(واشنطن)  – إدارة أوباما ألا تبيع قنابل جوية للمملكة العربية السعودية، في ظل غياب تحقيقات جدية في مزاعم بخرق قوانين الحرب في اليمن.
 

عُمال الإطفاء يُطفؤون حريقا في مستودع لتخزين المواد الغذائية جراء غارة جوية بقيادة السعودية على العاصمة اليمنية صنعاء في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2015.

© 2015 رويترز

في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن وزارة الخارجية وافقت على بيع ذخائر جو-أرض بقيمة 1.29 مليون دولار أمريكي، مثل قنابل موجهة بالليزر، وقنابل ذات "أهداف عامة" بنظام توجيه. وجاء في البيان أن "الشراء يغذي إمدادات القوات الجوية الملكية السعودية بالأسلحة، والتي أصبحت مستنفذة بسبب الوتيرة العالية لعمليات مكافحة الإرهاب المتعددة".

قال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "إن الحكومة الأمريكية تعلم جيدا بالهجمات الجوية العشوائية للتحالف الذي تقوده السعودية، والتي قتلت مئات المدنيين في اليمن منذ مارس/آذار. مد السعوديين بمزيد من القنابل في ظل هذه الظروف يعني مزيدا من وفيات المدنيين، التي ستكون الولايات المتحدة مسؤولة عنها جزئيا".

قالت هيومن رايتس ووتش إن الكونغرس الأمريكي لعب دورا في معارضة بيع الولايات المتحدة الأمريكية لأسلحة استُخدمت في انتهاك قوانين الحرب وينبغي أن يقوم بالشيء نفسه في هذه القضية.

عُمال الإطفاء يُطفؤون حريقا في مستودع لتخزين المواد الغذائية جراء غارة جوية بيقادة السعودية على العاصمة اليمنية صنعاء في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2015. 

© 2015 رويترز

 يشن تحالف الدول العربية بقيادة السعودية عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين منذ أواخر مارس/آذار. أفادت الأمم المتحدة أن القتال في اليمن قتل أكثر من 2500 مدني، معظمهم في غارات جوية شنتها قوات التحالف التي تقودها المملكة. وثقت هيومن رايتس ووتش الضربات الجوية العديدة التي فشلت بشكل غير قانوني في التمييز بين المدنيين والمقاتلين. وثقت أيضا الغارات على أماكن مثل الأسواق المزدحمة حيث لم يكن هدفا عسكريا واضحا، ما تسبب في إصابة أو قتل مئات المدنيين.

قال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن الولايات المتحدة الأمريكية لعبت دورا مباشرا في تنسيق العمليات الجوية لقوات التحالف. مشاركة القوات الأمريكية في هجمات محددة قد يجعلها مسؤولة عن انتهاكات ممكنة لقوانين الحرب من قبل قوات التحالف. مؤخرا، باعت المملكة المتحدة وفرنسا معدات عسكرية للسعودية.

إن الحكومة الأمريكية تعلم جيدا بالهجمات الجوية العشوائية للتحالف الذي تقوده السعودية، والتي قتلت مئات المدنيين في اليمن منذ مارس/آذار. مد السعوديين بمزيد من القنابل في ظل هذه الظروف يعني مزيدا من وفيات المدنيين، التي ستكون الولايات المتحدة مسؤولة عنها جزئيا.

جو ستورك

نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط

كذلك في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية موافقة وزارة الخارجية على بيع ما قيمته 380 مليون دولار أمريكي من عتاد الهجوم المباشر المشترك لـ الإمارات العربية المتحدة، وهي جزء من التحالف الذي تقوده السعودية ويقوم بعمليات عسكرية في اليمن.

بموجب قوانين الحرب، على الأطراف المتحاربة اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين. أطراف النزاع مطالبة أيضا بالتحقيق في المزاعم ذات المصداقية في خروقات قوانين الحرب ومحاسبة أولئك الذين تثبت مسؤوليتهم عن هذه الانتهاكات. ليس لـ هيومن رايتس ووتش علم بأي تحقيقات في الضربات الجوية من قبل السعودية أو أعضاء التحالف الآخرين. ولم يستجب المسؤولون السعوديون لطلبات هيومن رايتس ووتش المتكررة للحصول على معلومات محددة عن الغارات الجوية التي تُسبب خسائر في أرواح المدنيين وممتلكاتهم.

قال جو ستورك: "قبل أن تُحقق السعودية في الضربات التي يبدو أنها غير قانونية من قبل طائرات التحالف وتتخذ الإجراءات المناسبة، على الولايات المتحدة ألا تُزودها بالمزيد من القنابل. تجاهل السعودية لمتطلبات قوانين حرب يورط البلدان التي تزودها بالأسلحة".