(عمان) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن على الأردن منع دخول رئيس السودان عمر البشير إلى أراضيه أو توقيفه إذا دخل البلاد. دُعي البشير لزيارة الأردن في 29 مارس/آذار 2017، لحضور القمة الـ 28 للجامعة العربية، بحسب تقارير إخبارية.

البشير هارب من "المحكمة الجنائية الدولية" منذ 2009. أصدرت المحكمة ضده مذكرتي توقيف في 2009 و2010 بسبب دوره المزعوم في حملة السودان المسيئة ضدّ التمرد في دارفور. التهم الموجهة إليه هي الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

الرئيس السوداني عمر البشير في افتتاح القمة العربية في شرم الشيخ, في محافظة جنوب سيناء في مصر يوم 28 مارس/آذار 2015.

قالت إليس كيبلر نائبة قسم العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش: "سيتحدى الأردن التزاماته الدولية كعضو في المحكمة الجنائية الدولية إذا سمح للبشير بزيارة المملكة دون توقيفه. الترحيب بهارب من الجنائية الدولية من شأنه تقويض جهود الحكومة الأردنية الأخيرة لتعزيز سيادة القانون في المملكة".

زيارة البشير ستكون أول زيارة لهارب من المحكمة الجنائية الدولية يُرحّب بها الأردن. كتبت هيومن رايتس ووتش إلى السلطات الأردنية حول الزيارة المنتظرة لكن لم تتلق ردا بعد.

قبِل ملك الأردن عبد الله الثاني في فبراير/شباط توصيات واسعة النطاق من لجنة ملكية لإصلاح نظام العدالة الجنائية بالمملكة. إذا نُفذت، ستكون هذه التدابير خطوة كبرى لصالح حقوق الإنسان في الأردن. لكن قالت هيومن رايتس ووتش إن إخفاق الأردن في احترام التزاماته الدولية كطرف في" نظام روما الأساسي" المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية يتعارض مع هذه الجهود.

السماح بزيارة البشير سيكون مناقضا لدعم الأردن التاريخي للمحكمة الجنائية الدولية. في 2015 قال أحمد المفلح، سفير الأردن في لاهاي، إن الأردن "مستمر في تأكيد دعمه للمحكمة الجنائية الدولية من منطلق قناعته الراسخة بالدور المحوري للمحكمة في إحقاق العدالة الدولية ووقف الإفلات من العقاب".

قالت كيبلر: "ليس الأردن أول بلد يواجه زيارة محتملة من البشير، لكن أغلب الدول الأعضاء في الجنائية الدولية تجنبت إدخاله أراضيها".

أعلنت بعض الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية بوضوح، منذ 2009، مثل بتسوانا والدنمارك، أن البشير سيواجه خطر التوقيف إذا دخل أراضيها، فلم يسافر إلى تلك الدول. نقل آخرون وغيروا مواعيد اجتماعات، أو طلبوا من السودان إرسال موفدين آخرين.

في 2012 نقلت مالاوي مكان انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي مع إصرار الاتحاد الأفريقي على السماح للبشير بحضور الاجتماع إذا عُقد في مالاوي كما كان مخططا له. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2010 نُقل اجتماع للتنمية الدولية كان سينعقد في كينيا، إلى أثيوبيا، لتفادي زيارة البشير. في حالات أخرى ألغى البشير زياراته المرتقبة، إلى جمهورية أفريقيا الوسطى وزامبيا، وسط دعوات باعتقاله.

بصفته مشتبها فيه من قبل الجنائية الدولية، على الرئيس السوداني المثول أمام المحكمة، حيث سيحصل على كامل الضمانات بموجب القانون الدولي، المتاحة للمتهمين بجرائم.

قالت كيبلر: "أمام حكومة الأردن فرصة لإظهار مصداقيتها في جهود المساءلة ودعم العدالة لصالح ضحايا الفظائع الجماعية، عن طريق تفادي استضافة البشير. مكان البشير هو لاهاي، أمام المحكمة الجنائية الدولية".