ملعب كرة قدم في جفعات زئيف.

© 2016 هيومن رايتس ووتش
 

أوصى مجلس الفيفا، الهيئة المُسيّرة لـ "الاتحاد الدولي لكرة القدم"، بأن تؤجل الفيفا قرارها المتعلق بما إذا كانت ستطالب الأندية الإسرائيلية التابعة لها بإيقاف تنظيم مباريات في مستوطنات الضفة الغربية.

من المتوقع طرح الموضوع أمام "كونغرس الفيفا"، أو الجمعية العامة غدا، حيث سيتضمن جدول أعمالها إصدار قرار يوجّه الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إلى وقف رعاية المباريات التي تُقام في مستوطنات الضفة الغربية. لكن قيادة الفيفا تضغط من أجل التأجيل.

المستوطنات غير قانونية بموجب "اتفاقية جنيف الرابعة" وتساهم في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. تتخذ 6 أندية من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم مقرا لها في المستوطنات، وتنظم مبارياتها الرسمية هناك، على أراض سُلبت بطريقة غير مشروعة من الفلسطينيين، وهم ممنوعون من الوصول إليها.

قوانين الفيفا تفرض احترام حقوق الإنسان وتمنع أي عضو من اللعب على أرض عضو آخر بدون إذن. تعتبر الفيفا أن الضفة الغربية تقع ضمن نطاق الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

لذا من غير الواضح لماذا تحتاج الفيفا سنة إضافية لتقرر ما إذا كانت ستطبق قوانينها الخاصة.

أعلن مجلس الفيفا في 9 مايو/أيار أن إصدار القرار حول مصير المستوطنات الستة التابعة للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم "ما زال مبكرا"، بعد سماع عرض قدمه طوكيو سكسوال، رئيس اللجنة الخاصة التي شكلتها الفيفا لمعالجة هذه المسألة، المُتنازع عليها منذ 2013.

لكن سكسوال نفسه قال السنة الماضية إن المسألة دخلت تقريبا في "الوقت الإضافي"، ووعد رئيس الفيفا جياني إنفنتينو بإصدار قرار قبل أشهر. في تقرير عُرض في مارس/آذار، كتب سكسوال أن المفاوضات المستمرة ستكون بلا جدوى، نظرا للفجوة بين الطرفين والمحاولات الفاشلة للتوصل إلى توافق حتى الآن.

لم يتحدث سكسوال علنا عن الموضوع منذ أن أوصى المجلس بإرجاء اتخاذ القرار مرة أخرى هذا الأسبوع. يتطلّع المندوبون لسماع موقفه حول المسالة في اجتماع الغد، لا سيما أنه وعد خلال اجتماع المجلس السنة الماضية بحل المسألة في غضون "أشهر".

يكفي مماطلة. على مجلس الفيفا التصويت، خلال اجتماعه غدا، على مطالبة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بالكف عن رعاية المباريات المُقامة في المستوطنات الإسرائيلية، بدون نقاش. الاستمرار في رعاية المباريات على أراض مسروقة هو انتهاك لالتزامات الفيفا في مجال حقوق الإنسان، كما أكدت مؤخرا.