(بيروت)-- قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن صحفيا مضربا عن الطعام في الجزائر منذ يوليو/تموز 2016، احتجاجا على اعتقاله بتهمة لا تستوجب المحاكمة، توفي في 11 ديسمبر/كانون الأول.

أقارب يحملون نعش الصحفي الجزائري-البريطاني محمد تامالت الذي توفي في 11 ديسمبر/كانون الأول بعد أن خاض اضرابا عن الطعام في الجزائر العاصمة طيلة الشهرين الذين قضاهما في السجن بسبب نشر مقالات اعتُبرت مسيئة للرئيس بوتفليقة، الجزائر العاصمة، 12 ديسمبر/كانون الأول 2016.

 

© 2016 رويترز

اعتقلت الشرطة محمد تامالت، صحفي مستقل يحمل الجنسيتين الجزائرية والبريطانية، في 28 يونيو/حزيران. حكمت عليه المحكمة الابتدائية في سيدي امحمد في الجزائر بالسجن عامين بتهمتي "الإساءة إلى رئيس الجمهورية" و"إهانة هيئات عمومية" بموجب المادتين 144 مكرر و146 من قانون العقوبات. أيدت محكمة الاستئناف الحكم.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تؤكد محاكمة محمد تامالت إصرار السلطات الجزائرية على معاقبة المعارضة السلمية. إنه لأمر مأساوي أن يموت صحفي في الجزائر إضرابا عن الطعام، احتجاجا على سجنه ظلما".

تعود التهم الموجهة إلى تامالت إلى تعليقات نشرها على صفحته على "فيسبوك"، تضمنت مقطع فيديو نشره في 2 أبريل/نيسان 2016 يظهر فيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يحيي الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، وقصيدة فيها أبيات مهينة لبوتفليقة.

قال محامي تامالت، أمين سيدهم، إن الصحفي بدأ إضرابه عن الطعام بعد اعتقاله بوقت قصير. أضاف سيدهم أنه كان في غيبوبة منذ أغسطس/آب، ويُعالج في مستشفى لمين دباغين في الجزائر العاصمة.