في 7 أكتوبر/تشرين الأول، ورد أن أمّا لثلاثة أبناء، تبلغ من العمر 36 عاما، تعرضت للضرب والخنق في منزلها في شرق العاصمة الأردنية عمان، على يد زوجها السابق حسب الزعم. في اليوم التالي، وفي حالة أخرى، قتل رجل يبلغ من العمر 18 عاما بالرصاص شقيقته البالغة من العمر 20 عاما في مدينة مادبا بعدما اكتشف أن لديها هاتفا لم تعلم به أسرتهم، بحسب تقارير.

في غضون أسبوع واحد فقط هذا الشهر، ذكرت وسائل الإعلام الأردنية أن 5 نساء قتلن باسم "شرف العائلة". جددت موجة العنف هذه الاهتمام بالقتل تحت ذريعة "الشرف" في البلاد، خاصة أن هذه العمليات كانت متقاربة.

عادة، هناك ما بين 15 و20 تقريرا عما يسمى قتل تحت ذريعة "الشرف" كل عام في الأردن. معظم ضحايا هذه الأعمال من النساء والفتيات اللواتي قتلن بوحشية من قبل أقاربهن الذكور بناء على اشتباه في علاقات خارج الزواج، أو غيرها من الأفعال التي يفترض أنها تمس بـ "شرف" العائلة في مجتمعات محافظة.

حتى قبل الأسبوع الدموي أوائل أكتوبر/تشرين الأول، ارتفع عدد عمليات القتل تحت مسمى "جرائم الشرف" في الأردن. أشارت "جمعية معهد التضامن النسائي الأردني"، التي تتابع قضايا حقوق المرأة في البلاد، إلى ارتفاع بنسبة 53 في المائة في عمليات القتل مثل هذه عام 2016، منها 26 عملية قتل تحت ذريعة "الشرف" حتى الآن خلال هذا العام مقابل 17 عملية قتل طيلة 2015.

تريد جمعية التضامن النسائي إقامة نظام وطني لتتبع عدد الجرائم المرتكبة، لكن أيضا عناصر رئيسية أخرى مثل أسبابها، والعلاقة بين المعتدي والضحية، والأحكام التي صدرت ضد الجناة.

قد يساعد الرصد، ولكن إذا كانت الحكومة الأردنية جادة في إنهاء إراقة الدماء، عليها أن تشجب علنا ما يسمى بجرائم "الشرف"، وتضع استراتيجية وطنية لوقفها. وينبغي أن تتضمن هذه الاستراتيجية تغيير القانون الذي يتيح حاليا لمرتكبي هذه الجرائم تلقي عقوبات مخففة إذا تنازلت أسرة الضحية عن مطالبها، وهو ما يحدث غالبا في مثل هذه الحالات.

لأن جرائم "الشرف" هي قتل، بشكل واضح وبسيط، فعلى السلطات الأردنية ضمان حصول الضحايا على العدالة بغض النظر عن الجاني.