعمة لأسباب زائفة ليس في مصلحة الطفل.

ومهما كان، ليس هناك أدلة حقيقية لتأكيد مخاوف الحكومة، بل هناك أسباب كافية للتشيك فيها. إستنتجت أكثر من 70 دراسة علمية مُحكّمة  من جميع أنحاء العالم أن أطفال الأزواج المثليين يبلون بلاء حسنا كما الشأن بالنسبة للأطفال الآخرين. ورغم كون القانون الإسرائيلي يوفر إجراءات حماية للأشخاص المثليين، إلا أنه لا يسمح بتبنيهم أطفالا إلا في حالات محدودة جدا، كوجود ارتباط سابق بين الطفل وأحد الأبوين، أو كون المتبني شريك الأب أو الأم البيولوجية للطفل.

إسرائيل طرف في "ائتلاف الحقوق المتساوية"، وهو اتحاد يجمع الدول التي تدافع عن حقوق متساوية للمثليات والمثليين وذوي التوجه الجنسي المزدوج ومتحولي النوع الاجتماعي. في 6 يونيو/حزيران، أصدرت هولندا بيانا باسم البلدان الـ35 الأعضاء خلال الدورة 35 لـ "مجلس حقوق الإنسان" في جنيف. قال الائتلاف إن هناك مجالا لبذل المزيد من الجهود في البلدان الأعضاء لبلوغ المساواة الكاملة للمثليات والمثليين وذوي التوجه الجنسي المزدوج ومتحوّلي النوع الاجتماعي: "نحن مستعدون للتعلم من التشريعات والأمثلة الإيجابية الأخرى الهادفة لتعزيز حماية ودعم حقوق متساوية للمثليين، ولنشارك تجاربنا في إلغاء القوانين التمييزية وتحسين ردود الفعل على العنف بدافع الكراهية، وتعزيز الحماية القانونية من التمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجندرية".

مازال أمام الحكومة الإسرائيلية الوقت لإعادة النظر في موقفها. بالنظر إلى الممارسات الفضلى، على الحكومة الإسرائيلية الاقتداء بالدول الـ 25 التي تسمح للمثليين بتبني الأطفال، ومن بينها المملكة المتحدة وفرنسا وهولندا وكندا وإسبانيا، والرجوع عن قرارها بالاستمرار في منع الأزواج المثليين من التبني.