(نيويورك) - قالت "هيومن رايتس ووتش" و19 منظمة أخرى، في رسالة وجهتها اليوم إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن عليه إعادة إدراج التحالف بقيادة السعودية فورا في "قائمة العار" لارتكابه انتهاكات ضد أطفال اليمن.

A boy stands in a classroom at his school after it was hit by a Saudi-led air strike in Yemen's capital Sanaa July 20, 2015.

© 2015 Reuters

 

في 6 يونيو/حزيران 2016، أعلن الأمين العام أنه أزال التحالف بقيادة السعودية من القائمة "بانتظار النتائج التي ستتوصل إليها مراجعة مشتركة" للمعلومات الواردة في تقريره السنوي الذي نُشر في 2 يونيو/حزيران. ذكرت وسائل إعلام أن السعودية وحلفاءها هددوا بسحب مئات الملايين من الدولارات، في شكل مساعدات إلى الأمم المتحدة، إذا لم تتم إزالة التحالف من القائمة.

قالت جو بيكر، مديرة برنامج المرافعة في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش: "قرار الأمين العام يتعارض مع كم هائل من الأدلة الدامغة على أن قوات التحالف بقيادة السعودية ارتكبت انتهاكات تسببت في قتل وتشويه مئات الأطفال في اليمن. السماح للحكومات التي ترتكب انتهاكات ضد الأطفال بممارسة ضغوط للانسحاب من القائمة يجعل جهود الأمم المتحدة في مجال حماية الأطفال محل سخرية".

قال تقرير الأمين العام إن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 785 طفلا على الأقل، وإصابة 1168 آخرين في معارك اليمن عام 2015؛ 60 بالمائة منهم سقطوا في هجمات لقوات التحالف بقيادة السعودية. تحققت الأمم المتحدة أيضا من 101 هجمة على مدارس ومستشفيات، نصفها تقريبا نفذها التحالف بقيادة السعودية. كما حصلت منظمات غير حكومية أخرى على نتائج مماثلة.

دعت المنظمات الأمين العام على إعادة التحالف بقيادة السعودية إلى "قائمة العار" التي أرفقها بتقريره، والتأكيد على أن مكتبه ملتزم بإصدار قائمة محايدة. عليه أن يبعث برسالة مفادها أن كل أطراف النزاع المسلح – دون استثناء – تُعامل بنفس المعايير، والتأكيد على أن الكف عن ارتكاب انتهاكات ضد الأطفال هو السبيل الوحيد لسحبها من القائمة.

منذ بدء الحملة العسكرية للتحالف في مارس/آذار 2015، ارتكبت جميع أطراف النزاع في اليمن انتهاكات للقانون الإنساني الدولي. حدد فريق خبراء الأمم المتحدة 119 طلعة جوية للتحالف اعتبرها غير قانونية. كما وثقت منظمات غير حكومية أكثر من 50 غارة عشوائية أو غير متناسبة أو ضد أهداف مدنية نفذها التحالف، شملت قصف منازل وأسواق ومدارس ومستشفيات وعيادات، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى من المدنيين. لم تُظهر السعودية أو باقي أعضاء التحالف أي استعداد للتحقيق بمصداقية في جرائم الحرب المزعومة.

يشمل الملحق المرفق بتقرير الأمين العام السنوي حول الأطفال والنزاع المسلح، والمعروف أيضا باسم "قائمة العار"، كل الحكومات والجماعات المسلحة التي ترتكب انتهاكات خطيرة ضد الأطفال في الصراعات المسلحة. تشمل الانتهاكات الجسيمة أعمال القتل والتشويه وتجنيد واستخدام الأطفال كجنود والاختطاف والعنف الجنسي والهجمات على المدارس والمستشفيات والحرمان من وصول المساعدات الإنسانية. أُدرجت قوات التحالف بقيادة السعودية في الملحق بسبب القتل والتشويه والهجمات على المدارس والمستشفيات. تضمنت القائمة أطرافا أخرى في النزاع المسلح في اليمن، مثل جماعة "أنصار الله"، المعروفة باسم الحوثيين، و"تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" وقوات الأمن الحكومية اليمنية والميليشيات الموالية لها، بما في ذلك السلفيين واللجان الشعبية. لم تتم إزالة هذه المجموعات من القائمة.

قالت بيكر: "إذا أراد التحالف بقيادة السعودية أن يُلغى من" قائمة العار"، عليه التوقف عن قتل وتشويه الأطفال وقصف المدارس والمستشفيات في اليمن. سيقوض الإذعان لمطالب السعودية مبادرات بان كي مون، وسيشوه موروثه في مجال حقوق الإنسان".

 

المنظمات الموقعة على الرسالة:

منظمة العفو الدولية

مركز للصحة العامة وحقوق الإنسان، كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة

الشبكة الدولية لمعلومات حقوق الطفل

تشايلد سولدرز إنترناشيونال

منظمة الحياد الطبي

المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الطفل

أطباء من أجل حقوق الإنسان (المملكة المتحدة)

مركز العدالة الدولي

هيومن رايتس ووتش

إنتر أكشن

المجلس الدولي للممرضات

المبادرة الدولية لحماية الصحة

منظمة إنتر هيلث انترناشيونال

منظمة مناصرة صحة الأم والطفل

أوكسفام

أطباء من أجل حقوق الإنسان

مبادرة دالير روميو للجنود الأطفال

سيف وورلد

منظمة تير دي زوم العاملية

منظمة أطفال الحرب الدولية