اختتمت الدورة الثامنة "لمهرجان طيران الإمارات العربية للآداب" في دبي يوم السبت الماضي، وأثارت بعض الجدل بين الكتاب (أنظر هنا، وهنا، وهنا) حول سلبيات وإيجابيات استضافة مهرجان للكتابة في بلد لا يتسامح مع الفكر النقدي.

في الإمارات، تُخفي السلطات قسرا صحفيين وأكاديميين وتزج بالناس في السجن لنشر قصائد تنتقد الحكومة. في 12 مارس/آذار، يوم اختتام المهرجان، كتبت "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة القلم" (PEN) إلى رئيس مجلس الوزراء الإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، راعي المهرجان، لحثه على الحفاظ على مصداقية المهرجان في المستقبل بوضع حد لـ "اعتداء الدولة على حرية التعبير". لذلك ليس من المستغرب أن الكُتاب، الذين يعتمد رزقهم على قدرتهم على التعبير عن أنفسهم بحرية، لهم شكوك بشأن السجل المتواضع لحكومة الشيخ محمد في مجال حرية التعبير. شددت منظمة المهرجان، إيزوبيل أبو الهول، على أهمية المشاركة بحجة أن هدف المهرجان "كان دائما بسيطا -  لجعل أكبر عدد من الناس في منطقة الخليج وخارجها، وخاصة الشباب، يقرؤون ويتعاملون مع الكتاب". هذه نقطة صحيحة ومعقولة، ولكن الصحيح أيضا أن الكُتاب والناشرين ومنظمي مهرجان الآداب لهم مصلحة في مناصرة المبدأ الذي يدعم صناعتهم.

اختار الكاتب والفيلسوف أ.س غرايلينغ وكاتب الأطفال كريس هوتون إظهار دعمهما لحرية التعبير عندما خصصا وقتا من جدول أعمالهما في المهرجان هذا العام للقاء الناشط الإماراتي أحمد منصور، الحائز على جائزة في مجال حقوق الإنسان، والذي منعته السلطات من مغادرة البلاد. تناول غرايلينغ أيضا السجل المتواضع للإمارات في مجال حرية التعبير في خطاباته العامة.

لا شك أن لهذه الأصوات صداها، وستبعث برسالة قوية لأعضاء الحكومة الإماراتية الذين ارتكبوا خطأ باعتقادهم أن استدعاء مجموعة من الكُتاب الزائرين يمكن أن يغطي ما يجري على أرض الواقع في الإمارات.