سيادة الرئيس باراك أوباما

البيت الأبيض

1600 شارع بنسلفانيا، شمال غرب

واشنطن، 20500

بشأن: إعادة معتقلي غوانتانامو إلى اليمن

سيادة الرئيس أوباما:

نكتب إليكم لحثكم على التعجيل بإعادة اليمنيين المعتقلين في خليج غوانتانامو إلى بلدهم اليمن.

لقد تعهدتم منذ خمس سنوات، في ثاني أيام ولايتكم، بإغلاق مرفق الاحتجاز في غوانتانامو، وأكدتم على هذا الوعد في خطابكم حول حالة الاتحاد هذا العام. إن عودة المعتقلين اليمنيين تعد مكونا أساسيا لأية خطة لإغلاق مرفق الاحتجاز.

وكما تعلمون، فهناك 56 مواطنا يمنيا من بين 76 فردا أوصت إدارتكم بنقلهم من غوانتانامو. ومن هؤلاء محمد عبد العزيز المجاهد، وهو أول معتقل تمت مراجعة وضعه من قبل اللجنة الجديدة للمراجعة الدورية في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 (كانت قوة المهام المشتركة من الوكالات قد أوصت بنقل الـ55 المتبقين في 2010).

من أسباب استمرار احتجاز هذا العدد الكبير من اليمنيين في غوانتانامو أنكم فرضتم في يناير/كانون الثاني 2010، حظرا على عمليات نقل المعتقلين إلى اليمن بعد القبض على "منفذ تفجير عيد الميلاد" الذي كان قد تلقى تدريبا في اليمن.

وقد سعدنا لقيامكم برفع ذلك الحظر العام الماضي، ولنجاح جهودكم في حث الكونغرس على تغيير الشروط التي كان قد فرضها في السابق على عمليات نقل المعتلقين، وهو ما أدى إلى تعديلات مهمة على قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2014. ومع هذا فلم يتم إعادة أي من المعتقلين إلى اليمن منذ 2009.

ندرك أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يمثل تهديدا أمنيا في اليمن. ولكن المعتقلين في غوانتاناموا لا يشكلون أي تهديد يفوق ما يمثله أشخاص كثر آخرين في اليمن بشكل عام. إن التخوف المفترض من أن أولئك الرجال يمكن أن ينضموا إلى جماعات متشددة في المستقبل، شأن ما يمكن أن يفعله الكثير جدا من الآخرين في اليمن بالمقارنة ذاتها، ليس مبررا لاستمرار احتجازهم دون اتهام أو محاكمة. ويناقض استمرار احتجاز الأشخاص فقط على أساس بلدهم الأصلي القيم الأمريكية، كما يقدم مثالا خطيرا للدول أخرى.   

ينتهك الاحتجاز المطول لأجل غير مسمى، دون اتهام أو محاكمة، القانون الدولي لحقوق الإنسان. وقد طالبنا الولايات المتحدة طويلا بأن تقوم إما بمحاكمة المعتقلين في محاكمات عادلة تتفق مع المعايير الدولية للإجراءات القانونية السلمية، أو أن تخلي سبيلهم. ويعد استمرار احتجاز أولئك الذين أوصت إدارتكم بنقلهم منذ ما يزيد على أربع سنوات، أمرا مزعجا على نحو خاص.

نحن نحثكم على البدء في إعادة اليمنيين إلى بلادهم في أسرع وقت ممكن، ونقل أي معتقل توجد أدلة كافية على تورطه في سلوك إجرامي إلى المحاكم الفيدرالية الأمريكية، ومواصلة إعادة أو توطين البقية منهم، على النحو الملائم.

مع خالص التقدير والتحية من،

كينيث روث

المدير التنفيذي

هيومن رايتس ووتش