(سيدني) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم في رسالة إلى رئيس الوزراء مالكولم تورنبول إن على الحكومة الأسترالية وقف مبيعاتها العسكرية إلى السعودية فورا، بعد عديد من الهجمات الجوية غير القانونية التي نفذها التحالف بقيادة السعودية في اليمن. كما يجب على أستراليا نشر تفاصيل حول الأسلحة والمعدات العسكرية التي باعتها الى أعضاء آخرين في التحالف الذي تقوده السعودية لتنفيذ حملة اليمن، وما إذا استُخدمت أي أسلحة أسترالية الصنع في هجمات غير قانونية للتحالف.

أنقاض الصالة الكبرى في صنعاء، عاصمة اليمن، بعد إغارة طائرات التحالف بقيادة السعودية على مراسم العزاء هناك في 8 أكتوبر/تشرين الأول، 2016. 

© 2016 خالد عبد الله / رويترز

وافقت وزارة الدفاع العام الماضي، وفقا لتقارير إعلامية، على 4 تراخيص تصدير عسكرية إلى السعودية، لكنها لم تنشر معلومات عن أنواع أو كميات الأسلحة والمعدات المباعة. وثّقت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية من بينها هيومن رايتس ووتش عديدا من الغارات الجوية غير القانونية للتحالف، بعضها يرتقي إلى جرائم حرب على ما يبدو، على منازل وأسواق ومدارس مستشفيات، منذ أن بدأ التحالف بقيادة السعودية حملته العسكرية في اليمن في مارس/آذار 2015.

قالت إلين بيرسون، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في أستراليا: "وافق رئيس الوزراء تورنبول على مبيعات عسكرية للسعودية، في الوقت الذي كان يجب أن يستخدم نفوذ أستراليا للضغط على الرياض لإنهاء الغارات الجوية غير القانونية في اليمن. على أستراليا وقف بيع الأسلحة والمعدات حتى تحقق قوات التحالف بقيادة السعودية في هجماتها غير القانونية وتوقفها".

قُتل ما لا يقل عن 4773 وجرح 8272 مدنيا بعد عامين من القتال، معظمهم في الغارات الجوية التي قادها التحالف السعودي، وفقا لـ "مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان". لم يحقق التحالف بشكل جدي في انتهاكات قوانين الحرب المزعومة، ولم يقدم أي معلومات تقريبا عن قوات البلدان التي شاركت في مثل هذه الهجمات.

 

فرض التحالف حصارا بحريا على اليمن، مما زاد من حدة الأزمة الإنسانية الخطيرة، التي أعلنتها الأمم المتحدة مؤخرا واحدة من أسوأ الأزمات في العالم. منع الحصار السفن التي تحمل إمدادات طبية ضرورية للحياة، وأخّر شحنات البضائع المدنية لمدة تصل إلى 3 أشهر. يحتاج نحو 19 مليون يمني - أكثر من ثلثي السكان - إلى مساعدات إنسانية، ويواجه 7 ملايين شخص المجاعة.

تورطت قوات الحوثي وصالح المعارضة في عديد من الانتهاكات الخطيرة لقوانين الحرب، بما فيه استخدام الألغام الأرضية المضادة للأفراد وتقييد تدفق المعونة وإعاقتها.

قالت هيومن رايتس ووتش إن عديدا من الدول تظهر إحجاما متزايدا عن تزويد السعودية بالأسلحة. في مارس/آذار 2016، صوّت البرلمان الهولندي على حظر تصدير الأسلحة إلى السعودية. تخضع حاليا مبيعات الأسلحة في المملكة المتحدة للمراجعة القضائية.

 

 قدم عديد من أعضاء "مجلس الشيوخ" الأمريكي مؤخرا مشروع قانون للحد من بيع الأسلحة الأمريكية ما لم تتصرف السعودية لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين في اليمن.

قالت بيرسون: "وقف مبيعات وزارة الدفاع إلى السعودية سيوجه رسالة قوية إلى الرياض بأن الحكومة الأسترالية ملتزمة بضمان احترام قوانين الحرب، وإلى الشعب الأسترالي بأن حياة المدنيين اليمنيين تمثل مصدر قلق حقيقي".